علي عثمان طه في مؤتمر صحفي بالخرطوم دعا المعارضة للحوار (الفرنسية)

رفضت المعارضة السياسية بالسودان الأربعاء دعوة الحكومة للمشاركة في الحوار وإعداد دستور جديد للبلاد، وقالت إنها لا ترى جديدا في هذه المسألة.  

ودعا علي عثمان طه، نائب الرئيس السوداني أمس المعارضة والمتمردين في جنوب كردفان والنيل الأزرق إلى الحوار، حيث قال في مؤتمر صحفي نادر بالخرطوم "إن المرحلة الحالية مرحلة الحوار الوطني وهو توجه الحكومة بكل مكوناتها السياسية وحق المشاركة مكفول للجميع".

وأضاف طه أن المطلوب من القوى السياسية هو الجلوس والنظر في كيفية إيجاد إجابات لما هو صالح في أبواب الدستور الحالي وما هي الأبواب التي تحتاج إلى تعديل الأمر الذي سيقود الى دستور جديد للبلاد.

ورد فاروق أبو عيسى، رئيس تحالف المعارضة السودانية الذي يضم أكثر من عشرين حزبا، على كلام نائب الرئيس بالقول "لا نرى شيئا جديدا في ذلك، إنه النهج نفسه".

واعتبر أبو عيسى أيضا أن صياغة الدستور الجديد لا يمكن أن يشرف عليه نظام الرئيس عمر البشير الحاكم منذ 23 عاما، وحزبه المؤتمر الوطني.

ويحتاج السودان إلى دستور جديد يحل محل دستور 2005 المستند إلى اتفاق السلام الذي أنهى حربا أهلية بين الشمال والجنوب وأدى إلى انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011.

كما دعا نائب الرئيس السوداني أمس كذلك كلا من مالك عقار وعبد العزيز الحلو، وهما قائدان للمتمردين الذين يقاتلون في منطقتين على الحدود مع جنوب السودان للمساعدة في إعداد دستور جديد كان من المفترض أن يعده السودان بعد انفصال الجنوب.

وقال طه إن عقار والحلو لهما الحق مثل أي مواطن سوداني آخر في المشاركة في وضع الدستور الجديد، مشيرا إلى أن الهدف من الحوار مع المتمردين الذين يعرفون باسم "الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال" هو استكمال "المشاورات الشعبية".

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخرطوم صفوت فانوس أن دعوة النظام هي بمعنى ما اعتراف بإمكانية الحوار مع المتمردين، ولكنه اعتبر أنه من المبكر الحديث عن تسوية سياسية.

أما فاروق محمد إبراهيم، من المنظمة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات، فاعتبر أن مقترحات طه جاءت تحت ضغط المجتمع الدولي وأن الرئيس البشير "لن يقبل بذلك"، وأضاف أن "مقترح السلام هذا لا يعني شيئا"، داعيا إلى انتفاضة شعبية لإسقاط النظام.

ويذكر أن دعوة طه الموجهة للمعارضة والمتمردين جاءت بعد تحسن في علاقات السودان مع جنوب السودان، خاصة منذ توقيع اتفاقيات بشأن أمن الحدود بين البلدين الشهر الجاري.

المصدر : وكالات