توافق على موعد الانتخابات المقبلة بتونس
آخر تحديث: 2013/3/15 الساعة 21:51 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/15 الساعة 21:51 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/3 هـ

توافق على موعد الانتخابات المقبلة بتونس

المجلس التأسيسي أقر بأن يكون الدستور الجديد جاهزا بحلول أواخر أبريل/نيسان (الجزيرة)
اتفق المجلس التأسيسي في تونس على أن يكون الدستور الجديد جاهزا بحلول أواخر أبريل/نيسان المقبل، واقترح إجراء الانتخابات العامة بعد ذلك بستة أشهر، في وقت نفى رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي وجود جهاز أمن مواز تابع له شخصيا في تونس ولوّح باللجوء إلى القضاء ضد من يروج هذه الاتهامات.
  
وفي إطار الجدول الزمني لبناء المؤسسات، اتفق المجلس التأسيسي على أن يكون الدستور الجديد جاهزا بحلول أواخر أبريل/نيسان المقبل. واقترح المجلس إجراء الانتخابات يوم 15 ديسمبر/كانون الأول المقبل على أقصى تقدير، في خطوات قد تسرع الانتقال الديمقراطي المتعثر في مهد الربيع العربي. ووافق 81 نائبا في المجلس التأسيسي على هذا الجدول الزمني في حين رفضه 21 من مجموع 124 نائبا حضروا.

وقال رئيس المجلس مصطفي بن جعفر إن الجدول الزمني الموضوع يقضي بأن يكون الدستور جاهزا في نسخته النهائية يوم 27 أبريل/نيسان المقبل.

وأضاف أنه في حال عدم الاتفاق على النسخة الأولى فإن آخر موعد للنسخة النهائية الثانية سيكون في الثامن من يوليو/تموز المقبل. وأضاف أن المجلس يقترح إجراء انتخابات بين 15 أكتوبر/تشرين الأول و15 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ولكن الهيئة العليا للانتخابات -التي لم تتأسس بعد- ستكون لها الكلمة النهائية في تحديد تاريخ رسمي للانتخابات.

وتأمل الحكومة الجديدة أن ينتهي المجلس من صياغة الدستور في وقت قصير لإجراء الانتخابات في موعد لا يتعدى شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وهو أمر يستبعده بعض النواب إذا بقيت الخلافات قائمة بشأن بنود في الدستور.

وحاليا لا يوجد مشروع جاهز للدستور وإنما مجرد مسوّدة مشروع، وهذا عائد للخلافات القائمة بين الكتل النيابية بشأن طبيعة النظام السياسي، رغم أنه تمّ الاتفاق على أن يكون نظاما مزدوجا (شبه رئاسي شبه برلماني).

ويقع جوهر الخلاف في باب السلطة التنفيذية حيث تسعى حركة النهضة، التي تقود الائتلاف الحاكم، لمنح صلاحيات أوسع لرئاسة الحكومة، في حين تسعى المعارضة لإعطاء صلاحيات متوازنة بين رئاستي الحكومة والجمهورية.

الصحبي عتيق اعتبر أن المواعيد المقترحة لإتمام الدستور وإجراء الانتخابات معقولة (الجزيرة نت)

مواعيد معقولة
ويقول رئيس كتلة حركة النهضة الصحبي عتيق لمراسل الجزيرة نت خميس بن بريك إنّ المواعيد المقترحة لإتمام الدستور وإجراء الانتخابات "معقولة جدا"، مبينا أن حركة النهضة اقترحت إجراء الانتخابات في 3 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

واعتبر أن المصادقة في جلسة عامة على هذه التواريخ هو "التزام سياسي قوي"، وأشار إلى أن مطالبة المعارضة بسن قانون ملزم لهذه المواعيد قد يجعل المجلس التأسيسي في "حرج كبير" إذا طرأ تأخير في كتابة الدستور خصوصا مع وجود "خلافات كثيرة" بشأن بعض البنود مثل النظام السياسي، وفق قوله.

بدوره، يرى رئيس كتلة حزب المؤتمر -عضو الائتلاف الحاكم- المولدي الرياحي أن رزنامة المواعيد المقترحة "جيدة"، قائلا للجزيرة نت إن حزبه يتطلع لأن تكون للبلاد مؤسسات منتخبة ودائمة مطلع عام 2014.

