الحظر الجوي في حال فرضه سيمنع الطيران الحربي السوري من القصف (الفرنسية)

دعا رئيس بعثة المراقبين الدوليين السابقة في سوريا إلى بحث فرض حظر جوي على النظام السوري, وذلك بعد ساعات من رفض الدول الأطلسية توسيع نطاق صواريخ باتريوت التي نشرت في وقت سابق في تركيا. وقد رأى رئيس الائتلاف الوطني السوري المستقيل أن هذا الرفض يشجع النظام على مواصلة استهداف المدنيين.

وقال الجنرال النرويجي روبرت مود -الذي رأس بعثة الرقابة الدولية في سوريا حتى يوليو/تموز الماضي- في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية أمس الأربعاء "إنه توصل إلى استنتاج مفاده أنه لا بد من وجود تكافؤ (عسكري) بين النظام والمعارضة السوريين على الميدان.

وأضاف "تحقيق التكافؤ في الملعب الآن بالمعنى العسكري يعني بحث فرض مناطق لحظر الطيران, وبحث ما إذا كانت منظومة صواريخ باتريوت في تركيا قد تلعب دورا أيضا في الاضطلاع بقدر من المسؤولية في المناطق الشمالية من سوريا".

ومنذ أسابيع, تطلق القوات النظامية السورية صواريخ "سكود" بعيدة المدى على مناطق في شمال سوريا تخضع للجيش الحر, خاصة في محافظة حلب, غير بعيد عن الحدود مع تركيا. وأوقعت تلك الهجمات الصاروخية مئات القتلى والجرحى داخل مدينة حلب, وفي بلدات بريفها.

كما يشن الطيران الحربي السوري غارات يومية على مختلف المحافظات السورية التي تشهد معارك بين الجيشين النظامي والحر, وهو ما يزيد الخسائر في صفوف المدنيين.

وفي المقابلة نفسها, عارض الجنرال النرويجي تسليح المعارضة السورية, معتبرا أن المزيد من الأسلحة لن يقلل معاناة النساء والأطفال في أحياء دمشق وحلب ومدن سورية أخرى.

الخطيب طلب مدّ نطاق الباتريوت بتركيا لحماية المدنيين بشمال سوريا (الأوروبية)

تشجيع للأسد
وجاءت تصريحات الجنرال النرويجي بعد ساعات من رفض حلف شمال الأطلسي (الناتو) استخدام بطاريات صواريخ باتريوت المنشورة في تركيا لصد صواريخ سكود التي تطلقها القوات السورية.

وأعلن الأمين العام للحلف أندرس فوغ رسموسن أول أمس الثلاثاء رفض الحلف التدخل عسكريا في سوريا, بينما قال البيت الأبيض لاحقا إنه لا يمكن زيادة مدى صواريخ باتريوت (في تركيا) لحماية الشعب السوري.

وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري المستقيل أحمد معاذ الخطيب أمس إن هذا الموقف يبعث برسالة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد مفادها أنه "يستطيع أن يفعل ما يحلو له".

وأضاف أنه فوجئ بتصريحات البيت الأبيض بأنه لا يمكن زيادة مدى صواريخ باتريوت التي نشرت مطلع هذا العام في جنوب تركيا على مسافة تقارب أربعين كيلومترا من الحدود مع سوريا.

وكان الخطيب قال في القمة العربية في الدوحة إنه طلب من وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن تساعد القوات الأميركية في الدفاع عن مناطق في شمال سوريا عبر مدّ نطاق مظلة صواريخ باتريوت في تركيا لتشمل تلك المناطق، مشيرا إلى أن كيري وعد بدراسة الموضوع.

وأضاف "ما زلنا ننتظر قرارا من الناتو حفاظا على أرواح الناس، لا لنقاتل بل لنحمي الناس". يذكر أن ثلاث دول أعضاء في الناتو أرسلت بطاريات صواريخ باتريوت إلى جنوب تركيا لحماية مدنها من هجمات صاروخية محتملة من سوريا.

المصدر : وكالات