محتجون أمام المنصة في مدينة نصر يحملون صورة لوزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي (الفرنسية)
تجمع العشرات من المحتجين المصريين أمام النصب التذكاري للجندي المجهول في القاهرة مطالبين بإسقاط النظام وتولي الجيش إدارة البلاد، بينما تظاهر آخرون أمام المقر العام لجماعة الإخوان المسلمين للمطالبة برحيل الرئيس محمد مرسي.

وتظاهر العشرات أمام النصب التذكاري للجندي المجهول بالمنطقة المعروفة بـ "المنصة" في ضاحية مدينة نصر شمال القاهرة، مطالبين بإسقاط النظام، وحل جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس مرسي، وتولي القوات المسلحة إدارة شؤون البلاد.

وحدد المحتجون جملة من المطالب ضمنوها بياناً، وزعوه على المارة، أبرزها "وقف العمل بالدستور الجديد" معتبرين إيّاه "غير شرعي، ولا يلقى توافقاً شعبياً" كما طالبوا بحل جماعة الإخوان "باعتبارها جماعة محظورة تأسست بشكل غير شرعي، ورفع الظلم عن البلاد ووقف تدهور الأوضاع فيها، وتولي القوات المسلحة إدارة شؤون البلاد".

واعتبر المحتجون، الذين تجمعوا تحت شعار "لا لأخونة الجيش" أن الأوضاع "تشهد تدهوراً ملحوظاً على كافة الصعد بفعل سياسات جماعة الإخوان المسلمين التي تعمل من أجل مصالحها الخاصة ولا تراعي مصالح البلاد ولا تعمل من أجل أهداف ثورة 25 يناير".

وكانت وسائل الإعلام المصرية نقلت، في وقت سابق اليوم، عن مصدر عسكري مسؤول قوله إن قوات الجيش لن يكون لها أي وجود عند المنصة، حيث تشهد المنطقة مظاهرات مؤيدة للقوات المسلحة تحت شعار "لا لأخونة الجيش". وأضاف المصدر أن القوات المسلحة "ليس لها شأن بالدعوات المؤيدة لها، وأن مثل هذه المظاهرات تقوم بتصرف شخصي من الداعين لها".

وأمام مقر جماعة الإخوان بالمقطم تجمع عدد من المحتجين قدرت وكالة "أسوشيتدبرس" عددهم بحوالي "أربعمائة شاب من صغار السن". قالت إنهم أخذوا يقرعون الطبول مرددين هتافات "ارحل ارحل". وقالت الوكالة إن عددا منهم ارتدى ملابس تنكرية ساخرة وأخذوا يرقصون خلال ترديدهم تلك الهتافات. وذكرت الوكالة أن المقر كان مغلقا وقت التظاهر. 

احتجاجات بالرقص والغناء أمام مقر الإخوان بالمقطم (الفرنسية)

توتر طائفي
على صعيد آخر تجددت الاشتباكات بعد ظهر اليوم  بين قوات الشرطة ومسلمين محتجين في محيط كنيسة ماري جرجس للأقباط الأرثوذكس بمنطقة المحطة وسط مدينة كوم أمبو في محافظة أسوان بأقصى جنوب مصر.

ووفق شهود عيان، حاول العشرات الذي احتشدوا فى محيط الكنيسة عقب صلاة الجمعة اقتحامها على خلفية اختفاء معلمة مسلمة، واتهام الكنيسة بالتورط فى واقعة اختفائها.

ورشق المتظاهرون قوات الشرطة بالحجارة وزجاجات المولوتوف، وردت الشرطة بإطلاق الغازات المسيلة للدموع عليهم فى محاولة لتفريقهم ومنعهم من الوصو إلى مبنى الكنيسة. 

وقالت مصادر أمنية إن هناك 11 مصابا من قوات الشرطة إصاباتهم طفيفة، بينما قال الناشط الحقوقي القبطي إبرام لويس مؤسس رابطة "ضحايا الاختطاف والاختفاء القسرى" إن هناك 12 مصابا من الأقباط فى أحداث كوم أمبو، بينهم شخص نقل لمستشفى أسيوط الجامعي لخطورة حالته. 

وكان مسلمون حاصروا الكنيسة مساء أمس وقذفوا مبانيها بالطوب والحجارة وزجاجات المولوتوف، كما اشتبكوا مع قوات الشرطة التى ردت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين لتفريقهم.

وجاءت الأحداث فى كوم أمبو بعد اختفاء معلمة مسلمة، واتهام أهلها لمسيحيين بالتورط فى الاختفاء، حيث كانت شوهدت قبل اختفائها بصحبة صديقة لها مسيحية أمام الكنيسة مما أثار شكوك أهلها فى اختطافها واحتجازها داخل الكنيسة.
 
وبعد أحداث استمرت حتى الساعة الثانية من صباح الجمعة وشملت حصار الكنيسة وقطع الطرق والسكك الحديدية، نجحت جهود أمنية وشعبية فى فض حصار المسلمين للكنيسة، بينما قال شهود إن أهل المعلمة أمهلوا الشرطة 48 ساعة للوصول إليها وإعادتها لأسرتها، مهددين بالعودة لمحاصرة الكنيسة واقتحامها فى حال عدم عودة المعلمة المسلمة.

المصدر : وكالات