كيري يواصل لقاءاته عقب مغادرة أوباما للمنطقة (الفرنسية)
اتفق وزير الخارجية الأميركي جون كيري والرئيس الفلسطيني محمود عباس، في لقاء جمعهما بالعاصمة الأردنية عمّان السبت، على عدد من الخطوات تقود إلى إحياء عملية سياسية جديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال السفير الفلسطيني في عمّان عطا الله خيري إن لقاء كيري وعباس الثنائي استغرق ساعة كاملة، وأسفر عن تعهّد أميركي بإعداد دراسة وخطوات تتخذ لإحياء عملية سياسية جديدة بين الفلسطينيين والجانب الإسرائيلي، وكشف عن عقد لقاءات فلسطينية أميركية قريبا.

وأكد أن كيري لم يتحدث في اللقاء عن لقاءات فلسطينية-إسرائيلية مرتقبة، موضحا أنه جرى في اللقاء تقييم زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لدولة فلسطين. وقال إن عباس طرح على كيري خطورة الاستيطان الإسرائيلي، وشدد على ضرورة إطلاق الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية.

وكان مصدر سياسي أردني رفيع أعلن في وقت سابق السبت أنه لم يلمس في لقائه بوزير الخارجية الأميركية أي جديد في الموقف الأميركي تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وقال المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه ليونايتد برس إنترناشونال، إن كيري لم يعد بشيء، ولم يلتزم بشيء مطلقا، ولم يتحدث عن اجتماعات فلسطينية إسرائيلية مرتقبة.

ونقل المصدر عن كيري قوله إن بلاده سوف تعمل كل ما بوسعها لإيجاد الحلول للقضية الفلسطينية والتعامل معها.

وبعد لقائه الرئيس الفلسطيني غادر كيري إلى إسرائيل للقاء رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو.

أوباما قال إنه جاء للاستماع وليس لإطلاق مبادرة جديدة للسلام (الفرنسية) 

زيارة أوباما
واختتم الرئيس الأميركي باراك أوباما، في وقت سابق السبت جولته الشرق أوسطية، وغادر العاصمة الأردنية عمّان عائدا إلى بلاده، تاركا وزير خارجيته جون كيري في المنطقة.

وأثناء زيارته التي دامت أربعة أيام حض أوباما الجانبين على اختيار السلام دون أن يرسم طريقا للوصول إلى تسوية تؤدي إلى قيام دولتين.

وقال أوباما "السلام هو الطريق الوحيد للأمن الحقيقي"، ودعا "الفلسطينيين إلى الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية"، والإسرائيليين إلى قيام "فلسطين مستقلة قابلة للحياة".

وانتقد الرئيس الأميركي الاستيطان اليهودي، لكنه اعتبر أن هذه القضية يجب أن تحل في إطار مفاوضات سلام، وليس عبر تجميد مسبق للبناء كما يطالب الفلسطينيون.

وكان أوباما قد أوضح قبل زيارته أن رحلته هدفها "الاستماع" وليس إطلاق مبادرة سلام جديدة، عقب تعثر محادثات السلام منذ سبتمبر/أيلول 2010.

وتقول إسرائيل إنها تريد العودة للمفاوضات دون شروط مسبقة، غير أن الفلسطينيين يصرون على أنهم لن يعودوا إليها دون تجميد الاستيطان ودون مرجعية واضحة لحدود 1967.

سقف التوقعات
في المقابل قلل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف من سقف التوقعات إزاء نتائج محادثات كيري مع القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية عقب زيارة أوباما للمنطقة.

وقال أبو يوسف لوكالة الأنباء الألمانية إنه من المستبعد الحديث عن أفق لتحرك سياسي مقبل على صعيد عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وأشار إلى أن أوباما لم يطرح أثناء زيارته إلى المنطقة أي مبادرة أو أفكار جديدة لاستئناف مفاوضات السلام، وكل ما تم التركيز عليه هو جهود سيبذلها كيري ولا تحمل سقفا من التوقعات.

ورأى أبو يوسف أن ما يبدد حدوث حراك جدي طبيعة الحكومة الإسرائيلية التي وصفها بالمتطرفة، والتحالف الإستراتيجي الذي أظهره أوباما لإسرائيل "الأمر الذي يستبعد معه ممارسة أي ضغوط على تل أبيب".

وانتقد عدم تطرق أوباما إلى المطالب الفلسطينية بضرورة وقف البناء الاستيطاني، وتحدثه عن دولة فلسطينية دون التطرق إلى حدودها وعاصمتها أو تحديد مرجعية دولية لها.

وتعليقا على إعلان أوباما مساعدات للفلسطينيين بقيمة نصف مليار دولار -بعد تجميد تلك المساعدات منذ 2011 بسبب التوجه الفلسطيني لرفع تمثيلهم في الأمم المتحدة- قال المسؤول الفلسطيني إنها "تأتي في سياق محاولة تجميل الصورة والتغطية على فشل أوباما في فتح مسار سياسي وتبنيه مطالب إسرائيل".

المصدر : وكالات