انسحاب قوات جنوب السودان من المنطقة الحدودية العازلة سيستغرق أسبوعين (الفرنسية-أرشيف)

بدأ السودان وجنوب السودان في سحب قواتهما من المنطقة العازلة على الحدود المشتركة تمهيدا لإرساء منطقة منزوعة السلاح تنفيذا للترتيبات الأمنية المتفق عليها سابقا, في وقت يقترب فيه البلدان من توقيع اتفاق بشأن استئناف إنتاج نفط الجنوب وضخه عبر أراضي السودان.

وقد أمر رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت اليوم الاثنين قواته بالانسحاب من المنطقة العازلة على الحدود مع السودان. وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أغوير إن انسحاب قوات الجنوب من المنطقة العازلة سيستغرق أسبوعين.

وجاء الإعلان عن الانسحاب المرتقب لجنود جنوب السودان بموجب اتفاق أبرمه البلدان الجاران أول أمس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا, يقضي بتطبيق بنود الترتيبات الأمنية المتفق عليها بين الجانبين في سبتمبر/أيلول الماضي بين الرئيسين ميارديت وعمر البشير.

وكان رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي -الذي يرأس لجنة الوساطة التابعة للاتحاد الأفريقي- قد قال في اليوم نفسه إن دولتي السودان وافقتا على إصدار الأوامر لقواتهما بالانسحاب من المنطقة المنزوعة السلاح بحلول الخميس القادم.

ووفقا لجدول زمني وافق عليه الطرفان, فإنهما سينهيان انسحابهما من المنطقة العازلة بحلول 5 أبريل/نيسان القادم. وينص الاتفاق المبرم أول أمس في أديس أبابا على البدء في تشكيل لجان المراقبة للحدود, والعمل على إنشاء المنطقة العازلة بين البلدين.

تجدر الإشارة إلى أن الجانبين عقدا في الماضي عددا من الاتفاقيات بخصوص أمن الحدود، لكنهما لم يلتزما بتنفيذها.

وفي العاصمة الإثيوبية, قال مراسل الجزيرة هيثم أويت إن الانسحاب من المنطقة الحدودية العازلة يمهد لنشر فرق المراقبة, وهو ما سيساعد على فتح المعابر الحدودية المتفق عليها, وبالتالي انسياب الحركة التجارية مجددا بين البلدين.

وأضاف أن وفدي البلدين الموجودين منذ أيام في أديس أبابا قد يوقعان خلال ساعات اتفاقا يسمح باستئناف ضخ النفط من جنوب السودان عبر الأراضي السودانية مما سيساعد على تنشيط اقتصاد البلدين.

يشار إلى أن دولة جنوب السودان تعتمد اعتمادا كليا تقريبا على عائدات تصدير النفط, في حين يستفيد السودان من رسوم التصدير عبر أراضيه. وقال مراسل الجزيرة إنه لا تزال هناك قضايا عالقة في مقدمتها قضية منطقة أبيي المتنازع عليها.

وكان وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين الذي يرأس وفد بلاده لمباحثات أديس أبابا قال أمس إن الاتفاق الأخير سيفتح الباب أمام علاقة جوار طبيعية وتعاون بين السودانين. وأضاف أن الطرفين تجاوزا جميع نقاط الخلاف الأساسية, معتبرا نتائج جولة المفاوضات الحالية مهمة.

المصدر : وكالات,الجزيرة