خلاف بمجلس الأمن على تحقيق بكيمياوي سوريا
آخر تحديث: 2013/3/21 الساعة 09:59 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/21 الساعة 09:59 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/10 هـ

خلاف بمجلس الأمن على تحقيق بكيمياوي سوريا

ضحيتان للهجوم الكيمياوي المفترض بريف حلب الذي تحدثت عنه دمشق (الأوروبية)

نشب خلاف في مجلس الأمن بين روسيا ودول غربية بشأن تحقيق أممي محتمل حول الاتهامات بشن هجمات بأسلحة كيمياوية في سوريا، في وقت حذر فيه الرئيس الأميركي دمشق من عواقب استخدام تلك الأسلحة أو نقلها إلى من وصفهم بالإرهابيين.

وناقش مجلس الأمن أمس بشكل غير رسمي الاستخدام المحتمل لأسلحة كيمياوية في سوريا، بعد طلب رسمي من دمشق بالتحقيق في هجوم بأسلحة تحمل موادا كيمياوية في حلب.

وطلب السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري من المنظمة الدولية التحقيق في هجوم تقول دمشق إنه تم الثلاثاء الماضي بواسطة صاروخ كيمياوي على بلدة خان العسل في حلب التي تشهد معارك بين الجيشين النظامي والحر للسيطرة عليها.

وقالت دمشق إن الهجوم المفترض من قبل معارضيها تسبب في مقتل 15 شخصا وإصابة عشرات آخرين، لكن الجيش الحر في المنطقة وقياديين في الائتلاف الوطني المعارض اتهموا القوات النظامية بإطلاق الصاروخ الكيمياوي، وقالوا إنه أخطأ هدفه.

وقال لؤي المقداد المنسق السياسي للجيش الحر إن القوات النظامية أطلقت صاروخا طويل المدى مزودا برأس كيمياوية خلال قتال في خان العسل التي تقع في محيطها قواعد وثكنات، بما فيها مدرسة الشرطة التي استولى الثوار عليها مؤخرا.

كما أن الائتلاف الوطني أكد أن لديه أدلة على أن القوات النظامية استخدمت أسلحة  كيمياوية في مناطق مدنية.

خلافات
وبعد نقاش مغلق في مجلس الأمن أمس، قال السفير الروسي فيتالي تشوركين إن بريطانيا وفرنسا تريدان التحقيق في الهجوم الكيمياوي المفترض في خان العسل، وكذلك في هجوم مماثل قالت المعارضة إنه استهدف بلدة العتيبة شرقي العاصمة دمشق.

واتهم تشوركين باريس ولندن بالسعي إلى تعطيل التحقيق من خلال المطالبة بالتحقيق في الهجومين الكيمياويين المفترضين، قائلا إنه لا داعي لهذا التكتيك.

السفير فورد قال إنه لا دليل لدى بلاده على استخدام سلاح كيمياوي بسوريا (الفرنسية)

من جهته، قال مساعد سفير بريطانيا فيليب بارهام وسفير فرنسا جيرار آرو إن أغلبية أعضاء مجلس الأمن يرون أن التحقيق يجب أن يشمل بيانات السلطة والمعارضة السوريتين بشأن الاستخدام المحتمل لأسلحة كيمياوية.

وبينما لاحظ بارهام أن النظام وحده من يمتلك المخزونات الكيمياوية وهو بالتالي المسؤول عنها، قال آرو إنه يتعين إيفاد محققين إلى سوريا للتثبت من الادعاءات بشأن استخدام الأسلحة الكيمياوية.

وفي حين عارضت روسيا صراحة توسيع التحقيق ليشمل تصريحات المعارضة السورية عن هجوم بمواد كيمياوية قرب دمشق، قال مساعد السفير البريطاني إن أغلبية عريضة في المجلس -الذي يضم 15 دولة عضوا- تدعم الطلب الذي قررت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة التقدم به للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، للتحقيق في كل الادعاءات عن هجمات كيمياوية مفترضة في سوريا.

وفي واشنطن، قال السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد في جلسة استماع بالكونغرس إن بلاده ليس لديها دليل على استخدام سلاح كيمياوي في سوريا، لكنه أضاف أن لديها "فريقا ضخما" يتابع هذا الأمر.

أوباما يحذر
في السياق نفسه، حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الرئيس السوري بشار الأسد من أنه سيحاسب إذا استخدم أسلحة كيمياوية أو تسبب بشكل ما في نقلها إلى من وصفهم أوباما بالإرهابيين.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في القدس المحتلة، إن الولايات المتحدة تحقق في الموضوع المتعلق باحتمال استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا.

وأضاف "كنا واضحين في أن استخدام أسلحة كيمياوية ضد الشعب السوري سيكون خطأ مأساويا وخطيرا"، وأضاف أن "نظام الأسد يجب أن يفهم أنهم سيحاسبون على استخدام أسلحة كيمياوية أو نقلها لإرهابيين".

المصدر : وكالات

التعليقات