كيري يلتقي عباس اليوم السبت في الأردن ونتنياهو في إسرائيل (الفرنسية)

يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم السبت الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة الأردنية قبل أن يغادرها إلى إسرائيل لإجراء محادثات مع القيادة الإسرائيلية بشأن عملية السلام التي يستبعد الفلسطينيون تحقيقها في الظروف الراهنة.

وقالت وكالة عمون الإخبارية المستقلة في عمان -نقلا عن مصدر في الخارجية الأميركية- إن كيري سيلتقي عباس اليوم في منزله الكائن بضاحية الرابية غرب العاصمة الأردنية، دون أن تقدم تفاصيل عن فحوى اللقاء.

وتأتي هذه اللقاءات مع الفلسطينيين والإسرائيليين عقب مغادرة الرئيس الأميركي باراك أوباما للمنطقة التي شملت إسرائيل وفلسطين والأردن في جولة استغرقت أربعة أيام، وشدد فيها على أهمية استئناف محادثات السلام دون أن يقدم مقترحات جديدة لإحلاله.

وكان أوباما قد تعهد خلال جولته بأن يخصص وزير خارجيته كيري وقتا وطاقة للقضية الفلسطينية التي لم يتمكن هو من إحراز تقدم تجاهها خلال فترة ولايته الرئاسية الأولى.

انتقادات فلسطينية لعدم تطرق أوباما إلى وقف البناء الاستيطااني في الأراضي الفلسطينية (الفرنسية)

تهوين فلسطين
أما على الصعيد الفلسطيني، فقد قلل مسؤول اليوم السبت من سقف التوقعات إزاء نتائج محادثات كيري مع القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية عقب زيارة أوباما للمنطقة.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف لوكالة الأنباء الألمانية إنه من المستبعد الحديث عن أفق لتحرك سياسي مقبل على صعيد عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وأشار إلى أن أوباما لم يطرح خلال زيارته إلى المنطقة أي مبادرة أو أفكار جديدة لاستئناف مفاوضات السلام، وكل ما تم التركيز عليه هو جهود سيبذلها كيري ولا تحمل سقفا من التوقعات.

وكان كيري قد ركز على الدعوة إلى استئناف المفاوضات المتوقفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ مطلع 2010 بسبب التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

ورأى أبو يوسف أن ما يبدد حدوث حراك جدي طبيعة الحكومة الإسرائيلية التي وصفها بالمتطرفة، والتحالف الإستراتيجي الذي أظهره أوباما لإسرائيل "الأمر الذي يستبعد معه ممارسة أي ضغوط على تل أبيب".

وانتقد أبو يوسف عدم تطرق أوباما إلى المطالب الفلسطينية بضرورة وقف البناء الاستيطاني، وتحدثه عن دولة فلسطينية دون التطرق إلى حدودها وعاصمتها أو تحديد مرجعية دولية لها.

ومن المرجح أن تركز الجهود الأميركية على المرجعية التي ستجرى وفقها المفاوضات والإجراءات الواجب القيام بها من أجل ضمان نجاح هذه المفاوضات.

وتعليقا على إعلان أوباما مساعدات للفلسطينيين بقيمة نصف مليار دولار -بعد تجميد تلك المساعدات منذ 2011 بسبب التوجه الفلسطيني لرفع تمثيلهم في الأمم المتحدة- قال المسؤول الفلسطيني إنها "تأتي في سياق محاولة تجميل الصورة والتغطية على فشل أوباما في فتح مسار سياسي وتبنيه مطالب إسرائيل".

المصدر : وكالات