لقطة من وسط داريا بريف دمشق توضح حجم الدمار لضراوة القتال والقصف (الجزيرة)

قتل عشرات السوريين اليوم الاثنين في قصف صاروخي ومدفعي أعنفه بريف دمشق. وفي اشتباكات تمكن الجيش الحر من السيطرة على مزيد من المواقع العسكرية في درعا وحمص وحماة.

وقتل ما لا يقل عن خمسة مدنيين بينهم سيدتان وطفل صباح اليوم في قصف لبدة عربين في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان وشبكة شام ولجان التنسيق المحلية.

وقتلت طفلة في قصف مماثل لبلدة القيسا التي تقع أيضا ضمن الغوطة الشرقية, وقتل شخصان وجرح آخرون في دوما وكفربطنا, في حين أُطلق صاروخا "سكود" جديدان من القطيفة باتجاه الشمال، وفقا للمصادر ذاتها.

وتحدث ناشطون عن قصف عنيف بالراجمات على داريا, وهي من أسخن الجبهات بريف دمشق, مؤكدين إصابتها بصاروخ أرض أرض. ومنذ ما يزيد عن ثلاثة شهور, تتعرض داريا لمحاولات اقتحام من القوات النظامية, لكنها تواجه يوميا مقاومة شرسة.

وغير بعيد عن داريا, اندلعت اشتباكات عنيفة اليوم في بلدة البحدلية حسب لجان التنسيق. وتحدث ناشطون عن قتلى إثر استهداف قناص سيارة أجرة في حي برزة شمالي دمشق, في حين نفذ الأمن اعتقالات في مساكن الطلاب في حي المزّة غربي العاصمة.

غارات واشتباكات
وفي دمشق, جرت اليوم اشتباكات عنيفة عند أطراف حي جوبر (شرقي دمشق) من جهة ساحة العباسيين، وفقا لشبكة شام، التي تحدثت عن قصف عنيف للحي. وتعرضت اليوم أحياء حمص القديمة لقصف بالصواريخ, في حين قتل شخصان في قصف جوي لبلدة القصير بريف المدينة, وذلك بعد ساعات من استيلاء مقاتلين على مساكن الضباط بالبلدة.

كتيبة السهوة للصواريخ بدرعا واحدة من المواقع التي استولى عليها الثوار مؤخرا (رويترز)

وبشكل متزامن, تجدد الاقتتال في محيط اللواء 38 في صيدا بريف درعا, وقتل في هذا الاشتباك أحد عناصر الجيش الحر, بينما قتل آخر في اشتباك منفصل بالكرك الشرقي بدرعا أيضا.

كما تزامنت هذه الاشتباكات مع قصف بالبراميل المتفجرة لخربة غزالة بدرعا, وقصف مدفعي لبلدات أخرى قريبة بنيها النعيمة والغارية الشرقية, وكذلك تل شهاب المتاخمة للأردن. وكان لواء الشهداء استولى أمس على مقر المخابرات العسكرية في بلدة الشجرة التي تبعد ثمانية كيلومترات عن خط وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

ودارت أيضا اشتباكات في منطقة كباجب على الطريق بين دير الزور ودمشق, في وقت تجدد القتال في حي الحويقة بدير الزور وسط غارات جوية.

وفي حماة, استولى مقاتلون على حاجز الحماميات بعد معارك قتل فيها جنود نظاميون ودُمرت بعض آلياتهم وفقا للمرصد السوري, في حين ردت القوات النظامية بقصف بلدتي كفرزيتا وكفرنبودة. وفي حلب, قتل شخصان بنيران قناص في حي بستان الباشا وفقا لشبكة شام, في حين تعرضت بلدات بريف المدينة بينها السفيرة لقصف بالراجمات والمدافع.

وتحدث ناشطون أيضا عن قصف صاروخي مدفعي لبلدتي الهبيط وسرمين بريف إدلب, بينما تجددت الغارات الجوية على الرّقة وسط أنباء عن استخدام قنابل عنقودية, وذلك بالتزامن مع قصف مدفعي لمحيط سد الفرات بالرقة أيضا.

حصيلة ضحايا عامة
في الأثناء, أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم أنه وثق منذ اندلاع الثورة منتصف مارس/آذار 2011 وحتى يوم أمس أكثر من 59500 قتيل، متوقعا أن تكون حصيلة الضحايا أكبر بكثير.

وقال إن بين الضحايا 40390 مدنيا من ضمنهم 4264 طفلا دون سن الثامنة عشرة, و2579 أنثى فوق السن نفسها, و10623 من المدنيين المعارضين الذين حملوا السلاح.

ومن بين القتلى 14752 من القوات النظامية، و1783 منشقا. وتوقع المرصد أن تكون الحصيلة مضاعفة "بسبب التكتم  الشديد عن الخسائر البشرية خلال الاشتباكات". وكانت الأمم المتحدة قدرت بدورها مؤخرا عدد القتلى في سوريا بما لا يقل عن 60 ألفا.

المصدر : وكالات,الجزيرة