مظاهرة أمام دار القضاء العالي احتجاجا على بقاء النائب طلعت عبد الله في منصبه (الفرنسية)

تحولت مظاهرات خرجت في مدن بمصر الجمعة مناهضة للنظام وللإخوان المسلمين إلى أعمال عنف مما أدى إلى سقوط جرحى.

جاء ذلك بعد أن دعا ناشطون إلى تنظيم مظاهرات تحت شعار "ما بنتهددش" للمطالبة بتنفيذ حكم القضاء بإلغاء تعيين النائب العام طلعت عبد الله، وللاحتجاج على ملاحقة نشطاء قضائيا بتهمة التحريض على العنف.

ففي مدينة الإسكندرية، تدخلت قوات الأمن للفصل بين عشرات المتظاهرين الذين اشتبكوا مع آخرين حاولوا التصدي لهم في منطقة سيدي جابر.

وقد امتدت الاشتباكات التي استخدمت فيها زجاجات المولوتوف والحجارة إلى الشوارع القريبة من مقر جماعة الإخوان.

واتهم المتظاهرون أفرادا من جماعة الإخوان بالتصدي لهم ومنعهم من الاقتراب من المقر، في حين قالت الجماعة في بيانها إن عددا من أفرادها أصيبوا بطلقات خرطوش أمام المقر.

وحسب وزارة الصحة، فإن تسعة أشخاص أصيبوا في اشتباكات اندلعت بعد ظهر الجمعة بين معارضين للرئيس محمد مرسي من جهة ومؤيدين له من جماعة الإخوان المسلمين في مدينة الإسكندرية.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن قوات الأمن أرسلت تعزيزات إلى منطقة سيدي جابر للفصل بين أنصار الرئيس ومعارضيه، وأطلقت القنابل المدمعة لتفريقهم بعد صدامات استخدمت فيها الحجارة وزجاجات المولوتوف.

وفي مدينة المحلة بدلتا النيل، أشعل المتظاهرون النيران في سيارة خاصة بالقرب من مقر حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان بعد أن فشلوا في اقتحامه.

وردد عشرات النشطاء هتافات مناهضة لجماعة الإخوان ورسموا شعارات ضدها على الأرض في ميدان بالمدينة.

وقال شاهد عيان من رويترز إن اشتباكات وقعت بين متظاهرين والشرطة قرب مقر جماعة الإخوان المسلمين في محافظة الشرقية.

وأضاف أن المحتجين الذين حاولوا الوصول إلى المقر رشقوا الشرطة بالحجارة والزجاجات الحارقة، وأن الشرطة ردت عليهم بإطلاق قنابل الغاز المدمع.

وسبق أن تعرض مقار لجماعة الإخوان المسلمين يوم الجمعة من الأسبوع الماضي لهجوم من جانب معارضين، أسفرت عن اقتحام المقر المركزي القديم للجماعة بالقاهرة ومقار في محافظات الإسكندرية، والفيوم والشرقية، والغربية.

عملية اقتحام سابقة لمقر الحرية والعدالة وحرق محتوياته بالإسكندرية (الجزيرة)

ضد الإعلام
وفي القاهرة، توافد مئات إلى محيط دار القضاء العالي بوسط المدينة للمشاركة في مظاهرة دعت لها عدة حركات وأحزاب سياسية أبرزها جبهة الإنقاذ المعارضة.

ووفقا لوسائل إعلام، فقد اندلعت اشتباكات عنيفة بالأيدي والهريّ بين المتظاهرين الرافضين للنائب العام، ومواطنين اتهموا المتظاهرين بأنهم يسعون إلى خراب البلاد، ولا يرغبون في استقرار أوضاعها.

وخرجت مظاهرة أخرى من المعارضين للنظام المصري أمام مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري بمنطقة ماسبيرو على كورنيش النيل بوسط القاهرة، للمطالبة بما أسموه تطهير الإعلام الرسمي الذين اتهموه بالانحياز للإخوان.

وفي المقابل، احتشد عشرات من المنتمين لقوى "الإسلام السياسي" في محيط مدينة الإنتاج الإعلامي بضاحية 6 أكتوبر جنوب القاهرة، ينددون بالإعلام الخاص الذي اتهموه بمحاربة الإسلام والشريعة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات