مجازر لا تتوقف بسوريا ومساع أممية لم تكتمل للتحقيق ومحاسبة المتورطين 

طالبت ست دول عربية -في مشروع قرار إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف- دول العالم بالضغط على النظام السوري للتعاون مع المنظمة الدولية في تحقيقها بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.

وطالب مشروع القرار -الذي عرض على مجلس حقوق الإنسان من قبل الأردن والكويت والمغرب وقطر والسعودية والإمارات- بتمكين محققي الأمم المتحدة من "الحصول على إذن بالدخول الفوري والكامل ومن دون عراقيل إلى كل أراضي الجمهورية العربية السورية".

كما يشدد مشروع القرار على أنه يعود للشعب السوري أن يقرر بشأن "طبيعة الآليات التي يوافق على اللجوء إليها للتوصل إلى مصالحة وإحقاق الحق والرد على الانتهاكات الخطيرة وتقرير التعويضات التي ستمنح للضحايا".

ويدين المشروع بشدة انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها الطرفان لكنه يلاحظ أن "أعمال العنف التي ترتكبها مجموعات مناهضة للحكومة ليست بمستوى الانتهاكات التي ترتكبها القوات الحكومية ومليشياتها".

ويندد مشروع القرار بشكل خاص بالهجمات المتعمدة والمتكررة ضد المنشآت والجهاز البشري الصحي وضد آليات النقل الطبي، ويطلب من السلطات السورية الإفراج عن كل المعتقلين تعسفا.

كما يندد المشروع أيضا بحجم انتهاكات حقوق الأطفال وتجنيد الأطفال في القوات المسلحة و"وتيرة الاعتداءات الجنسية التي تشكل انتهاكا للكرامة الإنسانية".

وبعد عامين من النزاع -الذي أوقع بحسب الأمم المتحدة أكثر من سبعين ألف قتيل وأجبر أكثر من مليون شخص على اللجوء للدول المجاورة- يلقي مشروع القرار على دمشق مسؤولية معظم الانتهاكات التي ارتكبت ويطالب بـ"تعاونها الكامل" مع محققي الأمم المتحدة الذين لم يتمكنوا بعد من دخول البلاد.

يشار إلى أنه وبسبب استحالة دخولها إلى سوريا حتى الآن، التقت لجنة التحقيق حوالى 1500 لاجئ سوري. وفي أول تقرير لها اتهمت القوات الحكومية وحلفاءها وكذلك قوات المعارضة بارتكاب جرائم حرب. وقد طلبت لجنة التحقيق مرارا من مجلس الأمن الدولي رفع القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد طالبت أمس القوى الخارجية بالضغط على أطراف الصراع في سوريا لوقف الهجمات على المدنيين وموظفي الإغاثة وقالت إن كل الأطراف تنتهك اتفاقيات جنيف.

وقال  مدير عمليات الشرق الأدنى والشرق الأوسط لدى اللجنة روبير مارديني إن الكثير من الفظائع ارتكبت بحق المدنيين خلال العامين الماضيين, مشيرا إلى هجمات عشوائية على المدنيين واستهداف للعاملين في مجالي الرعاية الصحية والإغاثة.

كما قال مارديني إنه لا توجد دلائل في الأفق على قرب انتهاء معاناة المدنيين, مشيرا إلى استمرار السعي لكي تتخذ السلطات السورية تدابير ملموسة تتيح زيارة المحتجزين.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة, فإن نحو أربعة ملايين سوري بحاجة للمساعدات الإنسانية من بينهم ما يقدر بنحو 2.5 مليون نزحوا عن منازلهم ويقيمون في مخيمات عامة تفتقر لأبسط قواعد الصحة العامة.

المصدر : وكالات