عاد الهدوء إلى لبنان بعدما اعتدى مجهولون على أربعة مشايخ تابعين لدار الفتوى في بيروت. وعقب الحادث، قطع مئات الشبان عددا من الطرقات وسط تنديدات ودعوات للهدوء من السياسيين وعلماء الدين.

وكان مجهولون، ألقت القوات الأمنية القبض عليهم، اعتدوا على اثنين من المشايخ بعد خروجهما من مسجد محمد الأمين في منطقة "خندق الغميق"، واثنين آخرين في منطقة "الشياح" لدى مرورهما بالمنطقة.

وعقب الحادث خرج العشرات من الشباب الغاضبين إلى المستشفى حيث كان شيخان يتلقيان العلاج، ورددوا شعارات مؤيدة للثورة السورية، وقطع مئات آخرون عددا من الطرق في بيروت وصيدا وطرابلس، قامت القوى الأمنية بفتحها وإعادة الأمور إلى طبيعتها وسط أجواء من التوتر الحذر.

وقد تمكن الجيش اللبناني من توقيف خمسة من المعتدين. وأوضح وزير الداخلية اللبناني مروان شريل أن المعتدين من "أصحاب السوابق ومدمني المخدرات".

وكان واضحا خطورة الحادث وانعكاساته السلبية على الوضع اللبناني من خلال مسارعة كل الأطراف السياسية إلى إدانته، في حين أجمعت عناوين الصحف اللبنانية كلها على وصف الحادث بأنه يعيد "شبح الفتنة" إلى البلاد من جديد.

وطالب مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني بالتزام الهدوء والانضباط. واستنكرت حركة أمل وحزب الله في بيان مشترك الحادث ووضعا الاعتداء في خانة السعي إلى إثارة الفتنة. كما استنكره الرئيس اللبناني ميشال سليمان.

وبينما تعهد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بمحاسبة المعتدين، طالب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري القوى الأمنية بالإسراع في كشف ملابسات الحادث.

المصدر : الجزيرة + وكالات