لافروف (يمين) شدد بعد مباحثاته مع نظيره البريطاني وليم هيغ على دعم الحوار في سوريا "دون شروط مسبقة"  (الفرنسية)

اعتبرت روسيا أن أية خطوة لتسليح المعارضين السوريين ستتعارض مع القوانين الدولية, وأكدت في الوقت نفسه أنها تقف إلى جانب البدء الفوري للحوار الوطني في سوريا "بدون شروط مسبقة".

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف -عقب محادثات في لندن مع نظيره البريطاني وليام هيغ- إن السوريين هم وحدهم من يقرر مستقبل الرئيس بشار الأسد. كما رفض إمكانية أن توجه روسيا دعوة إلى الأسد بالتنحي. وذكر أن القانون الدولي لا يسمح ولا يصرح بإمداد الجهات غير الحكومية بالأسلحة.

وتأتي تصريحات لافروف بعد يوم من تصريح رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون بأن بريطانيا تفكر في تجاهل الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على إرسال أسلحة إلى سوريا، وإمداد المعارضة بالأسلحة "إذا لزم الأمر".

يشار إلى أن بريطانيا تقدم حاليا ما يسمى "الدعم غير القاتل" للمسلحين، إلا أن هيغ رفض استبعاد احتمال تسليحهم. وقال هيغ -في المؤتمر الصحفي- "لم نستبعد أبدا أي شيء في المستقبل، ولا نعلم مدى الخطورة التي سيصبح عليها الوضع".

وكان الاتحاد الأوروبي قد أجرى تعديلا الشهر الماضي على حظر الأسلحة لسوريا، بحيث يسمح للدول الأعضاء بتقديم معدات "غير قاتلة" للمسلحين المعارضين وتدريبهم، إلا أنه لم يرفع الحظر كليا.

كما قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قبل يومين إنه ربما يتعين على الاتحاد الأوروبي إعادة النظر في إستراتيجيته تجاه سوريا.

ومن جهة ثانية، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن موسكو تقف إلى جانب البدء الفوري للحوار الوطني في سوريا "بدون شروط مسبقة". وذكر البيان -في أعقاب لقاء غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي مع وفد الدبلوماسيين الفرنسيين اليوم بموسكو- أنه "من الضروري مراعاة الحقوق الأساسية لكافة الأقليات العرقية والطائفية التي تقطن البلاد".

ذكرى الثورة
على صعيد آخر, دعت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا إلى تنظيم أسبوع "تضامن" مع الشعب السوري في الذكرى الثانية لاندلاع الثورة على نظام الأسد. وأعلن بيان للجماعة الأسبوع الذي يبدأ يوم الخامس عشر من مارس/آذار يليه "أسبوعا وطنيا لنصرة الشعب السوري وثورته المباركة"، في كل أرجاء سوريا.

ودعت الجماعة الشعب السوري إلى إحياء جميع مظاهر الثورة، وإقامة المهرجانات والمسيرات في كافة المدن والبلدات والقرى والمهاجر والمخيمات. كما دعا البيان العرب والمسلمين و"أحرار العالم" إلى اعتبار هذا الأسبوع "أسبوعا عالميا لنصرة الشعب السوري".

المصدر : وكالات