معارك ضارية للجيش الحر ضد القوات النظامية في الغوطة الشرقية (الجزيرة)

جددت القوات النظامي قصفها لعدد من أحياء مدينة دير الزور، ولمدينة داريا في ريف دمشق، كما خاضت قوات الجيش السوري الحر معارك عنيفة مع قوات النظام في العتيبة بالغوطة الشرقية. وكان 168 شخصا قتلوا أمس الخميس في أنحاء متفرقة من سوريا منهم عشرات سقطوا في تفجير مسجد بالعاصمة دمشق، بينهم الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي وحفيده.

 وقال ناشطون إن قوات النظام قصفت أحياء الحويقة والعمال والمطار القديم في المدينة مما أسفر عن دمار في الأبنية والمنازل. وفي قرية الشولا بريف دير الزور نزح معظم الاهالي  إلى البراري إثر غارات جوية. ووفقا للناشطين فإن النازحين يعانون نقصا حادا في مياه الشرب.

وفي ريف دمشق، قال متحدث باسم المجلس المحلي في مدينة داريا للجزيرة إن قوات النظام جددت قصفها للمدينة.

وقد أدى القصف إلى إشعال حرائق في الأبنية السكنية وتدمير بعضها. ووفقا للمتحدث فإن تعزيزات جديدة لقوات النظام انطلقت صباح اليوم من مطار المزة العسكري بدمشق باتجاه داريا، فيما تجددت الاشتباكات في المدينة التي تحاول قوات النظام اقتحامها منذ قرابة أربعة أشهر.

وفي ريف دمشق تخوض قوات الجيش الحر معارك عنيفة ضد القوات النظامية في منطقة العتيبة بالغوطة الشرقية من أجل استعادة السيطرة على خط إمداد.

البوطي كان أحد ضحايا الإنفجار بجامع الإيمان بدمشق (وكالة الأنباء الأوروبية)

مقتل البوطي
وكان 42  شخصا قتلوا أمس وأصيب 84 آخرون بجروح في تفجير استهدف درسا دينيا أسبوعيا في جامع الإيمان بحي المزرعة الدمشقي، يقيمه الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي المعروف بتأييده للنظام ورفضه المطلق للثورة السورية.

وقد تبادل النظام السوري والمعارضة الاتهامات بشأن اغتيال البوطي، ووصف التلفزيون الرسمي العملية بأنها "تفجير انتحاري" استهدف البوطي على خلفية مواقفه المناهضة للثورة، فيما اتهم ناشطون في المعارضة النظام بتدبير التفجير ليثير مخاوف الأغلبية السنية من الحركات المتطرفة، ولاستمالة الأقلية الكردية إلى جانبه نظرا لانتماء البوطي إليها.

وفي نفس اليوم، قالت لجان التنسيق المحلية إن 168 شخصا قتلوا الخميس في أنحاء متفرقة من سوريا، بعضهم سقطوا برصاص قوات الأمن التي هاجمت مستشفى ميدانياً جنوب العاصمة دمشق.

من جهة أخرى، قال المكتب الإعلامي للمجلس العسكري إن الجيش الحر قصف مطار دمشق الدولي بقذائف الهاون.

وقال الناطق باسم قوات المغاوير بالمجلس العسكري سارية الدمشقي إن طريق المطار لم يعد آمنا لسيارات النظام التي يتم استهدافها باستمرار من قبل الثوار، حيث لم يبق أمام جيش النظام سوى طريق الطائرات المدنية لنقل الحمولات العسكرية عبره.

وفي غضون ذلك، واصلت القوات النظامية تصعيدها العسكري لحسم المعركة بدمشق وريفها، كما قصفت أحياء في حلب. وقالت لجان التنسيق المحلية إن قتلى وجرحى سقطوا برصاص قوات الأمن التي هاجمت مستشفى ميدانياً جنوب العاصمة.

كما أفاد ناشطون بأن قصف الجيش السوري طال القابون وجوبر بالعاصمة، ومدن وبلدات بيت سحم والذيابية والنشابية والعبادة وعدرا والعتيبة وببيلا وداريا ومعضمية الشام، وعدة مناطق بالغوطة الشرقية، حيث أدى إلى تدمير حي كامل في داريا بريف دمشق.

وتدور في الأثناء اشتباكات عنيفة في حي سيدي مقداد في ببيلا ومحيط حي مخيم اليرموك، بينما عزز الجيش السوري الحر وجوده في مناطق الغوطة الشرقية وحي جوبر.

جثة طفل أخرجت من تحت الأنقاض بحلب (الجزيرة)

حلب وحمص
في غضون ذلك، شهدت حلب أيضا سقوط صاروخ سكود على بلدة أورم الصغرى، فضلا عن قصف جوي ومدفعي على بلدات حريتان وعندان وحيان وأحياء بني زيد والأشرفية والشيخ سعد ومساكن هنانو.

وفي حمص، تحدثت هيئة حماية المدنيين عن وقوع "مجزرة جديدة بحق المدنيين" بمدينة تلبيسة، وأكدت مقتل العشرات تحت الأنقاض نتيجة قصف طيران ميغ في أربع غارات، حيث تم استهداف المستشفى الميداني وساحة الحرية وأحياء أخرى، وبثت صورا لسقوط الصواريخ على المدينة.

كما أكدت شبكة شام تجدد القصف بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة على حي بابا عمرو وأحياء حمص المحاصرة، إضافة إلى قصف براجمات الصواريخ على الرستن والحولة.

وفي محافظة حماة، قصف الطيران الحربي وراجمات الصواريخ بلدات كفرنبودة وكرناز والمغير.

وقالت شبكة شام إن القصف تجدد أيضا على أحياء درعا البلد وسط اشتباكات عنيفة بالمنطقة، وكذلك على سحم الجولان وتسيل وسط اشتباكات عنيفة، في حين أكدت تمكن الجيش الحر من السيطرة على كتيبة المدفعية بقرية الناصرية.

ووثق ناشطون تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة على مدينة معرة مصرين وبلدتيْ حيش والهبيط في إدلب، وعلى معظم أحياء مدينة دير الزور، تزامنا مع اشتباكات في محيط مطار الطبقة العسكري بريف الرقة.

وفي الوقت نفسه، واصل النظام قصفه بالطيران المروحي على قرى سلمى وربيعة باللاذقية، كما قصف بالمدفعية الثقيلة الوادي الواقع بين مصيف سلمى وقرية دورين.

المصدر : الجزيرة + وكالات