اعتصام تضامني سابق مع أيمن الشراونة (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

أكد ذوو الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام أيمن الشراونة أنه وقع على اتفاق صفقة مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي سيبعد بموجبه إلى قطاع غزة مدة عشرة أعوم.

وقال جهاد الشراونة إن شقيقه أيمن المضرب منذ الأول من يوليو/تموز الماضي وقع اليوم على الصفقة، لكنه أضاف أنه بانتظار تفاصيل أخرى عن الصفقة من المحامي الذي يتولى إتمامها.

وأوضح الشراونة أن شقيقه اتخذ قرار الإضراب وهو صاحب القرار في كيفية إنهائه نظرا لأنه أفضل من يقدر ظروفه، مشيرا إلى تدهور مستمر في حالته الصحية وفقدان الكثير من وزنه وتلف في إحدى كليته وفي نظره وقدمه نتيجة الإضراب الطويل عن الطعام.

وعلمت الجزيرة نت أن عرضا إسرائيليا حمله محامي الأسير الشراونة إليه داخل سجنه الأسبوع الماضي ويتضمن إبعاده إلى الخارج لمدة عشر سنوات، فطالب أيمن بتخفيض المدة والإبعاد إلى غزة، والسماح لعائلته بالوصول إليه، وهو ما تم على الأرجح وفق مصادر مطلعة، دون تخفيض المدة.

يذكر أن الشراونة حرر في صفقة وفاء الأحرار التي تم بموجبها الإفراج عن نحو ألف أسير فلسطيني أواسط أكتوبر/تشرين الأول 2011 مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي كان مأسورا لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.

وأمضى الشراونة ما مجموعه عشر سنوات من محكوميته البالغة 38 عاما، وأعيد اعتقاله بعد أشهر من الإفراج عنه، وكان بانتظار محكمة إسرائيلية لإصدار قرارها الاثنين بشأن إعادته إلى إكمال ما تبقى من محكوميته السابقة أو الإفراج عنه، حيث توجه محاميه للقضاء الإسرائيلي للطعن في القانون الذي استحدث خلال مفاوضات الصفقة وبموجبه تم إعادة اعتقال الأسرى المحررين.

أيمن الشراونة مضرب عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ أول يوليو/تموز 2012 (الجزيرة)

تعليق القضية
من جهته رأى المحامي المختص بقضايا الأسرى محمود جبارين أن قبول الشراونة بالصفقة يعني تعليق القضية المتداولة في المحكمة العسكرية والتي باشرها عدد من محاميه ويتم فيها الطعن في قانونية التشريع العسكري الذي تم بناء عليه إعادة اعتقاله واعتقال أسرى محررين آخرين.

ومع ذلك قال إن على المؤسسات الحقوقية التوجه إلى المحكمة العليا للطعن في القانون الذي أعيد بناء عليه اعتقال الأسرى المحررين، وعدم إغلاق ملف إعادة اعتقال الأسرى المحررين.

وأشار إلى أن مداولات المحاكم الإسرائيلية بشأن قضيته لم تأخذ بعين الاعتبار إضرابه عن الطعام، رغم تدهور حالته الصحية وتراجع وزنه بشكل كبير.

وكان وزير شؤون الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع قال إن السلطة الوطنية الفلسطينية ترفض إبعاد الأسيرين سامر العيساوي وأيمن الشراونة إلى خارج الأراضي الفلسطينية وخارج مناطق سكناهما، معتبرا الإبعاد القسري جريمة حرب أدانها القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

وجاءت أقوال قراقع في بيان سابق ردا على ما قالت وزارته إنه عرض إسرائيلي بإبعاد هذين الأسيرين إلى خارج الوطن أو إعادة فرض الأحكام السابقة عليهما قبل تحررهما في صفقة شاليط.

المصدر : الجزيرة