الاحتجاجات ضد سياسات المالكي تمتد إلى الشهر الثالث على التوالي (الفرنسية)

ذكرت تقارير تلفزيونية أن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لن يقبل استقالة وزير المالية رافع العيساوي الذي أعلنها اليوم أمام آلاف المتظاهرين الذين خرجوا اليوم في جمعة "العراق خيارنا"، احتجاجا على عدم استجابة الحكومة لمطالبهم.

وقال تلفزيون "العراقية" الرسمي -نقلا عن مصادر في مكتب المالكي- إن رئيس الحكومة لم يتسلم استقالة العيساوي رسميا. وأضاف أن المالكي لن يقبل استقالة وزير المالية من منصبه "قبل التحقيق في مخالفات مالية وقانونية".

وكان العيساوي قد أعلن -أمام المتظاهرين في ساحة "العزة والكرامة" بمدينة الرمادي غرب بغداد- أنه يقدم استقالته من الحكومة لأنه "لن يكون جزءا من حكومة تلطخت أيديها بدماء العراقيين".

يُذكر أن الأزمة الحالية التي تشهدها البلاد منذ أكثر من شهرين بدأت لدى الإعلان عن اعتقال عشرة من عناصر حماية العيساوي بتهمة الإرهاب، مما أدى إلى اندلاع مظاهرات واعتصامات في عدة مدن بوسط وشمال غرب البلاد تطالب الحكومة بإصلاحات سياسية.

العيساوي أعلن استقالته من الحكومة اليوم الجمعة أمام متظاهرين في الرمادي (الفرنسية)

مظاهرات
وقد تجمع اليوم الجمعة آلاف المحتجين على سياسة المالكي بساحة الرمادي في مظاهرات احتجاجية تحت عنوان "العراق خيارنا".

ورفع المتظاهرون ذات الشعارات المطالبة بالإصلاحات السياسية منذ شهرين، وبإطلاق المعتقلين السياسيين، مؤكدين سلمية المظاهرات، وطالب منظمو المظاهرات في المناطق المختلفة بالتنسيق بين مختلف الجهات لتوحيد شعاراتها، وعدم إتاحة الفرصة لإمكانية حدوث أي أعمال عنف، وعدم استغلال المظاهرات لجعلها منابر سياسية لأي طرف من الأطراف، خاصة مع اقتراب انتخابات مجالس المحافظات.

وفي سامراء، تظاهر آلاف المصلين عقب صلاة الجمعة تضامنا مع الاعتصامات في المدن الأخرى.

وردد المتظاهرون شعارات تنادي بالوحدة، وعبروا عن رفضهم لما سموها مماطلة الحكومة في الاستجابة لمطالب المتظاهرين والمعتصمين بالرمادي والفلوجة وسامراء وصلاح الدين والموصل وبغداد وكركوك وديالى.

كما ندد المتظاهرون بما سموه التدخل الإيراني في الشأن العراقي الداخلي، وأكدوا مواصلة اعتصامهم حتى تستجيب الحكومة لمطالبهم.

وفي ساحة الأحرار بالموصل، تظاهر آلاف من أهالي المدينة احتجاجا على سياسة المالكي.

ورفع المتظاهرون شعار "قادمون يا بغداد"، ودعا منظمو المظاهرات إلى الابتعاد عن الخطابات الطائفية، وإبعاد الجيش عن الصراعات السياسية.

ويطالب المحتجون بتعديلات قانونية وسياسية، بينها إطلاق المعتقلين، وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة، وإجراء تعداد سكاني بإشراف دولي، وتحقيق التوازن في مؤسسات وأجهزة الدولة.

قتلى بتفجيرين
من جهة أخرى، قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب نحو سبعين آخرين صباح اليوم في تفجير سيارتين ملغمتين بمدينة الديوانية جنوبي محافظة بغداد.

وقال قائد شرطة محافظة الديوانية العميد عبد الجليل الأسدي إن السيارتين كانتا في سوق لبيع الأغنام على أطراف الديوانية الجنوبية.

وقد وقع الانفجار غداة مقتل ما لا يقل عن 23 شخصا وإصابة عشرات بجروح، في هجمات متفرقة ببغداد ومناطق محيطة بها.

المصدر : الجزيرة + وكالات