مؤتمر صحفي لوزير الخارجية المصري ونظيرته الصومالية (الجزيرة)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

زار وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو الصومال الأحد، في خطوة هي الأولى من نوعها لمسؤول مصري منذ أكثر من عشرين عاما، وأعلن هناك عن إعادة فتح السفارة المصرية في العاصمة مقديشو.

وعقب وصوله عقد عمرو لقاءات منفصلة مع كل من الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود ورئيس البرلمان محمد عثمان جواري وعدد من وزراء الحكومة الصومالية.

وصرح في مؤتمر صحفي مع نظيرته الصومالية فوزية يسف حاجي آدم، بأن علاقات بلاده مع الصومال تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، وأنه في الفترة الحرجة التي مر بها الصومال -خلال الحرب الأهلية- لم ينقطع التواجد المصري فيها.

وأكد عمرو أن زيارته لها أهمية خاصة تتمثل في عودة السفارة المصرية إلى العمل، وقال "سنرفع اليوم العلم المصري على مقر السفارة المصرية في مقديشو"، وذكر أنه بحث مع المسؤولين الصوماليين سبل التعاون وأوجه المساعدة التي يمكن تقديمها للصومال.

ففي مجال التعليم والثقافة قال الوزير إن القاهرة ستزيد المنح المقدمة للطلاب الصوماليين للدراسة في الأزهر الشريف وجامعات ومعاهد مصر، كما ستعمل على تأهيل وترميم المعاهد الفنية المصرية التي كانت موجودة في الصومال من قبل.

وفي المجال الصحي أوضح عمرو أن مصر ستواصل تقديم المساعدات الطبية والأدوية للصومال، مؤكدا عزم بلاده إنشاء مستشفى ميداني في مقديشو لعلاج المرضى والمحتاجين.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار وزير الخارجية إلى أن البلدين سيتعاونان في مجال صيد الأسماك عبر إنشاء مصر صناعات لتعليب وحفظ الثروة السمكية، إضافة إلى مجالات الزراعة والثروة الحيوانية.

وأشار إلى اهتمام رجال الأعمال المصريين بالاستثمار في الصومال، وقال "ستنظم زيارات لهم ليعاينوا بأنفسهم الإمكانيات المتاحة لهم في الصومال".

الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود
يستقبل وزير الخارجية المصري (الجزيرة)

فرحة بالعودة
من جانبها ذكرت وزيرة الخارجية الصومالية فوزية يوسف حاجي آدم أن زيارة الوفد المصري "تأتي ضمن زيارات وفود دول العالم التي شهدها الصومال مؤخرا، إلا أن هذه الزيارة تختلف عن الزيارات الأخرى بحكم أن مصر دولة شقيقة تربطها علاقة متينة وأخوية بالصومال".

وقالت الوزيرة إن هذه العلاقة منيت بالفتور في السنوات العشرين الماضية التي غرق الصومال خلالها في أتون الحرب الأهلية، لكنها أكدت أن الوفد المصري بحث مع المسؤولين الصوماليين أشكال الدعم الذي يمكن للقاهرة تقديمه، لاسيما في مجالات الأمن والدفاع والصحة والتعليم ورفع كفاءة مؤسسات الدولة والإداريين وموظفي الحكومة الصومالية.

وتعليقا منها على خطوة إعادة فتح السفارة المصرية، قالت "تغمرنا فرحة كبيرة بعودة الدولة الشقيقة مصر التي غابت عنا مدة طويلة إلينا، ونحن سعداء بأن تفتح سفارتها اليوم في مقديشو ويرفع العلم المصري مرفرفا على مقرها".

وقد كان لمصر حضور كبير في الصومال قبل اندلاع الحرب الأهلية عام 1991 وتحديدا في مجالي التعليم والثقافة، حيث كانت توفد بعثات تعليمية كبيرة في مختلف المدن الصومالية. كما وفرت مصر أثناء الحرب الأهلية منحا دراسية لعدد كبير من الصوماليين، وآوت لاجئين صوماليين على أرضها.

المصدر : الجزيرة