تفجير المسجد خلف 49 قتيلا بينهم البوطي (الفرنسية)
دان مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية وهيئات إسلامية ودول عربية وإسلامية تفجير أحد مساجد العاصمة السورية دمشق أول أمس الذي أسفر عن 49 قتيلا بينهم رجل الدين السني البارز الشيخ  محمد سعيد رمضان البوطي الذي سبق أن اتفقت المعارضة والنظام السوري على إدانته، لكنهما تبادلا الاتهامات بالمسؤولية عنه.

ففي نيويورك تجاوز مجلس الأمن الدولي خلافاته حول سوريا وتوصل إلى توافق نادر أمس الجمعة وصاغ بيانا دان فيه التفجير.

وجاء  في البيان -الذي لم يوجه أصابع الاتهام إلى أي جهة- أن "مجلس الأمن يدين بأقسى العبارات الهجوم الإرهابي في أحد مساجد دمشق". كما عبر عن "تعاطفه العميق وتعازيه الصادقة لعائلات ضحايا هذا العمل البغيض وإلى الشعب السوري".

ودان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أيضا "الفظاعة الجديدة في سوريا"، معتبرا أن هذه الهجمات على المدنيين "تشكل جريمة حرب، ومن الضروري إحالة المسؤولين عنها إلى القضاء".

الأزهر أدان الاعتداء وتبرأ من مواقف البوطي المناهضة للثورة (الأوروبية)

دعوة للتحقيق
عربيا دان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي التفجير "بأشد العبارات"، وقال في بيان له إن "هذه التفجيرات الإجرامية خاصة الموجهة ضد بيوت الله ورواد هذه البيوت مدانة بأشد العبارات"، وطالب "بضرورة الإسراع في متابعة مقترف هذه الجريمة النكراء التي تستهدف الأبرياء من الشعب السوري الشقيق".

وأعرب العربي عن "تعازيه الحارة للشعب السوري بفقدان العلامة الشيخ البوطي والضحايا الذين سقطوا معه"، سائلا الله "أن ينقذ سوريا وأهلها من الأزمة الطاحنة التي تمر بها منذ أكثر من عامين، حتى تتحقق تطلعات الشعب السوري المشروعة".

ونددت الجزائر الجمعة بشدة بالتفجير، وقال الناطق باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني "الأمر يتعلق بجريمة نكراء وبشعة ندينها بشدة".

من جانبه شجب اتحاد علماء المسلمين في بيان له "قتل العلماء والاعتداء على المساجد" وحمّل النظام السوري مسؤولية مقتل البوطي, وطالب الأمم المتحدة بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في هذه الجريمة.

كما استنكر الأزهر الشريف عملية الاغتيال وتبرأ من مواقف البوطي المعارضة للثورة. من جانبها قالت رابطة علماء المسلمين في بيان لها إنه لا يُقدِم على هذه الجريمة إلا من تبرأ من كل القيم الإنسانية والدين والخلق.

إدانات واتهامات 
كما دانت إيران التفجير، ووصف بيان لوزارة الخارجية التفجير الذي قتل فيه البوطي وجاء مع طلابه بأنه عمل وحشي لما سماها المجموعات المتطرفة.

وسارع رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة أحمد معاذ الخطيب أول أمس إلى التنديد باغتيال البوطي، ورجح وقوف نظام الرئيس بشار الأسد وراءها.

وأدانت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر التفجير الذي وصفته بـ"الإرهابي والإجرامي"، مؤكدة أن" مثل هذه الأعمال والسلوكيات لا تمت بأي صلة لأخلاق ومبادئ وأهداف الثورة السورية المجيدة والجيش السوري الحر". كما حذرت من أن "هذه الأعمال الإرهابية والإجرامية هي بداية لمرحلة خطيرة للغاية لخلط الأوراق" 
 
من جهته، أدان الرئيس السوري بشار الأسد اغتيال البوطي -رجل الدين السني المؤيد له- متوعدا قتلته بـ"القضاء على ظلاميتهم وتكفيرهم حتى نطهر بلادنا منهم". وقال في بيان له "أعزي نفسي وأعزي الشعب السوري باستشهاد العلامة الدكتور الأستاذ محمد سعيد رمضان البوطي تلك القامة الكبيرة من قامات سوريا والعالم الإسلامي قاطبة".

المصدر : الجزيرة + وكالات