أعلن الجيش السوري الحر سيطرته على مدرسة الشرطة في بلدة خان العسل بريف حلب ومناطق أخرى بدرعا والرقة، كما استهدف الثوار مناطق حساسة بدمشق مع تصعيد قصف الجيش النظامي على درعا وحمص واللاذقية، حيث وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 106 أشخاص اليوم الأحد أغلبهم في درعا.

وقال مراسل الجزيرة في ريف دمشق إن الثوار استهدفوا مقر هيئة الأركان ونادي الضباط في دمشق بعدة صواريخ محلية الصنع، وإن الثوار تقدموا أكثر باتجاه ساحة العباسيين.

وأكد مجلس قيادة الثورة في دمشق أن الجيش الحر ضرب آخر معاقل الشبيحة في مدخل العاصمة من جهة المتحلق الجنوبي، وأسر عددا منهم، في حين تدور اشتباكات في محيط أحياء جوبر ومخيم اليرموك، كما سيطر الثوار على حواجز عسكرية في بلدة معربا.

وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية إن قذيفتي هاون سقطتا على المنطقة الحرة بمنطقة الجمارك في دمشق وأسفرتا عن أضرار مادية دون سقوط ضحايا بشرية. وتقع المنطقة الحرة قرب مجمع أمني ضخم يعتقد أنه كان الهدف من الهجوم، وكان هدفا الأربعاء الماضي لخمس قذائف هاون.

قصف ومعارك
وفي الأثناء، قالت شبكة شام إن الجيش النظامي قصف وادي اليرموك وبلدات الدمينة وتسيل وأحياء درعا البلد، وأضافت أن قوات النظام تشن حملة عسكرية كبيرة على بلدات خربة غزالة ومعربا والقصير وتسيل والشجرة وجملة ووادي اليرموك.

وتمكن الجيش الحر من تحرير سرية الهاون في بلدة جملة في درعا، كما أعلن الثوار مقتل قائد الشرطة العسكرية بدرعا العقيد دانيال العنيد.

وتشهد دمشق أيضا قصفا بالمدفعية والدبابات على أحياء القابون وجوبر ومخيم اليرموك، أما ريفها فيتعرض لقصف جوي على بلدتي عين ترما ودوما وطريق المتحلق الجنوبي ومناطق بالغوطة الشرقية، بينما يتواصل القصف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ على مدن وبلدات بيت سحم وزملكا وداريا وعدرا ومعضمية الشام.

العراق يغلق معبر ربيعة بعد سيطرة الثوار عليه (الجزيرة)

كما تعرضت أحياء عدة بحلب لقصف بالمدفعية، تزامنا مع اشتباكات في منطقة جادة الخندق بأحياء حلب القديمة، في حين قصفت قوات النظام بلدتي خان العسل ودير جمال.

وقال ناشطون إن صاروخ سكود سقط على أطراف مدينة منبج بريف حلب، وذلك بعد زيارة قام بها رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب للمدينة.  

ووثقت شبكة شام سقوط عدد من قذائف المدفعية على حي الجب بمدينة حماة، كما قصفت راجمات الصواريخ مدينة كفرزيتا تزامنا مع اشتباكات عند قريتي تل ملح والجديدة.

أما دير الزور فشهدت قصفا بالمدفعية على معظم أحيائها وسط اشتباكات عنيفة، كما تدور اشتباكات في مدينة الرقة مع سقوط الكثير من القذائف على المدينة وبلدات مجاورة.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن الجيش الحر سيطر على حقل وحاجز الصفيان في الرقة الذي كان يستخدم لإمداد مطار الطبقة العسكري، وأضافوا أن مهمة الحاجز كانت قطع الطريق بين حمص والرقة وحماية حقول النفط في المنطقة.

في غضون ذلك، قالت الشرطة العراقية إن "السلطات أصدرت أمرا بغلق منفذ ربيعة الحدودي حتى إشعار آخر، وذلك بسبب فقدان سيطرة الحكومة السورية على الجانب الآخر من المعبر". وكان الثوار قد سيطروا على المعبر مساء الجمعة بعد طرد قوات النظام منه.

كما أظهر تسجيل مصور نقلته رويترز انتشار "مقاتلين شيعة" من العراق ولبنان في منطقة السيدة زينب قرب دمشق، حيث يتوعد أحدهم الجيش الحر قائلا "إنهم إذا تلقوا أوامر فسيقلبون كل شيء رأسا على عقب ويحرقون دمشق".

القصف دمر أحياء كاملة بحمص (رويترز)

تعزيزات عسكرية
وفي تطور آخر  قال المجلس الوطني السوري المعارض إن نظام الرئيس بشار الأسد أرسل تعزيزات عسكرية إلى حمص في محاولة للسيطرة عليها.  
 
وأكد المجلس أن حزب الله اللبناني عزز أيضا وجوده العسكري قرب مدينة القصير على الحدود مع لبنان.

وفي سياق متصل طالبت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر كلاً من الأمم المتحدة والجامعة العربية بعقد جلسة طارئة لمنع انفجار الوضع على الحدود السورية اللبنانية.
 
ونادت القيادة في بيان لها بإرسال قوات عربية ودولية لحفظ أمن الحدود بين البلدين، كما حذرت من مخاطر ما سمتها الحملة العسكرية الواسعة التي يعد لها حزب الله في منطقة بعلبك - الهرمل والمناطق الحدودية مع سوريا.

وأوضحت أن هذه الحملة تهدف إلى اجتياح عسكري واسع يصل مداه إلى حوض العاصي بريف حماه وبعض مناطق الساحل السوري. وقالت قيادة الجيش الحر إن ذلك يعتبر إعلان حرب مفتوحة من ميليشيا مسلحة على الشعب السوري.

من جانبه، قال الائتلاف الوطني السوري في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن النظام يشن حملات عسكرية ضخمة على كل من حمص ومنطقة جبل التركمان باللاذقية ومدينة داريا.

 واعتبر هذا التصعيد نتيجة للمقابلة التي أجرتها صحيفة صنداي تايمز مع الرئيس بشار الأسد وصرح فيها بأن القتل لن يتوقف في سوريا قبل أن ينسحب الجيش الحر من المدن والقرى المحررة، حسب البيان.

وقد أكدت شبكة شام تعرض قرى جبل التركمان وجبل الأكراد لقصف عنيف من الطيران المروحي وراجمات الصواريخ والمدفعية، وقالت إن الثوار تصدوا لقوات النظام وسط حركة نزوح كبيرة للأهالي.

كما تحدثت الشبكة عن قصف راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة لأحياء حمص المحاصرة وسط اشتباكات عنيفة على كافة المحاور بين الجيش الحر وقوات النظام التي تحاول اقتحام المنطقة.

وأكدت أيضا تجدد القصف على مدن وبلدات تلبيسة والرستن والغنطو والحولة والغرناطة والزعفرانة والدار الكبيرة وتير معلة وعز الدين وتلول الحمر والقصير وريفها.

المصدر : الجزيرة + وكالات