متظاهر أمام مقر جماعة الإخوان يشير بعلامة النصر وخلفه حافلة محترقة كانت تحمل أعضاء بالجماعة (الفرنسية)

بدأت النيابة العامة في جنوب القاهرة التحقيق في الأحداث التي وقعت أمس في محيط المقر العام لجماعة الإخوان المسلمين في حي المقطم وأسفرت عن إصابة العشرات، وسط إدانات، ودعوات إخوانية للمعارضة برفع الغطاء السياسي عن مرتكبي أعمال العنف.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين أعلنت أمس عن إصابة 195 من عناصرها واحتراق عدد من السيارات أثناء استهداف متظاهرين مقرها الرئيسي في القاهرة وعدد آخر من المحافظات، وتواصلت الاشتباكات بين المعارضين والمؤيدين للإخوان حتى وقت متأخر من الليل.

وقد أمر النائب العام المصري اليوم فتح تحقيق في بلاغات تتهم شخصيات معارضة بالتحريض على العنف.

وكانت النيابة العامة قالت في بيان أصدرته إن النائب العام المستشار طلعت عبد الله، أمر بفتح تحقيقات موسعة في بلاغات رسمية تتهم شخصيات وأحزابا سياسية بالدعوة للتظاهر أمام مقر جماعة الإخوان المسلمين، والتحريض على أعمال العنف التي وقعت أمس الجمعة.

المتظاهرون أحرقوا حافلات كانت تنقل الإخوان إلى المقطم (الجزيرة)

نزع الغطاء السياسي
من جهته طالب مجلس الوزراء المصري القوى السياسية في البلاد بنزع الغطاء السياسي عمن يمارسون العنف، وندد بأعمال عنف شملت مقار سياسية وأمنية في مصر أمس.

وأكد الناطق الرسمي باسم المجلس السفير علاء الحديدي التزام الحكومة بأداء واجبها بحماية المواطنين والمنشآت ممن يحاولون التعدي عليها لجر البلاد إلى ما سماه دائرة العنف والعنف المضاد.

وحذر الحديدي من أن تلك الأعمال من شأنها أن تؤدي إلى إفشال عملية الانتقال الديمقراطي.

من جانبه أدان سعد الكتاتني -رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين- ما وصفه الاعتداءات التي تعرضت لها مقار الجماعة في عدة محافظات، وطالب قادة المعارضة وبخاصة جبهة الإنقاذ الوطني بإعلان موقف صريح منها.

وأكد أن حزبه لن يسكت على تلك الاعتداءات وخاصة تعرض فتيات من جماعة الإخوان وهن يستعدن لحفلات عيد الأم بمقر الحرية والعدالة بمنطقة منيل الروضة، واصفا ذلك "بالعمل الإجرامي والخسيس".

متظاهرون يسحلون أحد عناصر الإخوان في القاهرة (رويترز)

إدانات أخرى
في المقابل، أدان حزب الكرامة المصري المعارض العنف في البلاد أيا كان مصدره، ولكنه حمل جماعة الإخوان المسلمين مسؤوليته.

واعتبر أن النظام الحاكم الذي يعتمد الحل الأمني ويتجنب الحل السياسي هو الذي يتحمل مسؤولية أعمال العنف الدائرة في البلاد.

ودوليا، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء أعمال العنف وتنامى ما وصفه بزعزعة الاستقرار في البلاد.

ودعت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون جميع الأطياف في مصر إلى الحوار من أجل "التغلب على حالة الانقسام التي يعانيها المجتمع المصري في الوقت الراهن".

وفي الميدان، انتشرت الشرطة المصرية اليوم أمام المقر العام للإخوان المسلمين الكائن في حين جبل المقطم. وبقيت المتاجر في المنطقة مغلقة وتناثر الحطام الناجم عن الصدامات في كل مكان.

يشار إلى أن أكثر من ثلاثين مقرا للجماعة تعرضت للهجمات منذ انتخاب الرئيس محمد مرسي الذي كان مرشحا عن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين.

المصدر : الجزيرة + وكالات