جون كيري (يسار) التقى أحمد داود أوغلو وقال إنه لا توجد شرعية لنظام يقترف فظائع بحق شعبه (رويترز)

جدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري تأكيد واشنطن أن هناك ضرورة لانتقال سلمي للسلطة في سوريا، ويأتي ذلك غداة انعقاد مؤتمر أصدقاء سوريا في روما الذي انتقدته روسيا، وسط تحذير أممي من تضاؤل فرص الحوار بشأن الأزمة السورية.

وأعرب كيري في مؤتمر صحفي بأنقرة مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو، عن اعتقاده بأنه لا توجد شرعية لنظام يقترف فظائع بحق شعبه، وفق تعبيره.

 كما أوضح الوزير -الذي وصل أنقرة اليوم في إطار جولته الخارجية الأولى التي تشمل دولا أوروبية وشرق  أوسطية- أن هناك حاجة لمواصلة العمل وضمان أن يتبنى نظام الرئيس بشار الأسد خيارات مختلفة.

وكان كيري قد أعرب في وقت سابق عن عزم بلاده تقديم مساعدات للثوار، ولكن عبارة  "مساعدات غير مميتة" التي استخدمها أثارت موجة من التعليقات الساخرة.

ووجد هذا المصطلح طريقه إلى صفحات الدعابة والنكتة التي أنشأها الثوار على مواقع الإنترنت ضمن صور وتعليقات ساخرة يوظفها الثوار للهرب من واقع القتل اليومي إلى جو من الابتسامة والطرافة.

بان: ثمة فرصة ضئيلة للحوار بين الحكومة والمعارضة السورية (الفرنسية)

تحذير أممي
وفي هذا الإطار، حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم الجمعة من أن الحل العسكري لسوريا سيؤدي إلى "تفكك" هذا البلد.

وقال بان بمؤتمر صحفي بجنيف "أحث باستمرار جميع الأطراف في سوريا على التوجه إلى طاولة المفاوضات" مشيرا  إلى أن ما وصفه بأهوال الأشهر الأخيرة "لا تدع مجالا للشك في أن الحل العسكري سيؤدي إلى تفكك سوريا".

ولكن المسؤول الأممي أشار إلى أن ثمة "فرصة ضئيلة للغاية" أمام الحكومة والمعارضة السورية لإجراء محادثات بشأن إنهاء الأزمة، مؤكدا أنه سيدعم تلك الفرصة.

وقال إنه سيلتقي المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي غدا في سويسرا لإجراء محادثات بشأن الأزمة السورية.

بوتين شدد بحديثه مع أوباما على وقف الأعمال العسكرية بسوريا (الفرنسية)

انتقاد روسي
وعلى صعيد متصل، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدث هاتفيا اليوم الجمعة مع نظيره الأميركي باراك أوباما بشأن الأزمة في سوريا وقضايا أخرى.

وقال الكرملين في بيان إن بوتين شدد في حديثه على "ضرورة وقف النشاطات العسكرية في أسرع وقت ممكن" مشيرا إلى أن الاتصال جاء بمبادرة من الجانب الأميركي.

وتعليقا على مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الذي عقد أمس الخميس في روما، قالت موسكو إن قرارته تشجع من وصفتهم بالمتطرفين.

وجاء ذلك في أول رد فعل روسي على قرارات أوروبية وأميركية بتقديم دعم "غير قاتل" للمعارضة.

غير أن السعودية التي شاركت بالمؤتمر اعتبرت أن المعركة في سوريا أصبحت "معركة عالمية وأن الشعب السوري لا يقف لوحده".

وقال وزير خارجيتها سعود الفيصل لوكالة الأنباء الرسمية (واس) إن مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الذي عقد بروما أمس الخميس كان جيداً وصريحاً وفيه وضوح وشفافية، وركز على تقديم الإمكانات للشعب السوري للدفاع عن نفسه إزاء التطور السيئ الحاصل.

 وكان الاتحاد الأوروبي وواشنطن قد قررا الخميس دعم المعارضة السورية بمساعدات عسكرية.

وطالبت الدول المشاركة -بالبيان الختامي للمؤتمر- بالتوقف فورا عن إمداد حكومة الأسد بالسلاح، ودعت النظام الحاكم إلى التوقف أيضا عن القصف "العشوائي" لمناطق مأهولة بالسكان.

المصدر : الجزيرة + وكالات