المتظاهرون استهدفوا عددا من أعضاء جماعة الإخوان بالمولوتوف وأشعلوا فيهم النيران (الفرنسية)
أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر إصابة 195 من عناصرها أثناء استهداف متظاهرين مقرها الرئيسي في القاهرة وعدد آخر من المحافظات، فيما تواصلت الاشتباكات حتى وقت متأخر من الليل.
 
وقال المتحدث باسم الجماعة ياسر محرز في اتصال مع الجزيرة "إن ما تتعرض له مقار الإخوان جريمة مكتملة، حيث تقوم مجموعة بمحاصرة المقر الرئيس بالمقطم"، مضيفا أن عدد المصابين في  تلك الهجمات من أفراد الجماعة وصل 195 شخصا بعضهم في حالة حرجة.

وذكر أن الهجمات تعدت المقار إلى أفراد الجماعة الذين استهدفهم المتظاهرون، بقنابل المولوتوف لحرقهم أحياء، من بينهم صحفي يدعى مصطفى الخطيب، مشيرا إلى أن "الداعين إلى ذلك يعدون حرق المقار عملا ثوريا، وحرق الإخوان هو الثورة نفسها".

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن اشتباكات ليلية عنيفة جرت بين المتظاهرين المعارضين والمؤيدين لجماعة الإخوان عند مسجد "مستورة" القريب من مقر الإخوان والذي يقول المتظاهرون إن أنصار الجماعة يستخدمون المسجد مخزنا للسلاح، ويحاصرونه مطالبين من بداخله بالخروج، فيما يسمع دوي إطلاق نار لم يتضح مصدره.

الاشتباكات استمرت حتى وقت متأخر من الليل (الجزيرةنت)

أعيرة نارية
وقال شهود عيان في المكان إنهم سمعوا دوي أعيرة نارية، لكنه لم يتمكن من تحديد مصدرها، وأشاروا إلى إصابة العشرات من الجانبين معظمهم بجروح في الوجه ناجمة عن التراشق بالحجارة.

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن المتظاهرين أمسكوا بثلاثة من شباب الإخوان وضربوهم وجردوا اثنين منهم من ملابسهما، كما أوقفوا سيارة اسعاف كانت تنقل جريحا من الإخوان واحتجزوه.

كما أحرقت أربع حافلات استؤجرت لنقل أعضاء الجماعة حتى مقر مكتب الإرشاد في هضبة المقطم الذي وضعت أمامه قوة من عناصر الأمن المركزي تحسبا للتظاهرة.

وفي البداية -حسب رواية شهود عيان- قذف المحتجون بالحجارة مجموعات من أعضاء الجماعة جاؤوا إلى المكان في حافلات للمشاركة في حماية المقر، ورد أعضاء الجماعة بالمثل. وعلى الإثر حاول المتظاهرون اقتحام الطوق الذي فرضته قوات الأمن المركزي.

وفي الوقت نفسه اقتحمت مجموعة من المتظاهرين الجمعة مقرا لجماعة الإخوان في حي المنيل المجاور بالقاهرة وهاجمت بعض السيدات الموجودات فيه واللائي كن ينظمن فعالية احتفالية بعيد الأم، حسبما أعلن المتحدث باسم الجماعة أحمد عارف، الذي أضاف أن المهاجمين "احتجزوا السيدات في دورات المياه قبل نهب وتخريب أثاث المكتب".

منذ انتخاب الرئيس محمد مرسي في يونيو/حزيران 2012 جرى الهجوم على أكثر من 30 مقرا للجماعة  

استهداف المقار
كما أحرق متظاهرون الجمعة مكتب حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان، في مدينة المحلة الكبرى، وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن المتظاهرين ألقوا زجاجات المولوتوف على المبنى الذي اشتعلت فيه النيران.

وقالت مصادر محلية بمحافظة الشرقية شمال شرق القاهرة إن محتجين على جماعة الإخوان المسلمين قاموا باقتحام مقرين للجماعة في أنشاص الرمل بمدينة بلبيس، وفي شارع عبد العزيز علي في مدينة الزقازيق مركز المحافظة.

وقال شهود عيان في مدينة الاسكندرية الساحلية إن محتجين اقتحموا مقرا لحزب الحرية العدالة وألقوا محتوياته في الشارع وكان ناشطون معارضون بينهم اعضاء مجموعة بلاك بلوك المعارضة للإسلاميين الذين يغطون وجوههم بأقنعة سوداء قد دعوا إلى هذه التظاهرة أمام مكتب الإرشاد في المقطم. وأعلن أكثر من 30 حزبا وحركة سياسية معارضة المشاركة في تنظيم تلك المظاهرات
 
يذكر أنه بعد قصر الاتحادية الرئاسي في ضاحية مصر الجديدة أصبح مقر مكتب إرشاد الجماعة في المقطم الهدف الأكبر للمتظاهرين الغاضبين الذين يعدونه المركز الحقيقي لاتخاذ القرار في مصر.

ومنذ انتخاب الرئيس محمد مرسي في يونيو/حزيران 2012 جرى الهجوم على أكثر من 30 مقرا للجماعة. وسبق أن جرت اشتباكات عنيفة أمام قصر الاتحادية الرئاسي كانت أعنفها تلك التي جرت في ديسمبر/كانون الاول الماضي وسقط خلالها 11 قتيلا.

وردا على سؤال للجزيرة حول تصور الإخوان للخروج من تلك الأزمة، دعا المتحدث باسم الجماعة ياسر محرز "كل القوى الداعية إلى تلك التظاهرات إلى سحب جميع الأشخاص المتظاهرين من الشوارع، ليتضح من يقوم بأعمال العنف"، كما جدد التأكيد على الدعوة إلى الحوار" من أجل التهدئة وحسم تلك الأمور".

المصدر : الجزيرة + وكالات