لكنه أقرّ بوجود نواقص بالرزنامة، التي تضبط أعمال المجلس التأسيسي في صياغة ومناقشة الدستور أو مناقشة وإعداد القوانين. ويقول "ككل وثيقة هناك نواقص ومطروح علينا أن نحسنها لنصل إلى رزنامة واقعية حولها توافق والتزام".

من جانبه، يقول رئيس كتلة حزب المؤتمر -عضو الائتلاف الحاكم- هيثم بلقاسم إن المواعيد "معقولة"، لكنه أعاب عليها أنها اقتصرت في فرضياتها على القراءة الأولى للدستور دون أن الأخذ بالاعتبار إمكانية الذهاب إلى قراءة ثانية للدستور بعد شهر إذا لم يحصل التوافق بأغلبية الثلثين بحسب القانون.

كما قال إن الرزنامة "لم تمنح متسعا من الوقت" لإعداد ومناقشة بعض القوانين ذات الألوية مثل قانون العزل السياسي والعدالة الانتقالية وغيرها، مشيرا إلى أنها اقترحت مدة عشرة أيام فقط لمناقشة هذه القوانين التي يدور حولها "جدل كبير".

انتقادات
وفي المقابل انتقدت النائبة عن الحزب الجمهوري المعارض ريم محجوب المصادقة على رزنامة المواعيد دون أن تكون لها "صبغة ملزمة"، مشيرة إلى أن أحزاب الائتلاف الحاكم الممثلة في المجلس التأسيسي لم تلتزم سابقا بميثاق أخلاقي يقضي بإتمام الدستور يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول 2012.

ريم محجوب انتقدت المصادقة على رزنامة المواعيد دون أن تكون لها صبغة ملزمة (الجزيرة)

كما اعتبرت أن الرزنامة "غير واقعية" وفيها "كثير من النواقص"، مشيرة إلى عدم تضمنها لكل السيناريوهات المحتملة إذا ما لم يتفق المجلس التأسيسي على صياغة الدستور في القراءة الأولى أو القراءة الثانية.

وتقول للجزيرة نت "الرزنامة لا تجيب على كثير من التساؤلات"، متسائلة عن الخطوات التالية إذا ما لم يقع الاتفاق داخل المجلس التأسيسي على الدستور ثم تمّ اللجوء إلى الاستفتاء ورفضه الشعب.

وينص القانون المنظم للسلط (الدستور الصغير) على اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي إذا لم يقع الاتفاق بأغلبية الثلثين في القراءة الأولى أو الثانية على الدستور، وهو ما يراه البعض إخفاقا في مهمة المجلس التأسيسي الذي يواجه انتقادات بسبب "بطئه".

نفي
في غضون ذلك، نفى رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي وجود جهاز أمن مواز تابع له شخصيا في تونس، وهدد باللجوء إلى القضاء ضد من يروج هذه الاتهامات.

كما نفى الغنوشي صحة ما تردد عن عزم النهضة "السيطرة على مفاصل الدولة"، مؤكدا استعداد حركته لمراجعة التعيينات "التي يثبت أن أصحابها تنقصهم الكفاءة، لكنها ترفض المراجعة الآلية لكل التعيينات التي أقرتها الحكومة السابقة لوضع حد لهذا البهتان".

وكانت الحكومة التونسية الجديدة التي تقودها النهضة برئاسة علي العريّض قد تسلمت الخميس رسميا مقاليد السلطة بعد أن حصلت الأربعاء على ثقة المجلس التأسيسي وتضم أيضا حزبي التكتل والمؤتمر العلمانيين إضافة إلى مستقلين على رأس وزارات السيادة.

وتسلم العريض القيادي في النهضة مقاليد السلطة من رئيس الحكومة المستقيل حمادي الجبالي الأمين العام لحركة النهضة، الذي قال خلال تسليم السلطة "بدأنا نرسي تجربة جديدة في التداول على السلطة وتسليمها لأهلها بطريقة متحضرة، ولهذا معنى كبير".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات