الناتو سبق أن أرسل منظومة باتريوت الدفاعية إلى جنوب تركيا لحمايتها من أي هجمة سورية (الجزيرة)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) اليوم الثلاثاء أنه لا يعتزم التدخل عسكريا في سوريا، بعد أن قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة المستقيل معاذ الخطيب أنه طلب من الولايات المتحدة استخدام صواريخ باتريوت لحماية المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة شمال سوريا من هجمات النظام.

ونقلت رويترز عن مسؤول في الحلف قوله إنه ليست لدى الناتو نية للتدخل عسكريا في سوريا، وأضاف أن الحلف يدعو إلى إنهاء العنف في سوريا والذي يمثل خطرا كبيرا على الاستقرار والأمن في المنطقة، وأنه "يدعم بشكل كامل مساعي المجتمع الدولي للتوصل إلى حل سلمي".

ومن جهته، قال الباحث في المعهد الملكي لدراسات الدفاع والأمن، فرع الدوحة، مايكل ستيفنز، إن الموافقة على طلب الخطيب تعني في واقع الأمر أن يصبح الحلف في حالة حرب مع النظام في دمشق.

وجاءت هذه التعليقات بعد ساعات من تصريح الخطيب في القمة العربية بالدوحة بأنه طلب من وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن تساعد القوات الأميركية في الدفاع عن مناطق في شمال سوريا تسيطر عليها المعارضة، وذلك بمد نطاق مظلة صواريخ باتريوت الواقعة في تركيا لتشمل الشمال السوري، مشيرا إلى أن كيري وعد بدراسة الموضوع.

وأضاف الخطيب "نحن ما زلنا ننتظر قرارا من حلف الناتو حفاظا على أرواح الناس، لا لنقاتل بل لنحمي الناس".

وكان القائد الأعلى للناتو الأميرال الأميركي جيمس ستافريدس قد كشف الأربعاء الماضي عن عزم بعض دول الحلف القيام بعمل عسكري في سوريا بشكل منفرد، وذلك ردا على سؤال لرئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي.

لكن ستافريدس أوضح أن الحلف اتخذ القرار بأنه سيتبع المثال الذي اعتمده لليبيا في العام 2011، أي على أساس قرار من مجلس الأمن الدولي ودعم دول في المنطقة وموافقة الدول الـ28 الأعضاء في الحلف، كما قال "نحن مستعدون في حال طلب منا القيام بما قمنا به في ليبيا".

وكان الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن قد أعلن الأسبوع الماضي أن الناتو لا يريد الدخول في الجدال القائم بشأن تسليح المعارضة السورية، مكررا رغبته في إبقاء الحلف خارج النزاع السوري.

ويذكر أن ثلاث دول أعضاء في الحلف سبق أن أرسلت بطاريات صواريخ باتريوت إلى جنوب تركيا لحماية مدنها من أي هجوم محتمل من سوريا.

المصدر : وكالات