الناتو نشر صواريخ "باتريوت" في تركيا لأغراض دفاعية (دويتشه فيلله-أرشيف)
اعتبر رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية أحمد معاذ الخطيب رفض حلف شمال الأطلسي (ناتو) دعوته لدعم المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو الجيش الحر في شمال البلاد باستخدام صواريخ باتريوت، يبعث برسالة لنظام الرئيس بشار الأسد مفادها أنه "يستطيع أن يفعل ما يحلو له".

من جانبه طالب الأسد من قادة قمة مجموعة بريكس الاقتصادية المجتمعين في جنوب أفريقيا، العمل على وقف العنف المستمر في بلاده منذ عامين ووضع حد لما وصفه بمعاناة الشعب جراء العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليه.

وأعرب الخطيب في مقابلة مع وكالة رويترز عن تفاجئه أمس بتعليق صادر عن البيت الأبيض الأميركي من أنه "لا يمكن زيادة مدى صواريخ باتريوت لحماية الشعب السوري"، وتخوف زعيم المعارضة السورية من أن يكون هذا التصريح بمثابة رسالة للنظام السوري بأن "يفعل ما يحلو له".

وفي موضوع آخر جدد الخطيب تأكيده بأنه لن يعدل عن استقالته من رئاسة الائتلاف الوطني السوري، لكنه سيواصل ممارسة مهام منصبه في الوقت الحالي إلى حين انعقاد الهيئة العامة للائتلاف دون أن يحدد موعدا لذلك.

وكان حلف شمال الأطلسي أعلن أمس الثلاثاء أنه لا يعتزم التدخل عسكريا في سوريا، ونقلت رويترز عن مسؤول في الحلف قوله إن الحلف يدعو إلى إنهاء العنف في سوريا والذي يمثل خطرا كبيرا على الاستقرار والأمن في المنطقة، وإنه "يدعم بشكل كامل مساعي المجتمع الدولي للتوصل إلى حل سلمي".

من جهته، قال مايكل ستيفنز الباحث في المعهد الملكي لدراسات الدفاع والأمن، فرع الدوحة، إن الموافقة على طلب الخطيب تعني في واقع الأمر أن يصبح الحلف في حالة حرب مع النظام في دمشق.

وجاءت هذه التعليقات بعد ساعات من تصريح الخطيب في القمة العربية بالدوحة بأنه طلب من وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن تساعد القوات الأميركية في الدفاع عن مناطق في شمال سوريا تسيطر عليها المعارضة، وذلك بمد نطاق مظلة صواريخ باتريوت الواقعة في تركيا لتشمل الشمال السوري، مشيرا إلى أن كيري وعد بدراسة الموضوع.

وأضاف الخطيب "نحن ما زلنا ننتظر قرارا من حلف الناتو حفاظا على أرواح الناس، لا لنقاتل بل لنحمي الناس".

يذكر أن ثلاث دول أعضاء في الحلف سبق أن أرسلت بطاريات صواريخ باتريوت إلى جنوب تركيا لحماية مدنها من أي هجوم محتمل من سوريا.

الأسد استجار بقمة مجموعة بريكس الاقتصادية في جنوب أفريقيا (الفرنسية-أرشيف)

طلب الأسد
على صعيد متصل بالأحداث في سوريا، طالب الرئيس بشار الأسد اليوم الأربعاء قادة قمة مجموعة بريكس الاقتصادية المجتمعين في جنوب أفريقيا، بالعمل على وقف العنف المستمر في بلاده منذ عامين ووضع حد لمعاناة الشعب جراء العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليه.

ودعا الأسد قادة دول مجموعة البريكس "للعمل معا من أجل وقف فوري للعنف في سوريا بهدف ضمان نجاح الحل السياسي الذي يتطلب إرادة دولية واضحة بتجفيف مصادر الإرهاب ووقف تمويله وتسليحه"، وذلك بحسب الرسالة التي بعث بها إلى رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما ونشرتها وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا).

وأشارت رسالة الأسد إلى أن سوريا "تعاني منذ عامين حتى الآن من إرهاب مدعوم من دول عربية وإقليمية وغربية تقوم بقتل المدنيين وتدمير البنى التحتية والإرث الحضاري والثقافي لسورية وهويتها في العيش المشترك والمساواة بين جميع مكونات شعبها".

وأعرب عن "تطلعات الشعب السوري للعمل مع دول البريكس كقوة عادلة تسعى إلى نشر السلام والأمن والتعاون بين الدول، بعيدا عن الهيمنة وإملاءاتها وظلمها".

وتضم مجموعة البريكس الاقتصاديات الكبرى الناشئة، وتشمل البرازيل وروسيا والهند وجنوب أفريقيا، علما بأن الدول الأعضاء في هذه المجموعة امتنعت عن التصويت في مجلس الأمن خلال جلسة إقرار التدخل العسكري في ليبيا.

ويتهم النظام السوري دولا إقليمية ودولية بتوفير دعم مالي ولوجستي للمقاتلين المعارضين الذين يواجهون قوات النظام على الأرض في نزاع أوقع أكثر من سبعين ألف قتيل.

من جانبهم يؤكد الثوار أن الرد العنيف لنظام الأسد واستخدام القوة لقمع الثورة السلمية دفعهم لحمل السلاح للدفاع عن أنفسهم، كما يؤكدون تلقي النظام مساعدات لوجستية وعسكرية من إيران وروسيا إضافة إلى مقاتلين من حزب الله اللبناني.

المصدر : الجزيرة + وكالات