يطالب الفلسطينيون بمخيم الشوشة التونسي باللجوء لأي دولة أوروبية (الجزيرة-أرشيف)

دخل لاجئون فلسطينيون مقيمون بمخيم الشوشة بأقصى الجنوب التونسي اليوم الأحد في إضراب مفتوح عن الطعام والشراب، وذلك في تحرك احتجاجي على عدم تسوية أوضاعهم، وإنهاء معاناتهم المتواصلة منذ أكثر من عامين.

وقال اللاجئ الفلسطيني علي إسماعيل المقيم بالمخيم إن ثلاث عائلات فلسطينية تتألف من 21 فردا تتراوح أعمارهم بين شهرين و58 عاما، يقيمون في مخيم الشوشة قرروا اليوم الدخول في إضراب عن الطعام والشراب لأن المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تماطل في تسوية وضعهم.

وأوضح أن هذه العائلات الفلسطينية تقيم في المخيم الواقع على الحدود التونسية الليبية منذ أكثر من عامين، حيث تعيش معاناة كبيرة نتيجة قسوة حياة اللجوء والمستقبل المجهول الذي ينتظرها، مشيرا إلى أنه رغم مرور عامين على هروبهم من الحرب في ليبيا، إلى المخيم الذي أقامته السلطات التونسية لاستقبال اللاجئين الفارين من هناك، فإنه لم تتم تسوية ملف هذه العائلات التي مازالت تنتظر مصيرها.

واتهم إسماعيل المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بـ"التمييز العنصري" لأنها -وفق قوله- لا تريد رفع ملفات هؤلاء اللاجئين إلى دول التوطين.

ويُطالب اللاجئون الفلسطينيون في مخيم الشوشة بتحقيق رغبتهم بالحصول على حق اللجوء إلى أية دولة أوروبية أسوة بباقي الجنسيات الأفريقية والآسيوية، التي لجأت إلى تونس خلال الحرب التي أطاحت بنظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

ويأتي هذا التحرك بينما أعلنت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنها قررت غلق مخيم الشوشة للاجئين بمنطقة رأس الجدير بالجنوب التونسي خلال الأشهر القادمة. وتوقعت ممثلة المفوضية إيرسيلا شولز أبو بكر أن يتم غلق هذا المخيم نهائيا خلال الفترة بين مارس/ آذار ويونيو/ حزيران من العام الحالي.

ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في مخيم الشوشة الذي أقامته السلطات التونسية منذ فبراير/ شباط 2011 لاستقبال الهاربين من الحرب الليبية، بأكثر من 1400 لاجئ من أصل نحو ثلاثة آلاف لاجئ من جنسيات مختلفة، حيث تمت تسوية وضعيات غالبيتهم باستثناء العائلات الفلسطينية المذكورة.

المصدر : يو بي آي