حتى الآن لا يوجد إجماع بشأن من سيقود الحكومة الانتقالية (الفرنسية-أرشيف)

أرجأ الائتلاف الوطني السوري إلى وقت لاحق من هذا الشهر اجتماعا كان مقررا عقده بعد غد الأربعاء في إسطنبول لتشكيل حكومة انتقالية تدير شؤون المناطق التي انتزعها الثوار من نظام الرئيس بشار الأسد, في وقت اعتبر حزب الله اللبناني أن هذا النظام لا يزال متماسكا.

وقالت مصادر من الائتلاف إن الاجتماع أرجئ إلى الـ20 من هذا الشهر, إلا أنه من غير المؤكد ما إذا كان سيعقد فعلا في ذلك التاريخ.

وكان اجتماع الائتلاف المخصص لاختيار حكومة انتقالية أرجئ من قبل حيث كان مقررا عقده في الثاني من هذا الشهر.

وترددت قبل أيام أسماء عدد من المرشحين لمنصب رئيس الحكومة الانتقالية التي ستشكلها المعارضة السورية. ومن بين تلك الأسماء برهان غليون الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري -وهو أحد أبرز مكونات الائتلاف الوطني- والخبير الاقتصادي أسامة قاضي الذي يقول معارضون إنه الأوفر حظا لتقلد المنصب إذ يقود فريق عمل يضع خطط إنعاش اقتصاد سوريا بعد الانهيار المفترض لنظام الأسد.

كما ترددت أسماء من خارج الائتلاف بينها رئيس الوزراء السابق (المنشق) رياض حجاب الذي واجه اعتراضات من إسلاميين وليبراليين في الائتلاف بسبب صلاته السابقة بالنظام، حسب مصادر من المعارضة السورية.

خلافات
وأرجئ اجتماع الائتلاف إلى موعد لاحق بسبب اختلاف في وجهات النظر، وفقا لمصادر من داخل الائتلاف. فقد قال العضو في الائتلاف كمال اللبواني إن الائتلاف انقسم إلى فريقين بشأن تشكيل الحكومة الانتقالية.

وأضاف أن البعض فضل الانتظار لمعرفة ما إذا كانت جهود الموفد المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي المتعلقة بتشكيل حكومة انتقالية ضمن تسوية سياسية ستنجح, في حين أن البعض الآخر يريد تشكيل حكومة على الفور لإجهاض أي اتفاق يمكن أن يبقي الأسد في السلطة.

مناع تحدث عن أفكار جديدة
بشأن تسوية محتملة (الجزيرة)

وقال عضو آخر في الائتلاف إن الاجتماع المؤجل قد يعقد في الـ20 من هذا الشهر, وإنه حتى إذا حضره عدد صغير من أعضاء الائتلاف فسيكون في وسعهم الاتفاق على حكومة بأغلبية بسيطة.

وخلال الأسبوع الماضي, أبدت الجامعة العربية استعدادها لتسليم مقعد سوريا في الجامعة للائتلاف السوري بشرط أن يشكل هيئة تنفيذية.

في الأثناء, قال عضو هيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة هيثم مناع إن ظروف إطلاق الحوار بين النظام والمعارضة لم تتوفر بعد.

وقال مناع لدى وصوله إلى موسكو مساء أمس إن الوفد الذي يرأسه ذهب إلى موسكو بأفكار جديدة بشأن حل سياسي محتمل، وقال إنه سيلتقي غدا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لبحث آخر تطورات الوضع في سوريا.

وتضم هيئة التنسيق معارضي الداخل بشكل خاص، وهي لا تنضوي في إطار الائتلاف الوطني, وهو التشكيل الأوسع للمعارضة الذي يحظى باعتراف واسع في العالم.

حزب الله
وعن الأزمة في سوريا أيضا, اعتبر نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني أن النظام السوري لا يزال متماسكا, مستبعدا انهياره.

وقال قاسم في تصريحات صحفية إن النظام لا يزال يسيطر على المدن الرئيسية, وفي مقدمتها دمشق. وأضاف أن المؤشرات الحالية لا تنبئ بسقوط النظام, وإنما تؤكد أنه لا يزال ثابتا.

وتحدث قاسم عن تماسك الأجهزة العسكرية والأمنية الموالية للنظام السوري, وعن "التفاف شعبي" حوله.

يشار إلى أن حزب الله يدعم نظام الأسد, وهو متهم من المعارضين السوريين بأنه يقاتل إلى جانب النظام في مناطق تقع على الحدود مع لبنان, وهو ما ينفيه حزب الله.

وحسب قول نائب الأمين العام للحزب, فإن آثار سقوط محتمل لنظام الأسد على الحزب ستكون محدودة جدا.

المصدر : وكالات