أبو عياض متهم بالتورط في أعمال عنف و"تجارة" أسلحة تصل عقوبتها حد الإعدام (غيتي/الفرنسية-أرشيف)
هدد أبو عياض التونسي الذي يوصف بأنه زعيم تيار السلفية الجهادية في تونس -والمطلوب لدى الشرطة لاتهامه بجرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام- بشن "حرب" ضد رئيس الحكومة علي العريض الذي اتهمه بالتورط في أعمال عنف و"تجارة" أسلحة.

وقال سيف الله بن حسين الذي يلقب بـ أبو عياض في "رسالة عاجلة إلى عقلاء النهضة، إن بقي فيها عقلاء" نشرت على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي "إلى عقلائكم نقول: أمسكوا مريضكم عنا وإلا سنوجه حربنا إليه حتى إسقاطه وإلقائه في مزبلة التاريخ".

ويتزعم أبو عياض تنظيم "أنصار الشريعة" السلفي الجهادي المتشدد، وهو متهم بالتخطيط لهجوم استهدف في 14 سبتمبر/أيلول الماضي مقر السفارة والمدرسة الأميركيتين بالعاصمة تونس خلال احتجاجات على بث فيلم مسيئ للإسلام أنتج بالولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف سيف الله بن حسين في الرسالة التي نشرها تنظيمه على فيسبوك "اعلموا أننا لن نطيل القول، فالجواب عليه ما ترون لا ما تسمعون إن لم تتداركوا أمركم".

وربطت وسائل إعلام محلية بين تهديدات أبو عياض وتصريحات صحفية منسوبة لرئيس الحكومة علي العريض القيادي في حركة النهضة الحاكمة، قالت إنه اتهم فيها سيف الله بن حسين بالتورط في أعمال عنف و"تجارة" أسلحة في تونس.

وفي الرابع من فبراير/شباط 2013 أعلن القاضي جلال الدين بوكتيف أن "المدعو سيف الله بن عمر بن حسين الملقب بأبو عياض، هو محل تتبع لدينا (..) بتهمة قتل نفس بشرية عمدا مع سابقية القصد وارتكاب مؤامرة واقعة قصد اقتراف أحد الاعتداءات ضد أمن الدولة الداخلي، وارتكاب اعتداء ضد أمن الدولة الخارجي وتكوين وفاق قصد الاعتداء على الأملاك والأشخاص".

وأضاف القاضي في رسالة وجهها إلى إذاعة "موزاييك أف أم" الخاصة لتبرير قرار قضائي بمنع الإذاعة من بث حوار مسجل مع أبو عياض أن الأخير متهم بـ"الانضمام إلى تنظيم إرهابي داخل وخارج البلاد، وانتداب أو تدريب أشخاص قصد ارتكاب عمل إرهابي، واستعمال تراب الجمهورية قصد ارتكاب عمل إرهابي ضد بلد آخر ومواطنيه والمشاركة في ذلك".

في مارس/آذار 2012 أفرج عن أبو عياض بموجب "عفو تشريعي عام (غيتي/الفرنسية-أرشيف)

المرة الأولى
وكانت تلك المرة الأولى التي يعلن فيها القضاء التونسي عن قائمة الجرائم المنسوبة إلى أبو عياض والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام. وقد نجح في الإفلات من قبضة الشرطة ثلاث مرات خلال سبتمبر/أيلول 2012 وهو مختبئ داخل تونس وفق وسائل إعلام.

وفي 14 سبتمبر/أيلول 2012 قتلت الشرطة أربعة سلفيين شاركوا مع مئات ممن تصفهم السلطات بالمتشددين الدينيين في مهاجمة السفارة والمدرسة الأميركيتين بالعاصمة تونس.

وطبقا لوسائل إعلام تونسية، فإن أبو عياض قاتل ضد القوات الأميركية بأفغانستان مع تنظيم القاعدة والتقى سنة 2000 في قندهار الزعيم الراحل للتنظيم أسامة بن لادن. وعام 2003 اعتقل في تركيا وتم تسليمه إلى تونس حيث حكم عليه بالسجن لفترات وصلت إلى 68 عاما بموجب قانون "مكافحة الإرهاب" وفق وسائل الإعلام التونسية.

وفي مارس/آذار 2012 أفرج عنه بموجب "عفو تشريعي عام" أصدرته السلطات بعد الإطاحة في 14 يناير/كانون الثاني 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي هرب إلى السعودية. وبعد خروجه من السجن، أسس تنظيم "أنصار الشريعة" الذي يريد تطبيق الشريعة الإسلامية بتونس.

المصدر : الفرنسية