مجلس حقوق الإنسان مدد مهمة لجنة التحقيق سنة إضافية (الأوروبية-أرشيف)
رفضت دمشق "جملة وتفصيلا" قرار مجلس حقوق الإنسان تمديد مهمة لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن الوضع في سوريا، سنة إضافية، واعتبرت القرار "منحازا وغير متوازن".

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين قوله إن "سوريا ترفض هذا القرار جملة وتفصيلا"، وعزت الخارجية ذلك إلى تجاهل القرار "للدور اللا أخلاقي الذي تمارسه الدول الداعمة للإرهاب في سوريا، والتي ترعى تمويل وتدريب وتسليح وإرسال الإرهابيين والمرتزقة".

وأكد المصدر أن مثل هذه القرارات "المنحازة وغير الموضوعية وغير المتوازنة" تكرس "سياسة ازدواجية المعايير التي تمارسها بعض الدول التي تزعم الدفاع عن حقوق الإنسان، بينما تغض الطرف في الوقت نفسه عن سجل حقوق الإنسان المشين في الدول الراعية لهذا القرار".

ورفضت سوريا بشدة "الانتقائية التي تم اعتمادها في صياغة القرار"، وقالت إنه يشكل جزءا من "تغطية سياسية للجرائم التي ترتكبها المجموعات الإرهابية المسلحة، من خلال تقديم قرارات أحادية الجانب ومسيسة تسعى إلى تحميل الحكومة السورية المسؤولية عن الأحداث الجارية على أساس مغالطات ومزاعم كاذبة".

تجاهل الأدلة
وأكد المصدر أن هذه القرارات "تتجاهل جرائم المجموعات الإرهابية المسلحة التي قدمت الحكومة السورية العشرات من الأدلة عليها إلى مفوضية حقوق الإنسان".

وبموافقة 41 صوتا ومعارضة صوت واحد وامتناع خمسة عن التصويت، صادق مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الخميس الماضي، على قرار مقدم من الأردن والكويت والمغرب وقطر والسعودية وتونس والإمارات، يمدد مهمة لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن الوضع في سوريا، ويطلب منها تقديم تقرير دوري خطي عنه.

وأنشئت لجنة التحقيق بشأن سوريا في 2011، وبسبب عدم تمكنها من الدخول إلى سوريا قامت اللجنة بمحاورة أكثر من 1500 لاجئ ومنفي لإعداد تقريرها الذي حمّلت فيه مسؤولية ارتكاب تجاوزات إلى طرفي النزاع. غير أنها أكدت أن التجاوزات التي ارتكبتها المجموعات المسلحة المعارضة للحكومة السورية لم تبلغ كثافة وحجم التجاوزات التي ارتكبتها القوات الحكومية والمليشيات المؤيدة لها.

ودعت اللجنة عقب إنشائها مجلس الأمن إلى إحالة الجرائم التي ارتكبت خلال النزاع إلى المحكمة الجنائية الدولية.

المصدر : الفرنسية