قرار الأمم المتحدة جاء بعد سقوط قذائف قرب الفندق الذي يقيم فيه موظفوها في دمشق (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الأمم المتحدة الاثنين أنها ستنقل نحو نصف موظفيها الأجانب البالغ عددهم 100 إلى خارج سوريا، بعد سقوط عدة قذائف مورتر قرب الفندق الذي يقيمون فيه بـدمشق، الأمر الذي ألحق أضرارا بالمبنى ومركبة تابعة للمنظمة الدولية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إن المنظمة الدولية طلبت كذلك من 800 موظف محلي العمل من منازلهم حتى إشعار آخر. وأضاف "قيم فريق إدارة الأمن التابع للأمم المتحدة الوضع وقرر تقليص وجود الموظفين الدوليين في دمشق مؤقتا بسبب الظروف الأمنية".

وأطلق مقاتلو المعارضة السورية قذائف مورتر على وسط دمشق الاثنين فقتل شخصان على الأقل، وهو ما أدى إلى رد عنيف من الجيش النظامي حيث هز القصف قلب العاصمة.

وقال نسيركي "ما زالت الأمم المتحدة تعمل بجد وملتزمة بمساعدة الأطراف السورية في البحث عن حل سياسي، وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها ما زالوا ملتزمين أيضا بتقديم المساعدة لملايين المحتاجين في سوريا".

وأوضح أن قذائف مورتر سقطت على مجمع الفندق الذي يقيم فيه موظفو الأمم المتحدة بدمشق لأحد والاثنين.

وأشار نسيركي إلى أن الموظفين الدوليين يعملون مع وسيط السلام الأخضر الإبراهيمي، ومنسق الأمم المتحدة المقيم، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، وبرنامج الأغذية العالمي، ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وأضاف "ما زال هناك عدد من الأشخاص كافٍ لمواصلة العمل، بل وتوسيع نطاقه في واقع الأمر، وخصوصا في مجال توصيل المساعدات الغذائية".

وفي السياق، أعلن مسؤول في السفارة الروسية بدمشق أمس أن الدبلوماسيين الروس لا ينوون مغادرة سوريا في المستقبل القريب.

وقال المسؤول -في اتصال هاتفي مع وكالة إيتارتاس الروسية- "ليست لدى المسؤولين في السفارة معلومات بشأن أي خطط لإجلاء وشيك للدبلوماسيين الروس".

من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي إرثارين كازين إن عمل البرنامج لن يتأثر.

وأضافت "يعمل برنامج الأغذية العالمي في الوقت الراهن على الوصول إلى مليونيْ شخص بحلول نهاية مارس/آذار الجاري، و2.5 مليون شخص بحلول نهاية أبريل/نيسان القادم، وسنواصل الإبقاء على موظفينا لضرورة تحقيق هذه الأهداف".

ويشهد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حالة من الجمود بشأن الأزمة في سوريا منذ 2011، وترفض روسيا والصين النظر في فرض عقوبات على حكومة الرئيس بشار الأسد، واستخدمتا حق النقض لمنع إصدار ثلاثة قرارات تندد بحملته على المعارضة.

وأطلع منسق الأمم المتحدة الخاص لشؤون الشرق الأوسط روبرت سيري مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا أمس الاثنين على الوضع في سوريا، وقال إنه يزداد سوءا.

وأضاف أن "السعي المتواصل لكلا الجانبين لتحقيق انتصار عسكري، وتجاهلهما لأرواح المدنيين وحمايتهم، يمثلان مصدر قلق عميق للأمم المتحدة". وتابع "الإفلات من العقاب ينتشر على نطاق واسع ويتفشى الدمار وتزداد المعاناة الإنسانية".

المصدر : الجزيرة + وكالات