البشير كشف عن مداولات داخل حزبه المؤتمر الوطني بشأن كيفية تقديم مرشح للرئاسة (الجزيرة-أرشيف)

أكد الرئيس السوداني عمر البشير تمسكه بعدم الترشح في الانتخابات القادمة لرئاسة السودان عام 2015، معتبرا أن السودانيين يريدون دماء جديدة.

وكشف البشير بحوار مع  صحيفة "الشرق" القطرية نشرته صحف الخرطوم اليوم الأربعاء، أن هناك مداولات تجري داخل حزبه (المؤتمر الوطني) الحاكم لكيفية تقديم مرشحهم بمنصب الرئاسة والذي سيكون بعد عامين (2015) حيث ستجري الانتخابات.

وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كان هناك إصرار على ترشيحه من قبل حزبه، قال البشير "لا.. كفاية.. نحن أمضينا كم وعشرين سنة، وهي أكثر من كافية في ظروف السودان، والناس يريدون دماء جديدة ودفعة جديدة كي تواصل المسيرة".

وفي شأن داخلي آخر، برأ البشير المجموعة الإنقلابية الأخيرة في بلاده من أي ارتباط بجهة خارجية، وقال إنها عناصر سودانية، وأشار لبدء المحاكمة العسكرية لهم بجلسة إجرائية، وقال "نحن ننتظر نتيجة المحاكمة".

قمة الدوحة
خارجيا، أعرب الرئيس السوداني عن تفاؤله بانعقاد القمة العربية المقبلة بالدوحة، مؤكدا ثقته بأنها ستدفع بالعمل العربي إلى الأمام وتوحد الرؤى حول مجمل القضايا العربية "بما عرف عن قطر من دور في حل الكثير من القضايا سواء في لبنان أو السودان".

وأكد تطلع السودان إلى دعم القادة العرب الذين سيشاركون بقمة الدوحة ليعينوه على تجاوز الآثار الاقتصادية لانفصال الجنوب. وأشار إلى الأهمية السياسية لقمة الدوحة، حيث تتصدى للوضع بسوريا، معربا عن أمله في الخروج بقرارات تساعد على وضع حد لمعاناة الشعب السوري.

البشير: قمة الدوحة ستدفع بالعمل العربي إلى الأمام وتوحد الرؤى حول مجمل القضايا العربية

وأعرب عن تخوفه على سوريا وخشيته من أن هناك الكثير من الجهود غير المخلصة التي تتمنى استمرار الصراع في سوريا وتعمل على دعم التوازن العسكري داخل سوريا. وأكد أن بلاده مع الشعب السوري في أن ينال حقوقه كاملة في الحرية والديمقراطية وحفظ كرامة الشعب واستقراره.

ونوه الرئيس السوداني باهتمام قمة الدوحة بالقضية الفلسطينية وتأكيد الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال الإسرائيلي، مشددا على تمسك السودان بمواقفه الرافضة لكافة أشكال التطبيع مع إسرائيل والداعمة للحقوق الفلسطينية.

 مصر وأميركا
من جهة ثانية، أكد البشير حرص السودان على تعزيز علاقاته مع مصر، مشيرا إلى الزيارة التي  سيقوم بها الرئيس المصري محمد مرسي إلى الخرطوم مطلع الشهر المقبل، وكشف بهذا الصدد عن خطط لتنمية المناطق الحدودية بين البلدين، مؤكدا أن من شأنها أن تؤهل لبناء عناصر وحدة حقيقية داخل الأمة العربية.

وحول علاقات بلاده مع الولايات المتحدة، قال البشير "ليست لدينا مصلحة في أن تكون علاقاتنا مع الولايات المتحدة الأميركية متوترة، لكن الأميركان يحملون أجندة متحركة، بمعنى أن البداية كان هناك وعد قاطع بأنه إذا تم التوقيع على اتفاقية السلام الشامل سيعملون على تطبيع العلاقات ورفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، وبعد أن وقعنا قالوا لن يتم ذلك إلا بعد التنفيذ ولما بدأنا ننفذ قالوا، لا، قضية دارفور.. وهكذا". 

وأضاف "نحن أصبحنا لا نثق في الوعود الأميركية أصلا رغم أننا تفاءلنا بالولاية الثانية لأوباما وبوجود وزير خارجية ذي شخصية مستقلة، فهناك احتمال ولكن لا نعول عليه كثيرا". وأكد أنه لا توجد أي اتصالات حاليا مع الجانب الأميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات