جمال بن عمر (يمين) رفقة حيدر أبو بكر العطاس على هامش اجتماع دبي (الفرنسية)

أعرب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى اليمن جمال بن عمر عن تفاؤله بنجاح الحوار الوطني الشامل في اليمن والمقرر في 18 من مارس/آذار الجاري.

وأكد بن عمر -في تصريح سابق للجزيرة- وجود إقبال من الأطراف اليمنية على المشاركة في الحوار، واصفا إياه بالفرصة التاريخية للبلاد.

وقد التقى جمال بن عمر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في صنعاء لبحث التحضيرات النهائية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل.

ونقلت مصادر إعلامية حكومية عن بن عمر أن لقاءاته في دبي بالإمارات السبت الماضي مع قياديي المعارضة الجنوبية في الخارج كانت "مثمرة وإيجابية".

وكان قادة الحراك الجنوبي في اليمن اجتمعوا السبت بجمال بن عمر في دبي، وأكدوا أن الحوار هو السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية للمسألة الجنوبية، ولكن دون أن يلتزموا رسميا بالمشاركة في الحوار الوطني.

وقال المشاركون -في بيان صدر عقب الاجتماع- "اتفقنا على أنه لا يمكن للقضية الجنوبية أن تحل بشكل مناسب إلا في إطار سلمي، ونعلن جميعنا التزامنا بنبذ العنف، وبذل كامل جهودنا لمنع حدوث أية أعمال عنف".

ومن المشاركين في اجتماع دبي، الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد، ورئيس الوزراء السابق عبد الرحمن الجفري، ورئيس الوزراء السابق حيدر أبو بكر العطاس.

غير أن ممثلي الجناح المتشدد في الحراك -بزعامة علي سالم البيض نائب الرئيس اليمني السابق- قاطعوا اجتماع دبي، ولم يتمكن قادة آخرون من المشاركة فيه بسبب عدم حصولهم على تأشيرات.

وحضر الوفد -الذي يمثل علي سالم البيض- افتتاح الاجتماع، وسلم بن عمر رسالة تتضمن مطالبه، وتقضي بمطالبة مجلس الأمن الدولي بـ"توفير حماية دولية لشعب الجنوب بهدف خلق مناخ سياسي للحوار في البلاد".

ويرفض الحراك الجنوبي -الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله- المشاركة في الحوار الوطني الذي سيلتئم يوم 18 مارس/آذار الحالي، ويطالب بالتفاوض بين ممثلين عن دولتيْ اليمن سابقا: جمهورية اليمن الديمقراطية في الجنوب، والجمهورية العربية اليمنية في الشمال.

ويهدف الحوار لمناقشة دستور جديد، والتحضير لانتخابات مقررة في فبراير/شباط 2014 تتوج فترة انتقالية من سنتين. وكان مجلس الأمن تبنى بالإجماع -في 12 يونيو/حزيران الماضي- قرارا يهدد بفرض عقوبات على الحركات التي تهدد الانتقال السياسي في اليمن، ويستهدف المقربين من الرئيس السابق علي عبد الله صالح وإن لم يسمهم بالاسم.

المصدر : الجزيرة + وكالات