فابيوس: تجري حاليا اتصالات لوضع حل سياسي للأزمة السورية في إطار "اتفاق جنيف" (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن الفرنسيين والأميركيين يعملون مع الروس لوضع قائمة بأسماء مسؤولين سوريين يكونون مقبولين للتفاوض مع المعارضة السورية، فيما دعا رئيس المفوضية الأممية العليا لشؤون اللاجئين أنتونيو غوتيرس المجتمع الدولي إلى إيجاد حل سياسي لوقف الصراع في سوريا.

وأكد فابيوس -في كلمة أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)- أن العمل على هذا الاقتراح الذي لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنه بدأ قبل أسابيع.

وشدد فابيوس على أن رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد معاذ الخطيب سبق أن أعرب "بشكل جريء جدا" عن استعداده للتفاوض مع مسؤولين في النظام السوري باستثناء الرئيس بشار الأسد.

وأضاف "ناقشنا هذا الأمر مع الروس والأميركيين...، وهناك اتصالات تجري حاليا للتوصل إلى حل سياسي في إطار اتفاق جنيف" حول المرحلة الانتقالية، والذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران
2012 بحضور الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن.

إلا أن خلافا سرعان ما برز حول تفسير اتفاق جنيف، ففي حين تعتبر الولايات المتحدة وفرنسا أنه يفتح الباب أمام مرحلة ما بعد بشار الأسد، فإن روسيا والصين تؤكدان أن الاتفاق لم يلحظ استبعادا للرئيس السوري عن مرحلة الحل.

لوران فابيوس:
إذا كنا نريد زعزعة بشار الأسد فلا بد من إفهامه أنه لن يتمكن من الانتصار بقوة السلاح، ولا بد لذلك من خلق توازن قوى جديد

تسليح المعارضة
من جهة أخرى، قال فابيوس إن فرنسا وبريطانيا تدعوان إلى "تخفيف الحظر المفروض على السلاح" في سوريا، إلا أن دولا أوروبية أخرى لم توافق على هذا الأمر خلال الاجتماع الأخير لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وأضاف "ليس سرا القول إن فرنسا تفكر في الذهاب أبعد إذا رفع الحظر..."، ونعتقد أنه الموقف الصحيح. وخلال الأيام المقبلة ستكون هناك إجراءات في هذا الإطار".

وكشف مسؤول فرنسي طلب عدم كشف اسمه أن الهدف خصوصا هو تقديم أسلحة مضادة للطائرات إلى المعارضة السورية، لمواجهة طائرات ومروحيات النظام التي تقصف مناطق المعارضة بشكل مكثف. وقال هذا المسؤول إن المعارضة بحاجة إلى "أسلحة قادرة على مواجهة قصف الطيران".

وختم فابيوس كلامه أمام النواب الفرنسيين قائلا "إذا كنا نريد زعزعة بشار الأسد فلا بد من إفهامه بأنه لن يتمكن من الانتصار بقوة السلاح، ولا بد لذلك من خلق توازن قوى جديد".

وتأتي تصريحات فابيوس بعد دعوته الاتحاد الأوروبي للنظر مجددا في رفع حظر السلاح المفروض على المعارضة السورية. وقال إن ذلك سيساعد على تحقيق توازن في الصراع المستمر منذ عامين، حسب قوله.

غوتيرس: أزمة سوريا تشكل تهديدا كبيرا للسلام والاستقرار في المنطقة برمتها (الفرنسية)

حل سياسي
وفي أنقرة، دعا رئيس المفوضية الأممية العليا لشؤون اللاجئين أنتونيو غوتيرس المجتمع الدولي إلى إيجاد حل سياسي لوقف الصراع في سوريا.

وقال غوتيرس -في مؤتمر صحفي الثلاثاء في ختام زيارة لتركيا استمرت أربعة أيام- إن الحل في سوريا لا يكون إلا سياسيا.

وناشد المجتمعَ الدولي وقف الأحداث الجارية في سوريا، قائلا إنها تشكل تهديدا كبيرا للسلام والاستقرار والأمن في المنطقة برمتها.

كما دعا المسؤول الأممي المجتمع الدولي إلى تقديم مزيد من الدعم لتركيا التي لجأ إليها أكثر من 185 ألف لاجئ سوري مسجلين في مخيمات، فضلا عن عشرات آلاف اللاجئين الذين يعيشون في البلدات والمدن التركية.

وكانت المفوضية الأممية للاجئين قالت إنها تسلمت فقط ربع المساعدات الدولية المتعهد بها للاجئين السوريين، والتي تبغ قيمتها 1.5 مليار دولار.

وأكدت تركيا أنها أنفقت نحو 700 مليون دولار على إقامة 17 مخيما للاجئين السوريين، وأن هناك مخيمات أخرى تحت الإنشاء.

لكن جهاز إدارة الطوارئ والكوارث التركي قدر الأسبوع الماضي الكلفة الفعلية لإيواء أولئك اللاجئين بنحو 1.5 مليار دولار.

المصدر : الجزيرة + وكالات