منظر عام لمعسكر ليبرتي الذي كان قاعدة مؤقتة للجيش الأميركي قرب بغداد (الأوروبية)

طالبت تنظيمات تضم ناشطين وزعماء عشائر عراقية في بيان الأحد بإعادة المعارضين الإيرانيين المقيمين في معسكر "ليبرتي" -الذي تعرض في فبراير/شباط لهجوم صاروخي أسفر عن مقتل سبعة منهم- إلى معسكر أشرف غربي بغداد، معتبرين أنه أكثر أمانا لهم.

وكان هؤلاء المعارضون في منظمة مجاهدي خلق، أكبر حركة معارضة للنظام الإيراني في الخارج، نُقِلوا بطلب من العراق من معسكر أشرف الذي أُقيم في الثمانينيات إلى مخيم أقرب إلى بغداد أُطلق عليه اسم "معسكر الحرية" (ليبرتي).

ونُقل نحو ثلاثة آلاف من عناصر مجاهدي خلق نتيجة اتفاق بين بغداد والأمم المتحدة في خطوة تهدف لنقلهم إلى بلد ثالث.

وقال البيان، الذي حمل تواقيع عدد كبير من زعماء العشائر، إن "سكان أشرف نُقلوا إلى ليبرتي (...) ضمانا لرعاية حقوق هؤلاء اللاجئين وتوطينهم في بلدان ثالثة".

وأضاف "لكن بعد مُضي عام تبين أن ليس هناك أي آفاق لنقل السكان إلى بلدان ثالثة فحسب وإنما كانت هي خطة لتشريدهم بغية إبادتهم جماعيا".

وتابع المعارضون في بيانهم أن "الهجوم الصاروخي في التاسع من فبراير/شباط (...) أثبت أن ليبرتي مجزرة ليس إلا".

وقُتل سبعة أشخاص وأُصيب عشرات من أعضاء مجاهدي خلق بجروح في التاسع من فبراير/شباط الماضي في هجوم بقذائف صاروخية وقذائف الهاون استهدف معسكر "ليبرتي".

وناشد موقعو البيان الولايات المتحدة والأمم المتحدة "انطلاقا من مسؤوليتهم تجاه حماية السكان (..) إعادتهم إلى أشرف حيث بإمكان المفوضية العليا للاجئين متابعة توطين السكان الذين قد تمت مقابلتهم سابقا بسهولة أكثر".

وكانت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين دعت الجمعة إلى تعزيز الأمن في معسكر ليبرتي بعدما هددت مجموعة تبنت مسؤولية الهجوم الأخير على المعسكر باستهدافه مجدداً.

وقالت، في بيان أصدرته في جنيف، "لهؤلاء السكان الحق في الحصول على حماية دولية، لذلك نوجه نداء ملحاً إلى كل الدول لمضاعفة الجهود من أجل التوصل إلى حلول إنسانية لهم".

ومنظمة مجاهدي خلق اليسارية أنشئت في الستينيات للنضال ضد شاه إيران وتمركزت في العراق بعد الثورة الإسلامية الإيرانية في 1979. وقد حظيت بدعم نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لشن عمليات مسلحة على إيران خلال الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988).

ويؤكد أعضاؤها أنهم تخلوا عن النضال المسلح، لكن طهران تعتبرهم مسؤولين عن آلاف القتلى.

المصدر : الفرنسية