اشتباكات سابقة بين المتظاهرين والشرطة البحرينية (رويترز)

أفاد شهود عيان بأن الشرطة البحرينية فرقت اليوم مئات المتظاهرين في قرى قريبة من المنامة لرفض استمرار نشر قوات خليجية مشتركة في البحرين، وبينما أكدت الحكومة البحرينية رفضها القاطع لاستدعاء أي تدخل خارجي، حملت المعارضة الحكومة مسؤولية تعثر الحوار.

وتتزامن هذه المظاهرات مع الذكرى الثانية لدخول قوات "درع الجزيرة" إلى المملكة الخليجية بعد شهر من انطلاق الاحتجاجات لمطالبة الحكومة بإصلاحات سياسية يوم 14 فبراير/شباط 2011.

ولبى المحتجون الذين نزلوا إلى الشارع فجر الخميس دعوة "ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير" المناهض للحكومة إلى "إضراب الكرامة" في الذكرى الثانية لدخول قوات درع الجزيرة إلى البحرين.

وذكر الشهود أن المتظاهرين أغلقوا الشوارع الرئيسية في القرى بقطع ضخمة من النخيل وحاويات القمامة وأضرموا النيران في الإطارات، وشارك العشرات في المظاهرات داخل القرى.

وأشار الشهود إلى أن الشرطة أطلقت القنابل الصوتية والغاز المدمع لتفريق المتظاهرين الذين رد بعضهم بإلقاء زجاجات المولوتوف والحجارة.

وذكرت وزارة الداخلية على حسابها في موقع "تويتر" أن "عملا تخريبيا وقع على شارع البديع تمثل في إغلاق الشارع وإشعال النار في إحدى السيارات".

عدد من ممثلي المعارضة المشاركين في الحوار الوطني البحريني (الأوروبية-أرشيف)

اتهامات متبادلة
في غضون ذلك، قال وزير التربية والتعليم البحريني ماجد  بن علي النعيمي إن الحكومة شددت -خلال جلسة أمس من الحوار الوطني- على رفضها القاطع لاستدعاء أي تدخل خارجي يتمثل في الأمم المتحدة أو غيرها في هذا الحوار.

وأكد النعيمي، الذي يشارك في الحوار ممثلا عن الحكومة، أن حوار التوافق الوطني "شأن بحريني خالص ولا يقبل أي تدخل خارجي فيه".

ونقلت وكالة أنباء البحرين (بنا) عن الوزير قوله إن الحكومة أكدت خلال الجلسة "أهمية ألا تكون هناك شروط مسبقة على جدول الأعمال".

وردا على تساؤل بشأن إصرار ائتلاف الجمعيات الخمس المعارضة على طرح موضوع "تمثيل الحكم"، أكد الوزير أن الحكومة متمسكة "بما توافق عليه الجميع في هذا الشأن بأن الحكومة طرف أساسي في حوار التوافق الوطني وأن وزير العدل مكلف بنقل مخرجات هذا الحوار إلى الملك".

على الجانب الآخر، اتهم المتحدث باسم المعارضة جميل كاظم وزير العدل -الذي يدير الحوار-"بتعطيل الحوار وتخريب مساره والعمل على التأزيم وعدم احترام إرادة طاولة الحوار".

ونقل موقع جمعية الوفاق المعارضة عن كاظم القول إن الوزير "مسؤول عن تعثر الحوار وجره إلى المجهول عبر فرض الرأي الواحد والتعنت في جر النقاشات إلى ما لا يخدم الحل السياسي".

وأكد أن قضية تمثيل الحكم "لا يمكن القفز عليها أو تجاوزها كون تمثيل الحكم أساسي وهو جزء من مسار أي حوار كون الحكم هو الطرف المقابل للشعب وبيده السلطات التي تمثل عمق الأزمة القائمة على المطالبة بإرجاعها للشعب".

وأشار كاظم إلى أن وفد المعارضة طالب بالإفراج عن السجناء والمعتقلين السياسيين "لإثبات جدية الاتجاه للحل السياسي الحقيقي".

المصدر : وكالات