المعارك بين الجيشين الحر والنظامي بمحيط دمشق تشهد تصاعدا مستمرا (الجزيرة)

اندلعت اشتباكات عنيفة فجر اليوم بين الجيش السوري الحر وقوات النظام في محيط بلدية مخيم اليرموك وشارع فلسطين في العاصمة دمشق, في أعقاب يوم دام خلف أكثر من 120 قتيلا على جبهات متفرقة, معظمهم في حلب ودير الزور وحمص.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن قذائف عدة سقطت على مخيم اليرموك في جنوب العاصمة، مما تسبب بمقتل شاب وسقوط عدد من الجرحى.

كما ذكر ناشطون أن اشتباكات جرت على أطراف حي جوبر وقرب كراج العباسيين وطريق مطار دمشق الدولي. وفي نفس الوقت قصفت قوات النظام المعضمية في ريف دمشق مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بينهم نساء, وفق ما أفاد ناشطون.

من جهتها، أكدت شبكة شام الإخبارية استهداف الجيش الحر مبنى أمن الدولة في البرامكة وسط دمشق بقذائف الهاون، وتدمير دبابة أثناء اشتباكات في حي جوبر، وأضافت أن الجيش الحر تصدى لمحاولة قوات النظام اقتحام حيي القابون وبرزة بالتزامن مع اشتباكات في محيط مبنى بلدية اليرموك.

وقال مجلس قيادة الثورة في دمشق إن القصف تواصل على مناطق القابون وبرزة وجوبر بشرق العاصمة، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات في القابون وامتدادها إلى برزة.

وقد قدمت وكالة الأنباء الرسمية السورية صورة أخرى, حيث قالت إن قذيفة هاون سقطت خلف أحد المحلات التجارية على طريق الدويلعة بجنوب العاصمة مما أسفر عن مقتل ثلاثة مواطنين وإصابة 28 آخرين، بينما ذكر التلفزيون الرسمي أن ثلاث قذائف هاون "أطلقها إرهابيون سقطت قرب كنيسة مار يوسف في حي الدويلعة".

الجيش السوري كثف قصف حمص بعد سيطرة الثوار عليها (الجزيرة)

كما تحدثت الوكالة عن قذائف استهدفت ملعب تشرين أثناء مباراة كرة قدم بين فريقي ناديي مصفاة بانياس وأمية "مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات بين اللاعبين والإداريين وحكم الاحتياط".

وكانت العاصمة قد شهدت مؤخرا استهدافا مكثفا بقذائف الهاون لأماكن حيوية بينها ثلاث قذائف سقطت في محيط مبنى الأركان، وبالقرب من قصر تشرين الرئاسي، وفي مدينة تشرين الرياضية.

ريف الرقة
من جهة ثانية, قال ناشطون سوريون إن الجيش الحر أسقط طائرة حربية من نوع سوخوي. وقد عرض ناشطون صوراً تظهر حطام الطائرة التي سقطت في ريف الرقة بعد إصابتها عندما كانت تقصف مدينة الرقة التي سيطر عليها الجيش الحر في الآونة الأخيرة لتصبح أول مركز محافظة خارج سيطرة النظام. وقد قصف الطيران الحربي الرقة تزامنا مع الاشتباكات العنيفة على مدخلها الشمالي.

وكان الطيران الحربي قد قصف حي بابا عمرو في مدينة حمص أمس الاثنين, حيث تدور اشتباكات عنيفة, وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أشار إلى أن القوات النظامية تستقدم تعزيزات إلى حواجزها العسكرية بالحي، متوقعا أن تحاول "طرد المقاتلين من بابا عمرو مهما كلف الأمر".

وعلى جبهة أخرى, وفي محافظة إدلب، شن الطيران الحربي السوري غارات على محيط بلدة حيش، في محاولة لفك الحصار عن حاجزي الحامدية ومعسكر وادي الضيف وإيصال الإمدادات العسكرية لهما.

يأتي ذلك بينما يحاصر الثوار المعسكرين ويقطعان عنهما طرق الإمداد منذ السيطرة على مدينة معرة النعمان الإستراتيجية القريبة من المعسكرين في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات