أكد المنسق الإعلامي والسياسي للجيش السوري الحر لؤي المقداد اليوم الاثنين أن حالة قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد مستقرة، وأنه يستكمل علاجه في مستشفى بتركيا من إصابة في قدمه، مشيرا إلى أنه سيظهر في تسجيل مصور اليوم الاثنين.

وأوضح المقداد أنه جرى استهداف سيارة الأسعد بقنبلة عبر قاذف عن بعد في حين حلقت ثلاث طائرات تابعة للنظام كي تستكمل قصف موكبه أو حين نقله إلى مستشفى ميداني، وهو ما لم يحدث. وأكد أن النظام يتصور أنه بقتل القائد الأسعد سينهي الثورة مشددا على أن الثوار كلهم باتو قادة.

وقد أفادت شبكة شام السورية في وقت سابق بأن قائد الجيش السوري الحر أصيب بجروح بالغة في هجوم استهدف موكبه بمنطقة شرقي سوريا. كما قتل أحد مرافقيه. وأشار ناشطون في وقت سابق إلى أن تفجيرا استهدف سيارة الأسعد في دير الزور مما أدى إلى إصابته ومقتل أحد مرافقيه.

لكن ممثل اتحاد تنسيقيات الثورة في دير الزور البراء هاشم أوضح -في اتصال مع الجزيرة- أن الأسعد أصيب بعد أن ألقيت قنبلة من داخل سيارة على سيارته أثناء قدومها إلى دير الزور، مضيفا أن المجلس العسكري في المحافظة لم يكن على علم بقدوم الأسعد.

وأكد هاشم أن الأسعد أصيب في قدميه، وأن قدمه اليمنى بُترت جراء الانفجار حسبما أعلنته هيئة أركان الجيش الحر في المحافظة، وأضاف أن الأسعد وباقي المصابين يخضعون الآن للعلاج.

يذكر أن العقيد رياض الأسعد كان من أوائل العسكريين الذين انضموا إلى الثورة في سوريا منتصف عام 2011. وكان قد التحق بعد انشقاقه بـ"حركة الضباط الأحرار" التي أطلقها المقدم المنشق حسين هرموش في جسر الشغور، ثم أعلن لاحقا تشكيل الجيش السوري الحر الذي اختير بعد ذلك قائدا له.

الجيش الحر يحمّل النظام مسؤولية استخدام السلاح الكيميائي (الجزيرة- أرشبف)

هجوم كيماوي
جاء ذلك بعد تأكيدات ناشطين أن قوات النظام قصفت مساء أمس الأحد مدينة عدرا في ريف دمشق بصواريخ محملة بمواد كيميائية، في حين أصابت قذائف الجيش السوري الحر مبنى الإذاعة والتلفزيون بوسط دمشق، بينما سيطر مقاتلو الحر على مناطق واسعة جنوب البلاد.

فقد ذكر الناشطون أن قوات النظام قصفت مدينة عدرا في ريف دمشق بصواريخ محملة بمواد كيميائية، مشيرين إلى أن هناك أكثر من عشرين مصابا قضى اثنان منهم.

ويعاني المصابون من حالات توتر وإعياء وضيق تنفس وتقلصات عضلية تتم معالجتها بطريقة بدائية كالغسل بالماء. 

ورجح الأطباء في المستشفى الميداني بعدرا أن هذا الغاز هو أحد أنواع غازات السارين السامة.

قذائف
من جهة أخرى، أصابت قذائف الجيش السوري الحر مبنى الإذاعة والتلفزيون في وسط دمشق، وذلك في ظل تواصل القصف الذي استهدف عددا من المدن والبلدات، مما أوقع عددا من القتلى والجرحى.

وفي حصيلة أولية، أشار ناشطون إلى مقتل نحو خمسين شخصا الأحد معظمهم في دمشق وريفها وحمص، في هجمات للجيش النظامي.

وذكر شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية أن عدة قذائف هاون مجهولة المصدر سقطت خلف مبنى الإذاعة والتلفزيون، وفي حديقة "تشرين" بالقرب من ساحة الأمويين بدمشق، على بعد بضع مئات الأمتار عن قصر الرئيس بشار الأسد.

وأوضح الشهود أن القذائف أدت إلى احتراق عدة سيارات، ووصلت عربات الإسعاف إلى المنطقة بالتزامن مع انتشار أمني كثيف.

سيطرة
في هذه الأثناء، سيطر مقاتلو المعارضة السورية على مناطق واسعة في جنوب البلاد تمتد على مسافة 25 كيلومترا بين الحدود الأردنية وأراضي الجولان السوري الذي تحتل إسرائيل أجزاء واسعة منه، بحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد -في بريد إلكتروني مرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية- أن "مقاتلين من لواء شهداء اليرموك وجبهة النصرة ولواء المعتز بالله وكتائب أخرى، سيطروا على حاجز الري العسكري" الواقع شرق بلدة سحم الجولان في الريف الغربي لمحافظة درعا (جنوب)، إثر انسحاب القوات النظامية منه.

إحدى مناطق الحدود السورية مع الأردن التي بات الجيش الحر يسيطر عليها (الجزيرة)

وأوضح المرصد أنه بذلك "تكون المنطقة الواقعة بين بلدتيْ المزيريب (قرب الحدود الأردنية) وعابدين (في الجولان السوري) والممتدة لمسافة 25 كلم خارج سيطرة النظام".

وكان مقاتلو المعارضة سيطروا في الأيام الماضية على عدد من الحواجز العسكرية في المنطقة، بينها العلان ومساكن جلين ونادي الضباط وسحم الجولان، "إثر اشتباكات عنيفة وحصار استمر لأيام"، بحسب المرصد.

وتقع هذه المناطق خارج المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الجزء السوري من هضبة الجولان والأجزاء التي تحتلها إسرائيل منذ حرب عام 1967.
 
على صعيد آخر  دخل غسان هيتو رئيس الحكومة السورية المؤقتة إلى ريف حلب من الحدود التركية أمس الأحد.
 
وقام هيتو بجولة في قرى ريف حلب التي تخضع لسيطرة الجيش الحر.وقد عاين هيتو أحوال الناس وكيفية إدارة المناطق الخاضعة لقوات المعارضة. كما زار عدداً من الكتائب المسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات