يتوقع أن تنال حكومة العرّيض ثقة الأغلبية (الفرنسية)

أرجئ إلى صباح الأربعاء التصويت على الحكومة التونسية الجديدة التي تعهد رئيسها المكلف علي العريّض بتهيئة الأجواء الملائمة للانتخابات القادمة عبر فرض الأمن, وكذلك مكافحة الغلاء والفساد, وتعزيز الانتعاش الاقتصادي.

وكان مقررا في الأصل التصويت مساء الثلاثاء في المجلس التأسيسي (البرلمان) على الحكومة الجديدة التي تضم ثلاثة أحزاب (النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل العمل والحريات), لكن نصف أعضائها مستقلون بمن فيهم وزراء الداخلية والدفاع والخارجية والعدل.

بيد أن طلب نحو ثمانين نائبا التحدث في الجلسة العامة للمجلس حال دون التصويت في الموعد المحدد سلفا. وينتظر أن تنال الحكومة الجديدة بسهولة الأغلبية اللازمة وهي 109 من مجموع 217 صوتا.

وأعلن رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر مساء الثلاثاء أن جلسة التصويت على الحكومة ستستأنف في التاسعة من صباح الأربعاء بالتوقيت المحلي. وكان تقرر قبل ذلك إرجاء التصويت على جدول زمني للانتهاء من الدستور.

أولويات كبرى
وكان العريّض حدد في بيان ألقاه أمام النواب أربع أولويات كبرى للمرحلة المقبلة التي قال إنها ستستمر تسعة أشهر تقريبا أي حتى إجراء الانتخابات التي يتوقع ساسة تونسيون أن تتم بين أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني القادمين.

وتعهد العريّض -الذي انتهى من تشكيل الحكومة الجمعة الماضي- بالعمل على تهيئة المناخ لإجراء الانتخابات القادمة في أفضل الظروف وفي أقصر الآجال.

العريّض حدد أربع أولويات
 كبرى بينها الأمن (الفرنسية)

وفي هذا السياق, وعد العريّض بأن تسعى حكومته إلى بسط الأمن, ومقاومة كل مظاهر العنف سواء كانت فردية أم جماعية.

ونفى بالمناسبة ما روجته إحدى الصحف التونسية عن تسليم الجزائر القاتل المفترض للمعارض اليساري شكري بلعيد الذي اغتيل بالرصاص في السادس من الشهر الماضي بالعاصمة التونسية.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية ستلاحق كل المسؤولين عن العنف, ودعا المواطنين إلى مد يد المساعدة.

وأعلن العريّض من جهة أخرى أن الحكومة ستستمر في إنعاش الاقتصاد وتوفير الوظائف ومقاومة ارتفاع الأسعار الذي تشتكي منه الطبقات الفقيرة والمتوسطة. وكان معدل التضخم ارتفع مطلع هذا العام إلى 6%, لكنه تراجع الشهر الماضي إلى 5.8% وفقا لبيانات رسمية.

كما تعهد بأن تمضي حكومته في الإصلاحات الهيكلية بما في ذلك إصلاح الاقتصاد والقضاء والأمن. وشدد في هذا الصدد على أن الحكومة الجديدة ستقاوم الفساد, وتقوم بالمحاسبة, وبالتالي تفعيل العفو التشريعي العام, واستكمال ملف شهداء وجرحي الثورة.

وعلى صعيد الاقتصاد الذي نما العام الماضي بنسبة 3.6% مقابل 2% سلبي في 2011, أعلن رئيس الحكومة التونسية المكلف أن حكومته ستسعى إلى توفير ما يصل إلى 90 ألف وظيفة في الأشهر التسعة القادمة مقابل نحو 100 ألف وظيفة وفرتها حكومة حمادي الجبالي المستقيلة.

وأكد العريّض أن الحكومة الجديدة ستعمل على الإسراع في تنفيذ برامج التنمية, خاصة في المناطق الداخلية الفقيرة, مع التحكم في معدلات العجز والتداين.

المصدر : وكالات