كيري أكد أن تحديد موعد إجراء الانتخابات سيساعد في استقرار الوضع السياسي بتونس (رويترز-أرشيف)

رحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري بتشكيل الحكومة التونسية الجديدة برئاسة علي العريّض، مشجعاً على العمل لإنجاز دستور يحترم حقوق الإنسان العالمية. وسمحت الولايات المتحدة بعودة موظفيها غير الأساسيين إلى سفارتها في تونس بعد ستة أشهر من سحبهم، إلا أنها حذرت من أن الوضع الأمني هناك "لا يمكن التنبؤ به".

وأصدر كيري بياناً عبر فيه عن ترحيبه بالحكومة التونسية الجديدة، وقال "نحن نشجع القادة التونسيين على العمل معاً بسرعة للتوصل إلى دستور يحترم حقوق الإنسان العالمية وتطوير خطة لإجراء انتخابات، فيتمكن التونسيون من الإدلاء بأصواتهم حول مستقبل بلدهم".

وشدد وزير الخارجية الأميركي على أن الإعلان عن موعد محدد للانتخابات سيؤمن الوضوح بشأن اتجاه عملية الانتقال الديمقراطية التونسية ويساعد في استقرار الوضع السياسي والأمني والاقتصادي، وأعرب عن أمله في أن توفر الحكومة التونسية جواً من العدالة والمحاسبة يقود إلى عملية انتخابية حرة وعادلة، بما في ذلك حرية الصحافة ودخول مراقبين محليين ودوليين.

وأكد كيري أن الولايات المتحدة ما زالت صديقة للشعب التونسي وستستمر في دعم الانتقال إلى ديمقراطية تدوم يتوفر فيها احترام وحماية كل التونسيين.

وكان المجلس الوطني التأسيسي صوّت بالأكثرية في وقت سابق أمس الأربعاء لمنح الثقة لحكومة العريض، فحصلت على 139 صوتاً مؤيداً من إجمالي 217 نائباً، مقابل 45 صوتاً رافضاً، و13 نائباً امتنعوا عن التصويت.

وتميّزت الحكومة التونسية الجديدة بسيطرة المستقلين على وزارات السيادة، إذ أسندت وزارة الداخلية إلى القاضي لطفي بن جدّو، والدفاع إلى القاضي رشيد الصباغ، والعدل إلى القاضي نذير بن عمو، والخارجية إلى الدبلوماسي عثمان الجرندي.

في سياق متصل، سمحت الولايات المتحدة أمس الأربعاء بعودة موظفيها غير الأساسيين إلى سفارتها في تونس بعد ستة أشهر من سحبهم منها.

وفي تحذير محدث للسفر إلى تونس، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن "السفارة الأميركية في تونس لم تعد خاضعة لأمر المغادرة، ولكنها تواصل العمل بعدد محدد من الموظفين بسبب المخاوف الأمنية".

وسحبت واشنطن معظم موظفيها من سفارتها في تونس في 14 سبتمبر/أيلول عقب سلسلة من الاحتجاجات والهجمات العنيفة على بعثاتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الذكرى السنوية لهجمات 11 سبتمبر/أيلول.

وتسببت الاحتجاجات التي شهدتها تونس في "أضرار واسعة" في مبنى السفارة الأميركية والمدرسة الأميركية المجاورة التي أضرمت فيها النار.

ورغم قرارها السماح بعودة الموظفين إلى السفارة، إلا أن واشنطن حذرت بأنه نظرا لحالة عدم الاستقرار الأمني "فإن قدرة موظفي الحكومة الأميركية للوصول إلى المسافرين أو توفير الخدمات الطارئة قد تكون محدودة".

المصدر : وكالات