لافروف أكد في حديث تلفزيوني عن اقتناعه بأن بشار الأسد لن يترك السلطة (الفرنسية-أرشيف)

قال عضو هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي السورية المعارضة هيثم المناع إن ظروف إطلاق الحوار بين نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة لم تتوفر بعد، وأكد أن مسألة بقاء أو رحيل الأسد لن تكون لها أهمية على الإطلاق "إذا تشكلت في سوريا جمهورية برلمانية".

وقال المناع لدى وصوله إلى موسكو مساء أمس السبت "لم يتم خلق ظروف لإطلاق الحوار بين الحكومة والمعارضة بعد، من المستحيل الآن إحراز أي تقدم نحو وقف العنف والبحث عن حل سياسي يؤدي إلى تشكيل سلطة انتقالية".

وأوضح المناع أنهم أتوا إلى موسكو بأفكار جديدة بشأن حل سياسي محتمل، وقال إنه سيلتقي غدا الاثنين كبار مسؤولي وزارة الخارجية الروسية وعلى رأسهم الوزير سيرغي لافروف لبحث آخر تطورات الوضع في سوريا.

وتضم هيئة التنسيق عددا من معارضي الداخل بشكل خاص، وهي لا تنضوي في إطار الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية -التشكيل الأوسع للمعارضة الذي يحظى باعتراف واسع في العالم- بخلاف هيئة التنسيق الوطنية التي يعتزم ممثلون عنها عقد لقاء مع قيادة وزارة الخارجية الروسية، في موسكو في 11 مارس/آذار الجاري.

وكانت موسكو -التي تقيم علاقات وثيقة مع نظام دمشق الذي تزوده بالأسلحة- قد حثت في الأسابيع الأخيرة المعارضة والنظام على الدخول في حوار لإنهاء الحرب التي أودت بحياة أكثر من سبعين ألف شخص في عامين بحسب الأمم المتحدة.

وللمرة الأولى أبدت دمشق في نهاية فبراير/شباط استعدادها للحوار مع المعارضة المسلحة إلا أن المعارضة السياسية ترى أن أي حوار يجب أن يسفر عن رحيل الأسد.

والجمعة أعرب لافروف في حديث تلفزيوني عن اقتناعه بأن بشار الأسد لن يترك السلطة مكررا أن موسكو لا تنوي "على الإطلاق" أن تطلب منه ذلك، وأكد "ليس نحن من يقرر من يكون رئيس سوريا. السوريون هم الذين يقررون ذلك". 

نقل عناصر الأمم المتحدة للأردن
أغضب النظام السوري (رويترز)

شكوى سورية
من ناحية أخرى، طالبت سوريا الأمم المتحدة بإدانة ما وصفته بـ"اعتداءات المجموعات المسلحة" على السكان المدنيين في منطقة فصل القوات وعلى عناصر قوات الأمم المتحدة.

جاء ذلك في رسالتين متطابقتين وجهتهما الخارجية السورية أمس السبت إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بشأن احتجاز مجموعة مسلحة 21 عنصرا من أفراد الوحدة الفلبينية العاملة في إطار قوات الأمم المتحدة لفصل القوات "الأندوف" في قرية جملة القريبة من منطقة فصل القوات في هضبة الجولان السورية المحتلة.

وقالت الخارجية في رسالتيها "إن مجموعة إرهابية مسلحة احتجزت بتاريخ 6 مارس/آذار الجاري 21 عنصرا من أفراد الوحدة الفلبينية العاملة في إطار قوات الأمم المتحدة لفصل القوات (الأندوف)، وأضافت أن الحكومة السورية أبدت تعاونا كاملا مع قيادة الأندوف عبر وقف كامل لإطلاق النار من جانب واحد حرصا على ضمان أمن وسلامة عناصر القوات الدولية.

وأوضحت أنها فوجئت بإبلاغها بقيام المسلحين بنقل العناصر المحتجزين إلى الأردن بدلا من إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط وتسليمهم إلى قيادة القوة، الأمر الذي من شأنه تشجيع "المجموعات المسلحة" على تكرار هذا النوع من الحوادث.

وطالبت الخارجية السورية الأمم المتحدة بإدانة اعتداءات هذه المجموعات على السكان المدنيين في منطقة الفصل وعلى عناصر قوات الأمم المتحدة، مؤكدة ضرورة العمل على إخراج المجموعات "الإرهابية" بشكل فوري من المنطقة ومنع تسللهم إليها وتحميل الدول الداعمة لها المسؤولية عن نشاطاتها.

المصدر : وكالات