لافروف (يسار) جدد موقف روسيا لهيئة التنسيق الوطنية بأن الحل في سوريا يجب ألا يكون من الخارج (الفرنسية)

اتهمت روسيا اليوم الاثنين الممولين الخارجيين للمعارضة السورية بعرقلة الحوار ووقف العنف في سوريا، في حين أعربت ألمانيا في اجتماع وزراء أوروبيين عن صدمتها لاستخدام النظام السوري صواريخ سكود.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لدى استقباله قيادات من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، إن الوضع في سوريا لا يتحسن على الرغم من أن هناك مزيدا من التفهم من قبل جميع الأطراف لأهمية وقف العنف والبدء بالحوار، حسب تعبيره.

وألقى الوزير الروسي باللائمة في ما وصفه بتعطيل الحوار على "الممولين الخارجيين" للمعارضة، وقال إنهم ليسوا قلة.

وجدد لافروف موقف بلاده تجاه الأزمة السورية قائلا "من المهم أن يحل السوريون بأنفسهم جميع المسائل بدون وصفات خارجية، ليقرروا مصير بلادهم ومصير السياسيين".

وبدوره أكد رئيس هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطية السورية، هيثم مناع تمسك الهيئة بالحل السياسي الكفيل بإبعاد خطر الصوملة عن سوريا، حسب وصفه.

من جانبه، شدد وزير العدل الأميركي إريك هولدر -الذي يزور السعودية حاليا- على أن بلاده ترفض تزويد المعارضة السورية بالسلاح، مبررا ذلك بأن "عناصر القاعدة يشكلون جزءا كبيرا من الجيش السوري الحر".

من المقرر أن يطلع الإبراهيمي الوزراء الأوربيين على الوضع في سوريا (الفرنسية)

مشاورات أوروبية
أما وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله، فقد أعرب عن صدمته إزاء الأنباء الأخيرة عن استخدام النظام السوري صواريخ سكود.

وقال الوزير الألماني، في مستهل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين في بروكسل "إن استخدام صواريخ سكود جريمة حرب جسيمة ضد المواطنين".

يشار إلى أن الوزراء الأوروبيين يبحثون اليوم الملف السوري خلال اجتماع يحضره المبعوث الدولي والعربي المشترك الأخضر الإبراهيمي الذي يطلعهم على آخر التطورات في سوريا.

وتبحث أوروبا حاليا إمكانية تعديل العقوبات المفروضة على نظام الرئيس بشار الأسد لتقليل معاناة المدنيين.

وكان القيادي في الجيش السوري الحر سالم إدريس قد توجه الأسبوع الماضي إلى بروكسل لمطالبة المجتمع الدولي بتقديم الأسلحة.

انقسام الائتلاف يرجئ تشكيل الحكومة السورية المؤقتة (الفرنسية)

تأجيل الحكومة
وفي إطار الملف السوري، قرر الائتلاف السوري المعارض للمرة الثانية تأجيل عقده اجتماعا كان مقررا يوم الأربعاء المقبل في إسطنبول إلى العشرين من هذا الشهر لتشكيل حكومة انتقالية تدير شؤون المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر.

وعزا مصدر في الائتلاف هذا التأجيل -الذي يأتي للمرة الثانية بعد إرجاء لقاء كان مقررا في الثاني من هذا الشهر- إلى اختلاف في وجهات النظر بين فريقين بشأن تشكيل الحكومة الانتقالية.

فبينما فضل البعض الانتظار لمعرفة ما إذا كانت جهود الإبراهيمي المتعلقة بتشكيل حكومة انتقالية ضمن تسوية سياسية ستنجح، أبدى البعض الآخر رغبته في التشكيل الفوري للحكومة لإجهاض أي اتفاق يمكن أن يبقي الأسد في السلطة، حسب المصدر في المعارضة السورية.

يشار إلى أن جامعة الدول العربية أبدت الأسبوع الماضي استعدادها لتسليم مقعد سوريا في الجامعة للائتلاف السوري بشرط أن يشكل هيئة تنفيذية.

المصدر : الجزيرة + وكالات