فابيوس قال إن موعد الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية الأوروبيين سيجري تقديمه (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن لندن وباريس ستمدان المعارضة السورية بالسلاح حتى دون موافقة الاتحاد الأوروبي.

 

وأوضح الوزير الفرنسي أن فرنسا وبريطانيا ستطلبان تقديم موعد الاجتماع المقبل للاتحاد الأوروبي بشأن حظر الأسلحة على سوريا، مشيرا إلى أنه في حال عدم التوصل إلى إجماع، فإنهما سيقرران تزويد المعارضين السوريين بالأسلحة بصفة فردية.

 

وكانت مواقف وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد تباينت خلال اجتماعهم في بروكسل من مسألة تسليح المعارضة السورية، والتي أفشلت المحادثات بين روسيا وبريطانيا أمس الأربعاء.

 

فبينما تعمل فرنسا على تسليح المعارضة السورية، وهو ما تؤيده بريطانيا التي فشلت في الاتفاق مع روسيا على أي خطة محددة بشأن سوريا، حذرت ألمانيا من تلك الخطوة.

وقد واصل وزير الخارجية الفرنسي مسعاه أمس لدفع الاتحاد الأوروبي إلى إلغاء حظر السلاح المفروض على سوريا، وقال إن زيادة المساعدة للمعارضة هي "السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الدموي المستمر منذ عامين".

وشدد فابيوس في مقالة صحفية على ضرورة السماح للشعب السوري بالدفاع عن نفسه، وتابع "من واجبنا مساعدة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المعارض والجيش السوري الحر بكل السبل الممكنة".

وقال "علينا إقناع شركائنا في أوروبا بأنه لم يعد أمامنا خيار آخر سوى رفع الحظر على السلاح لمصلحة الائتلاف".

وكانت فرنسا قالت يوم الثلاثاء إن من الصعب حرمان المعارضة السورية من السلاح بينما يتم إمداد الحكومة به.

وقال مسؤول فرنسي لرويترز إن الصواريخ المضادة للطائرات من بين الأسلحة التي يجري التفكير في تقديمها لمقاتلي المعارضة في سوريا.

الاتحاد الأوروبي أجرى الشهر الماضي
تعديلا على حظر الأسلحة لسوريا (الفرنسية)

فشل المحادثات
أما بريطانيا فقد هددت بتجاوز الحظر كلية حين ألمحت إلى ضرورة مساعدة المعارضة السورية بما يمكّنها من حماية المدنيين، طالما تعذر العثور على حل سياسي من أجل إنقاذ الأرواح.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن المحادثات التي أجراها مع نظيره الروسي سيرغي لافروف فشلت في التوصل إلى اتفاق على أي خطة محددة بشأن سوريا، وقال إن بلاده لا تستبعد أي شيء في المستقبل إزاء الوضع السوري.

وأكد هيغ في مؤتمر صحفي مشترك مع لافروف في لندن، أن بريطانيا ستزيد من دعمها للمعارضة والشعب السوريين طالما تعذر العثور على حل سياسي من أجل إنقاذ الأرواح وتعزيز الحل السياسي، بحسب تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من تصريح رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون بأن لندن تفكر في تجاهل الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على إرسال أسلحة إلى سوريا، وإمداد المعارضة بالأسلحة "إذا لزم الأمر".

أما ألمانيا فقد حذرت من أن تسليح المعارضة يمكن أن يضرب استقرار دول أخرى في المنطقة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أجرى تعديلا الشهر الماضي على حظر الأسلحة لسوريا بمساع بريطانية، بحيث يسمح للدول الأعضاء تقديم معدات "غير قاتلة" للمسلحين المعارضين وتدريبهم، إلا أنه لم يرفع الحظر كليا.

هيغ: لندن ستزيد من دعمها للمعارضة والشعب السوريين طالما تعذر العثور
على حل سياسي (الجزيرة)
انتهاك القوانين الدولية
من جانبه حذر لافروف نظيره البريطاني من تسليح "المتمردين" السوريين واعتبره انتهاكا للقانون الدولي، وقال إن بلاده ستعارض أي تحرك بهذا الاتجاه.

وقال وزير الخارجية الروسي إن السوريين هم وحدهم من يقرر مستقبل الرئيس بشار الأسد. كما رفض إمكانية أن توجه روسيا دعوة إلى الأسد بالتنحي، وذكر أن القانون الدولي لا يسمح ولا يصرح بإمداد الجهات غير الحكومية بالأسلحة.

من جهة ثانية، قالت الخارجية الروسية في بيان إن موسكو تقف إلى جانب البدء الفوري للحوار الوطني في سوريا "دون شروط مسبقة". وذكر البيان عقب لقاء غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي مع وفد الدبلوماسيين الفرنسيين أمس الأربعاء في موسكو، أن "من الضروري مراعاة الحقوق الأساسية لكافة الأقليات العرقية والطائفية التي تقطن البلاد".

يشار إلى أن روسيا -التي تدعم نظام الرئيس بشار الأسد بالسلاح- عطلت جملة من القرارات في مجلس الأمن ضد الرئيس السوري، وما زالت تقول إنها تؤيد الحوار بين طرفي النزاع في سوريا "دون شروط مسبقة"، وترفض تسليح الثوار.

المصدر : وكالات