تدور معارك عنيفة في مناطق عدة بمحيط مدينة الرقة شمال سوريا حيث دمر الجيش الحر حواجز عدة لقوات النظام، في غضون ذلك تعرض حيا جوبر والحجر الأسود بالعاصمة دمشق لقصف عنيف من قوات الرئيس الأسد براجمات الصواريخ بالتزامن مع قصف لمدينة داريا بريف دمشق واشتباكات بين الثوار وجنود النظام، في حين وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 50 قتيلا بنيران قوات الأسد معظمهم في دمشق وريفها والرقة وحلب.
 
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرات الجنود النظاميين والثوار قتلوا في اشتباكات "ضارية" في الرقة، وأشار المرصد في بيان إلى أن مواجهات عنيفة تدور بين عدة كتائب مقاتلة والقوات النظامية في ضواحي الرقة وتسمع انفجارات في المدينة وترتفع أعمدة الدخان في سمائها.
 
وأضاف أن الجيش يقصف العديد من الأحياء في المدينة وضواحيها، وأن المعارك أسفرت عن مقتل عشرات الجنود والمقاتلين المعارضين من دون أن يتمكن حتى الآن من تحديد حصيلة الضحايا. وأفاد المرصد وناشطون في المكان بأن مروحيات الجيش النظامي تدخلت لقصف مواقع المعارضين.

في الرقة أيضا، قال ناشطون إن مدفعية النظام قصفت أحياء عدة في المدينة بينما وقعت اشتباكات بين الثوار وعناصر نظامية عند نقطة عسكرية تعرف بحاجز الفروسية ومحيط مبنى الهجانة.

وأشارت لجان التنسيق المحلية إلى أن أصوات الأسلحة المختلفة تسمع في كل أنحاء المدينة، ولوحظ انتشار قناصة النظام على سطح المستشفى الوطني وقيادة الشرطة.

كما قصفت القوات النظامية داريا بريف دمشق ومناطق عدة أخرى، وقد أكد المجلس المحلي لمدينة داريا بريف دمشق تعرض أحياء المدينة لقصف براجمات الصواريخ والدبابات. 

وأضاف ناشطون أن القصف تزامن مع اشتباكات بين الثوار وقوات النظام على محاور عدة بعد وصول رتل عسكري مدعوم بالدبابات قادم من مطار المزة العسكري. ويقول الناشطون إن المدينة لا تزال تحت حصار خانق حيث لحق بها دمار واسع مما أسفر عن تهجير أهلها، بالإضافة لنقص شديد بكافة مقومات الحياة لليوم الـ110.

video
قصف وسيطرة
وفي حمص، أفادت لجان التنسيق المحلية بتعرض مناطق بريف حمص الشمالي لقصف قوات النظام ولا سيما في الرستن والغنطو، وسمع دوي انفجارات عدة في تلبيسة. كما هزت الانفجارات أحياء في حمص المدينة.

أما في دير الزور، فقالت الهيئة العامة للثورة إن قصفا عنيفا تعرض له حي الشيخ ياسين من قبل جيش النظام بقذائف الهاون وراجمات الصواريخ.

وقصفت طائرات النظام قلعة المضيق في حماة بالبراميل المتفجرة. وشهدت أحياء بمدينة درعا قصفا عنيفا من الطيران الحربي وسط تصاعد كثيف للدخان في سماء حي طريق السد.

وأفادت الهيئة العامة للثورة بأن قوات النظام قصفت بلدتي تسيل ونوى في درعا، كما قصفت قرى في ريف اللاذقية.

وأعلنت شبكة شام أن طائرات النظام السوري قصفت خلال الليل مناطق في بلدة خان العسل في الريف الغربي من حلب.

من جهته قال المرصد السوري إن القوات النظامية سيطرت على قرية تل شغيب جنوب شرق حلب وأعادت فتح خط إمداد إلى أكبر مدن سوريا حيث تقاتل قوات المعارضة منذ ثمانية أشهر.

وأوضح المرصد أن الاستيلاء على القرية يمثل الخطوة الأخيرة نحو إقامة خط إمداد بري من الشمال إلى حلب من محافظة حماة، وهو طريق حيوي لقوات الأسد التي فقدت السيطرة على جزء من الطريق السريع الرئيسي من الشمال إلى الجنوب. ويقول الثوار إنهم يسيطرون على معظم أرجاء المدينة نفسها وكل المناطق النائية الريفية تقريبا.

وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن أنه في الشرق على الحدود العراقية تمكنت القوات الحكومية أيضا من استعادة السيطرة على مركز اليعربية الحدودي، وهو نقطة لعبور الحدود بين العراق وسوريا بعدما سيطرت عليها قوات المعارضة لمدة 24 ساعة.

وقال ناشطون إن الاشتباكات مستمرة في محيط المعبر. وأفاد الجيش الحر بأن قوات عراقية قصفت بالمدفعية وجوا، وأن الجيش العراقي موجود بكثافة في المنطقة.

من جهة أخرى قال ناشطون إن قوات النظام سلمت حقل "الرميلان" في ريف الحسكة، وهو أكبر حقول النفط السورية، إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني.

وتقول الأمم المتحدة إن 70 ألف شخص قتلوا ونحو مليون شخص فروا من البلاد وبات ملايين الأشخاص وغيرهم من النازحين في حاجة ماسة إلى مساعدات غذائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات