قال الجيش الحر إنه سيطر اليوم الأحد تماما على حي بابا عمرو بحمص الذي يشهد قتالا وقصفا عنيفا, كما تجدد القتال في دمشق وريفها. وفي الوقت نفسه قتل عشرات المدنيين في قصف بمناطق مختلفة, بينما عثر بحلب وريف دمشق على عشرات الجثث لمدنيين أعدمتهم القوات النظامية وفقا لناشطين.

وبعد عام على اجتياحه من القوات النظامية وقتل مئات المحاصرين داخله, استولت كتائب للثوار السوريين فجر اليوم بصورة مباغتة على معظم حي بابا عمرو في حمص.

وقال قائد كتائب ثوار بابا عمرو، ناصر النهار، للجزيرة إن الجيش الحر يسيطر على الحي برمته, كما سيطر على جزء من حي الإنشاءات المجاور, مشيرا إلى أن الجيش النظامي استقدم تعزيزات كبيرة من الأحياء الأخرى, ويقوم بقصف بابا عمرو بعنف.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي الجيش الحر شنوا فجرا هجوما مفاجئا على الحي, وبسطوا سيطرتهم على معظمه.

وقال ناشطون إن طائرات النظام الحاكم تقصف حي بابا عمرو بمدينة حمص بعد سيطرة الثوار عليه، في حين أخلت قوات الأمن النظامي فرع الأمن السياسي في حي الإنشاءات بحمص.

وكانت جبهة النصرة أرسلت مؤخرا تعزيزات إلى حمص, ودمرت قبل يومين ثلاثة حواجز في محيط المدينة التي تتعرض منذ أسبوع لهجوم واسع في محاولة من القوات النظامية لاجتياح أحياء محاصرة منذ شهور كالخالدية وجورة الشياح.

مقاتلون من الجيش الحر في دير الزور
التي تشهد قتالا يوميا (الفرنسية)

قتال وقصف 
وقال المرصد السوري إن القوات النظامية أغلقت الطرق المؤدية إلى حي بابا عمرو, مضيفا أن قتالا اندلع في الحي بالتزامن مع القصف. وأكد المرصد والهيئة العامة للثورة السورية شن غارات جوية على الحي لإخراج الثوار الذين قالوا إنهم دخلوه للتخفيف عن زملائهم في أحياء حمص الأخرى.

وفي دمشق, تجددت المواجهات اليوم في أطراف مخيم اليرموك وفقا للجان التنسيق المحلية التي أكدت أيضا حدوث اشتباكات جديدة في داريا. وأكد مراسل الجزيرة أحمد زيدان انشقاق نحو خمسمائة جندي نظامي في الأيام القليلة الماضية في دمشق وريفها.

ونقل المراسل عن قادة ميدانيين أن من بين المنشقين عناصر من الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري, وأن عدد جنود هذه الفرقة انخفض من آلاف إلى مئات بسبب الخسائر البشرية والانشقاقات.

وأشار أيضا من جهة أخرى إلى تجدد القصف على بلدة المليحة بريف دمشق رغم ومجود اتفاق سابق مع النظام بتحييد البلدة عن القتال, مؤكدا في الأثناء مقتل خمسة بقصف على معضمية الشام في ريف دمشق أيضا.

وكان الجيش الحر استولى أمس على كتيبة الصواريخ في خان الشيخ بريف دمشق, كما استولى على كتيبة أخرى للصواريخ في ريف دير الزور. وأطلقت القوات النظامية اليوم صاروخي سكود جديدين من القطيفة في ريف دمشق باتجاه الشمال وفقا للجان التنسيق.

وفي وادي بردى, قتل عنصر من الجيش الحر باشتباك مع القوات النظامية وفق المصدر ذاته.
وتحدث ناشطون عن اشتباكات متزامنة اليوم في بصرى الشام وعلى الطريق الدولية قرب بلدة الكتيبة بدرعا, وفي كرناز بحماة.

جثث لأشخاص أعدموا بالرصاص انتُشلت نهاية يناير/كانون الثاني الماضي من نهر قويق بحلب (الفرنسية)

وفي حلب, أغار الطيران الحربي النظامي اليوم على أحياء قاضي عسكر والأشرفية والصاخور موقعا عديد القتلى, بينما قتل آخرون في قصف مماثل على مدينة الباب بريف حلب. كما تعرضت دير الزور ومدينة الميادين التابعة لها لغارات جوية متلاحقة, وشمل القصف الجوي بلدات في إدلب وفق ناشطين.

ووفقا لحصيلة أولية للجان التنسيق حتى عصر اليوم, قتل نحو ثمانين سوريا في القصف الجوي والمدفعي.

إعدامات
ميدانيا أيضا, أكد المراسل أحمد زيدان عثور الجزيرة على ما لا يقل عن 12 جثة لمدنيين بينهم أطفال ونساء قتلتهم القوات النظامية ذبحا, وتم دفنهم بالقرب من بلدة المليحة في ريف دمشق.

وتحدثت لجان التنسيق لاحقا عن 14 جثة بينهم أربعة أطفال وثماني سيدات, وقالت إنهم دفنوا في مقبرة جماعية غير بعيد عن حاجز للقوات النظامية في البلدة.

وفي حلب, تم انتشال 23 جثة لمدنيين أعدمتهم القوات النظامية من نهر قويق الذي انتشلت منه نهاية يناير/كانون الثاني الماضي عشرات الجثث أيضا. كما توفي ناشط في كفرزيتا بحماة تحت التعذيب في مقر الأمن السياسي وفقا للجان التنسيق.

المصدر : الجزيرة + وكالات