مستوطنة ألون موريه المقامة على أراضي قرية دير الحطب وبجانبها البؤرة الاستطيانية الجديدة (الجزيرة)

عاطف دغلس-نابلس

شرع مستوطنون من مستوطنة ألون موريه إلى الشرق من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية بتشييد بؤرة استيطانية جديدة على أراضي قرية دير الحطب في منطقة رأس حازم شرقي القرية.

وكشف رئيس المجلس القروي عبد الكريم حسين -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت- أن المستوطنين شرعوا فعلا باستكمال تشييد البؤرة الأحد بعد أن وضعوا ما يقرب من 15 بيتا متنقلا أو ما يعرف "بالكرفان" في المكان المذكور.

ولفت إلى أن هذه البؤرة هي امتداد جديد لمستوطنة ألون موريه الجاثمة على أراضي القرية ولا تبعد عنها سوى خمسة كيلومترات، مبينا أن بؤرا عديدة أقيمت خلف المستوطنة "بعيدا عن أنظار الأهالي" لهذا الغرض وهو توسيع مستوطنة ألون موريه.

وأوضح أن هذه البؤرة ابتدأ المستوطنون بزرع نواتها قبل عام من الآن واليوم استكملوا بناءها بالكامل بعد أن وضعت هذه البيوت المتنقلة وأوصلتها بخدمات المياه والكهرباء ووضعت شيكا حديديا على محيطها وبوابة على مدخلها لمنع المواطنين الفلسطينيين من الاقتراب من تلك المنطقة والدخول الى أراضيهم.

عبد الكريم حسين: الهدف من هذه البؤرة هو ربط مستوطنة ألون موريه مع مستوطنة ايتمار القريبة منها (الجزيرة)

الغرض
وذكر حسين أن الهدف من هذه البؤرة هو ربط مستوطنة ألون موريه مع مستوطنة إيتمار القريبة منها عبر سلسلة جبال تمتد بين قرى دير الحطب وسالم وبيت فوريك ويانون الواقعة جنوب شرق مدينة نابلس لضم وقضم مزيد من أراضي الفلسطينيين بهدف توسيع تلك المستوطنات.

وأشار إلى أنهم تقدموا بشكوى إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية لوقف هذا التوسع الاستيطاني على أراضيهم إلا أنهم لم يتلقوا أي جواب حتى اللحظة.

وانتقد حسين عدم التحرك من الجهات الفلسطينية المسؤولة من مؤسسات أهلية ورسمية لتوفير دعم للقرية وتقديم مشاريع لها من شأنها أن تسهم إلى حد كبير بوقف الاستيطان ولجمه، على حد قوله، كشق الطرق الزراعية وتوفير خدمات البنية التحتية في الأماكن القريبة من المستوطنة المذكورة.

وأكد أن المؤسسات التي تقدموا لها ادعت أنها لا تقدم مشاريع دعم بمناطق الاستيطان وبهدف منعه.

وبين أنهم سيذهبون الاثنين لحراثة أراضيهم في تلك المناطق، في خطوة لتحدي الاحتلال ومستوطنيه.

ودعا لتوفير الدعم المطلوب لهم، ولا سيما أنهم يواجهون ومنذ عدة أيام حملة شرسة يخوضها المستوطنون ضد أهالي القرية بمداهمة أراضيهم القريبة من البؤرة الاستيطانية ويحاولون الاعتداء عليهم.

جانب من عملية التوسع الاستيطاني في مستوطنة كدوميم غرب مدينة نابلس (الجزيرة)

ويُقيم الاحتلال مستوطنة ألون موريه على أراضي دير الحطب والقرى المجاورة منذ أكثر من ثلاثين عاما وصادر مساحة شاسعة من أراضي المواطنين تتجاوز الثمانية آلاف دونم من أصل مساحة القرية البالغة 11 ألف دونم.

الحل بالمواجهة
بدوره انتقد غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة الغربية هذا التصعيد الاستيطاني "الخطير" في القرية، وقال إن المستوطنين في البؤرة الجديدة في قرية دير الحطب شرعوا أيضا بشق طريق التفافي يصادر ما يزيد على أربعمائة دونم (الدونم=1000 متر مربع) فقط علاوة عن المساحات من الأراضي التي تصادرها البؤرة نفسها.

ولفت إلى أن أفضل وسيلة للتصدي للمستوطنين هو المواجهة الشعبية من المواطنين لهم ولأعمال العربدة التي يقيمونها كما هو الحال بلجان المقاومة الشعبية التي أوجدها الأهالي في القرى التي يهددها الاستيطان.

وتأتي هذه البؤرة الاستيطانية في ظل عمليات توسع استيطاني مخيف في مستوطنات عديدة في شمال الضفة الغربية كما هو الحال في مستوطنات "شافي شمرون" و"كدوميم" شمال وغرب مدينة نابلس التي رصدتها كاميرا الجزيرة نت.

وتقيم إسرائيل نحو 15 مستوطنة وأكثر من 35 بؤرة استيطانية في محافظة نابلس وحدها.

المصدر : الجزيرة