العريض أكد أن هناك تونسيين يذهبون إلى بلدان أخرى قبل التوجه لسوريا (دويتشه فيلله-الألمانية)
قال رئيس الوزراء التونسي علي العريّض السبت إن السلطات التونسية لا يمكنها قانونا منع مواطنيها من السفر للقتال في سوريا، وذلك على خلفية جدل يثيره هذا الموضوع في تونس واتهامات لجهات إسلامية بالضلوع فيه.

وأكد العريض -القيادي في حزب حركة النهضة الإسلامي الحاكم- في مقابلة مع قناة فرانس 24 أنه يدرك خطورة ملف التونسيين الذين يقاتلون الى جانب المعارضة المسلحة السورية والإشكاليات التي يطرحها في المستقبل عند انتهاء الأزمة السورية.

بيد أنه أوضح أن "هناك تونسيين يسافرون إلى بلد آخر مثل ليبيا وتركيا بداعي العمل أو السياحة ثم ينتقلون إلى سوريا وليس للسلطات الحق في منعهم من الخروج.

وأكد العريض أن وزارة الداخلية منعت أشخاصا من السفر بعد أن رجحت أنهم يخوضون مغامرة غير محسوبة العواقب، حسب معلومات من الأهالي، موضحا  في تصريحات لدويتشه فيلله أن الوزارة فككت عددا من الشبكات المختصة في هذا الموضوع.
 

وكان زعيم حزب النهضة راشد الغنوشي أكد الأسبوع الماضي أنه لا علاقة لحزبه بإرسال شبان تونسيين إلى سوريا للقتال ضد قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال الغنوشي في مؤتمر صحفي "نحن لسنا طرفا، ولم نكن طرفا في هذه العملية، ولا ندري كيف تجري".
 
أما الرئيس التونسي منصف المرزوقي  فقد عبر في خطابه بمناسبة عيد استقلال تونس عن خشيته أن يعود التونسيون ويشكلوا خطرا على بلادهم، مشددا على ضرورة العمل على إقناعهم بأن الجهاد الحقيقي في بلادهم هو محاربة الفقروالبطالة والجهل.

وطالب نواب في المجلس التأسيسي التونسي الأسبوع الماضي السلطات بكشف الجهات التي ترسل شبانا تونسيين إلى سوريا لقتال القوات النظامية هناك.

وتظاهرت قبل أيام عائلات شبان سافروا إلى سوريا، أمام مقر البرلمان التونسي لمطالبة السلطات بإعادة أبنائهم إلى تونس.

ملف العريض
وبشأن ملف اغتيال المعارض  شكري بلعيد في 6 فبراير/شباط الماضي، أكد العريض في مقابلته مع قناة فرانس 24  أن السلطات تبذل قصارى جهدها للوصول إلى القاتل الذي لا يزال بحالة فرار "في مكان غير معلوم".
 
وأضاف ردا على أصوات ارتفعت طالبت بمثوله أمام القضاء في هذه القضية باعتباره كان يتولى وزارة الداخلية زمن وقوع الاغتيال، قال العريض إنه يمتثل لأي دعوة من القضاء، ويشهد بما يعرف، ولا حرج في هذا"، مؤكدا أنه على ذمة التحقيق والقضاء كأي مواطن عادي.
 
وبشأن ملف رجال الأعمال الممنوعين من السفر لشبهات بعلاقتهم بقضايا فساد تعود إلى عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، قال رئيس الوزراء التونسي إن هذا الملف "إذا عولج عن طريق القضاء فسيأخذ سنين طويلة ويتضرر الشعب ورجال الأعمال".

وأضاف أنه مع التوصل إلى تسوية واتخاذ قرارات بهذا الشأن "تخدم الشعب ولا تخل بالعدالة".

المصدر : وكالات,الفرنسية