محاكمة المحمودي بدأت في نوفمبر الماضي بعدة تهم (رويترز-أرشيف)

نفى رئيس الوزراء الليبي علي زيدان ما ذكرته تقارير من أن البغدادي المحمودي -آخر رئيس وزراء في عهد العقيد الراحل معمر القذافي- في حالة حرجة بعد تعرضه للتعذيب في السجن، في حين قام فريق من الأمم المتحدة بزيارته في سجنه، وقال إنه ظهر بمظهر "لائق". 

وأكد زيدان -في مؤتمر صحفي عقده بطرابلس الخميس- أن المحمودي بصحة جيدة ويعامل بصورة إنسانية، موضحا أن مهمة السلطات الليبية الحفاظ على كرامته.

وأشار إلى أن محاكمة المحمودي بين يدي النظام القضائي الليبي، مضيفا أن المحكمة هي التي ستقرر ما إن كان مذنبا أو بريئا.

ومن جهتها، قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن فريقا من ممثليها زار المحمودي في مركز اعتقاله الخميس، في أعقاب تصريح المحامي التونسي مبروك كرشيد الذي قال فيه إن موكله في حالة حرجة، ويواجه خطر الموت بعدما تعرض للتعذيب في السجن.

وذكرت البعثة في بيان "رغم أن معظم هذه الزيارة كانت في حضور مدير السجن، فإن البعثة تمكنت من التحدث معه على انفراد بعض الوقت، وسألته عما إن كان قد تعرض لمعاملة سيئة، حيث نفى هذا الأمر بشكل قاطع".

وأضاف البيان "ظهر المحمودي في حالة بدنية ونفسية لائقة، وكان سلوكه العام هادئا، وقال إنه يتلقى معاملة حسنة، وعلى الرغم من أنه يعاني من مشاكل صحية مختلفة، فإنه يحصل على رعاية طبية مناسبة".

ونقلت البعثة عن المحمودي قوله إن فريق الدفاع الذي يمثله يتألف بالكامل من محامين ليبيين، ونفى أن يكون هناك أي محامين غير ليبيين في الفريق.

وقال البيان "أعرب (المحمودي) عن رغبته في أن يتمكن من الاتصال بشكل أكبر بمحاميه، وأن يتاح لهم الاطلاع بصورة أكبر على ملف الادعاء ضده، وقال إنه استقبل بعض الزيارات العائلية، لكن لم تزره زوجته أو أبناؤه الموجودون خارج البلاد".

ورحلت تونس المحمودي في يونيو/حزيران الماضي ليصبح أول مسؤول كبير في عهد القذافي يعاد إلى بلاده للمحاكمة في ظل القيادة الجديدة.

وبدأت محاكمته في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بتهم الفساد، وإصدار الأوامر بارتكاب عمليات اغتصاب جماعي خلال الثورة التي أطاحت بالقذافي في 2011، وما زال رهن الاعتقال في سجن بطرابلس.

وتولى المحمودي منصب رئيس الوزراء في عهد القذافي من 2006 وحتى فراره إلى تونس المجاورة في أغسطس/آب 2011، في نفس التوقيت تقريبا الذي استولى فيه المقاتلون على طرابلس، ويمكن أن يواجه عقوبة السجن مدى الحياة أو الإعدام إذا أدين.

وشككت جماعات حقوق الإنسان في إمكانية حصول المسؤولين السابقين على محاكمة عادلة في البلاد، في وقت تتعمق فيه المرارة بشأن حكم القذافي، ويزداد فيه تأثير المليشيات التي ساعدت في الإطاحة به، لكن قادة ليبيا الجدد قالوا إنهم يعتزمون تأكيد قدرة مؤسسات بلادهم على إجراء مثل هذه المحاكمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات