بينييرو (يمين) وبقية الخبراء يعرضون بجنيف ما ورد في تقريرهم الجديد (الفرنسية)


طلب محققون دوليون اليوم الاثنين مقابلة مجلس الأمن الدولي لمطالبته برفع انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية, وتحدثوا عن ضلوع مليشيات شكلها النظام السوري في مجازر طائفية.

وقال التايلندي فيتيت مونتاربورن عضو لجة التحقيق الأممية التي يقودها البرازيلي باولو بينييرو في تصريح بمناسبة عرض أحدث تقارير اللجنة بشأن الانتهاكات في سوريا أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف، إن اللجنة تريد الوصول رسميا إلى مجلس الأمن والجمعية العام للأمم المتحدة بسبب تفاقم الانتهاكات في سوريا.

وتتحدث اللجنة المشكّلة من أربعة محققين عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت ضد مدنيين وعسكريين منذ اندلاع الثورة السورية قبل عامين.

ولم تتمكن اللجنة من دخول سوريا رغم طلباتها المتكررة, لكن أعضاءها يقولون إنهم حصلوا على شهادات عن الجرائم المرتكبة من شهود وضحايا.

وقال المحقق التايلندي إن مجلس الأمن استمع مرتين فقط بشكل غير رسمي لأعضاء اللجنة. وحتى الآن يمنع الخلاف القائم داخل مجلس الأمن تبني قرار برفع الانتهاكات المسجلة في سوريا إلى المحكمة الجنائية.

وكانت روسيا والصين, وهما حليفتان لنظام الرئيس السوري بشار الأسد, أحبطتا في العامين الماضيين ثلاثة مشاريع قرارات تدين دمشق وتتوعدها بعقوبات, كما أنهما تعارضان رفع ملف الانتهاكات بسوريا إلى مجلس الأمن.

مليشيات طائفية
وفي التقرير الذي عرض اليوم في مجلس حقوق الإنسان بجنيف, أورد المحققون الأمميون شهادات عن جرائم قتل جماعي ارتكبتها مليشيات اللجان الشعبية الموالية للنظام السوري.

بعض ضحايا مجزرة الحولة بحمص في ربيع العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

وقال التقرير "في اتجاه مزعج وخطير, اتخذ القتل الجماعي الذي يُزعم أن اللجان الشعبية ترتكبه منحى طائفيا في بعض الأوقات". وأضاف أن الحكومة السورية قامت في ما يبدو بتدريب وتسليح بعضهم, مشيرا إلى قيام أفراد هذه المليشيات بمهام أمنية تشمل الاعتقال, فضلا عن النهب والاعتقال.

وتنتشر مليشيات اللجان الشعبية في أحياء بدمشق, وفي أحياء موالية للنظام في مدن مثل حمص. وتم الإعلان مؤخرا عن تشكيل مليشيات أخرى شبه عسكرية تسمى جيش الدفاع الوطني, وتضم نساء.

واستعرض التقرير -الذي ورد في عشر صفحات- نحو عشرين مجزرة وقعت في الفترة بين سبتمبر/أيلول ويناير/كانون الثاني الماضيين ضد مدنيين وعسكريين. ووفقا للتقرير, فإن القوات النظامية السورية مسؤولة عن ست من بين ثماني مجازر تم تسليط الضوء عليها, في حين أن معارضي النظام مسؤولون عن اثنتين.

وقال رئيس اللجنة باولو بينييرو إن القوات النظامية ومعارضي النظام ارتكبوا على حد سواء جرائم حرب تشمل عمليات إعدام, لكنه اتهم قوات النظام بالمسؤولية عن الجرائم ضد الإنسانية, بما في ذلك قصف المناطق المدنية والمستشفيات.

ورفض السفير السوري فيصل خباز حموي الاتهامات الموجهة للقوات النظامية, قائلا إن التقرير يستند إلى معلومات جزئية من مصادر غير موثوق بها, في حين وصفت روسيا التقرير بغير المتوازن.

وفي المقابل, دانت السفيرة الأميركية أيلين تشيمبرلين دوناهو ما وصفتها بوحشية النظام, ودعت وسفراء أوروبيون إلى محاسبة الضالعين في جرائم بسوريا.

المصدر : وكالات