الإبراهيمي قال إنه لا يرى نهاية سريعة للحرب في سوريا (الجزيرة-أرشيف)

قال مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا الأخضر الابراهيمي إنه لا يرى نهاية سريعة للحرب في هذا البلد، واعتبر أن تسليح جماعات المعارضة السورية ليس هو الحل لأزمة سوريا.

وقال الإبراهيمي في مقابلة مع القناة الرابعة التلفزيونية البريطانية مساء أمس الخميس "إن الوضع في سوريا سيئ للغاية ويزداد سوءا، والكارثة الإنسانية المتفاقمة تخرج عن نطاق السيطرة مع فرار آلاف السوريين من القتال الدائر بين القوات الموالية للحكومة والمعارضة لها".

وأضاف أنه لم ير أي تحسن، ويعتقد أن طرفي النزاع ما زالا يعتقدان أن النصر العسكري ممكن مما يجعل حدة القتال تزداد وتتوسّع، لكنه يرى أنهما غير قادرين في الوقت الراهن على حل المشكلة بنفسيهما.

واعتبر أن تسليح المعارضة السورية ليس الطريق لإنهاء النزاع، لأنه سيؤدي في اعتقاده إلى ضخ المزيد من الأسلحة للحكومة ولن يحل المشكلة.

وشدد الإبراهيمي على أن الدور الرئيسي للأمم المتحدة والمجتمع الدولي خلال هذه المرحلة في سوريا هو محاولة التوفيق بين الأطراف لإيجاد وسيلة لإنهاء الحرب عن طريق التفاوض، محذرا من أن الوضع على الأرض في سوريا سيئ للغاية ويزداد سوءا مع مرور الوقت.

وقال إنه لا يتوقع حدوث معجزات في أي وقت قريب، مشيرا إلى أنه لم يجرِ أي اتصال مع الرئيس السوري بشار الأسد منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.

هولاند: لا سلاح لثوار سوريا دون ضمانات (الفرنسية-أرشيف)

فرنسا تتمسك
في هذه الأثناء أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تمسك بلاده بعدم إرسال أسلحة إلى مقاتلي المعارضة السورية ما لم يكن من المؤكد قطعياً أنها لن تصل إلى من وصفها بالجماعات الإرهابية.

وفي مقابلة مع القناة الفرنسية الثانية، قال هولاند إنه لا يمكن أن يتم تصدير أسلحة إلى سوريا بعد انتهاء الحظر (الأوروبي المفروض على إرسال أسلحة إليها) في مايو/أيار المقبل إذا لم تكن هناك قناعة تامة بأن هذه الأسلحة سيستخدمها من وصفهم بمعارضين شرعيين وليس لهم أي صلة بأي تنظيم إرهابي.

وفي هذا السياق أوضح أنه في الوقت الحالي "هذه القناعة التامة ليست متوفرة لدينا. لن نقوم بهذا الأمر طالما أننا غير واثقين تماما من أن المعارضة لديها السيطرة التامة على الوضع".

كما شدد هولاند على أن بلاده ما زالت تحترم الحظر على الأسلحة، لكنه اتهم الروس بانتهاك الحظر عبر إرسالهم أسلحة إلى نظام بشار الأسد، واعتبر ذلك مشكلة.

وقبل أسبوعين فقط، لم تستبعد لندن وباريس إمكانية توريد أسلحة للمعارضة السورية، كما كانتا على استعداد وحدهما لتوريد الأسلحة إلى معارضي نظام الأسد إذا لزم الأمر.

وفي تفسيره للضمانات بشأن التسليح في سوريا، أشار هولاند إلى أنه منذ اندلاع النزاع قبل عامين "سقط نحو مائة ألف قتيل في سوريا، في ظل حرب أهلية تنحو نحو الراديكالية ومتشددين يغتنمون هذه الفرصة لتوجيه ضربات إلى الأسد، وفي الوقت نفسه لتسجيل نقاط تصب في صالحهم لاحقا".

بن حلي دعا موسكو للتعامل بإيجابية مع الملف السوري

لكن الرئيس الفرنسي أكد رغم ذلك أنه "لا يمكن ترك شعب يذبح من دون أن نتحرك".

وفي تطور آخر، دعا الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي موسكو إلى أن تكون أكثر إيجابية في تعاملها مع الملف السوري.

وقال بن حلي في مقابلة مع الجزيرة، إن منح الجامعة العربية مقعد سوريا للمعارضة إجراء مؤقت إلى حين تنظيم انتخابات وتشكيل حكومة.

وجاء تصريح بن حلي بعدما اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الخميس أن القرارات التي اتخذتها القمة العربية في الدوحة بشأن سوريا "تشكل رفضا للتسوية السلمية للأزمة في البلاد"، وتثير تساؤلات عن تفويض الأخضر الإبراهيمي.

المصدر : الجزيرة + وكالات