المبعوث الروسي بالأمم المتحدة أبدى معارضة لإرسال وفود من مكتبي المعارضة إلى الأمم المتحدة (الفرنسية)

أعرب المبعوث الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين عن استعداد بلاده لإجراء اتصالات مع مكتبي الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في الولايات المتحدة. في حين أجرى الرئيس السوري بشار الأسد تعديلا وزاريا لا يطول الوزارات السيادية.

ومع هذا الإعلان الروسي الجديد للاتصال بمكتبي الائتلاف اللذين أعلن عن افتتاحهما قريبا بواشنطن ونيويورك، أبدى فيتالي تشوركين معارضة موسكو بقوة لإرسال وفود من هذين المكتبين إلى الأمم المتحدة.

ونقلت وكالة "إيتار تاس" الروسية للأنباء اليوم السبت عن تشوركين قوله "ينبغي ألا يكون هناك أي احتمال لأن يستخدما قربهما من الأمم المتحدة لتسجيل أي نقاط سياسية من خلال رؤيتهما لوضعهما الدولي. إذا كانت هناك محاولات من هذا القبيل سنقاومها".

وتبدي روسيا استعدادها لإجراء حوار مع المعارضة بهدف تشجيعها على التفاوض مع الحكومة السورية.

وفي الوقت نفسه حذر تشوركين من أن أي إجراءات أحادية الجانب من قبل المعارضة السورية ربما تضر بـ"العمل الجاد لترسيخ عملية سياسية" في سوريا.

وكانت أنباء قد ترددت في وقت سابق هذا الأسبوع بأن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية حصل على موافقة السلطات الأميركية لفتح مكتبين له وسط واشنطن وقرب مقر الأمم المتحدة في نيويورك. وسيرأس واحد منهما عباب خليل وهو تاجر عقارات من ولاية تكساس بينما سيرأس الآخر نجيب الغضبان وهو أستاذ بجامعة أركانسو واختصاصي في شؤون الشرق الأوسط، والاثنان من أصل سوري.

ولن يكون لمكتبي المعارضة السورية في الولايات المتحدة أي وضع دبلوماسي. وفي الواقع سيكونان بمثابة قناة اتصال للائتلاف الوطني لإجراء اتصالات مع الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي طبقا للوكالة الروسية.

الأسد أجرى تعديلا وزاريا لا يطول الوزارات السيادية (رويترز)

تعديل وزاري
من ناحية أخرى أجرى الرئيس السوري بشار الأسد اليوم السبت تعديلا وزاريا لا يطول الوزارات السيادية، وقرر بموجبه استبدال خمسة وزراء بينهم وزيرا المال والنفط، واستحداث وزارتين منفصلتين للعمل والشؤون الاجتماعية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

ويقضي المرسوم بتسمية أربعة وزراء جدد، هم إسماعيل إسماعيل وزيرا للمالية وسليمان العباس وزيرا للنفط والثروة المعدنية وأحمد القادري وزيرا للزراعة والإصلاح الزراعي وحسين عرنوس وزيرا للأشغال العامة وحسين فرزات وزيرا للإسكان والتنمية العمرانية.

وأشارت الوكالة إلى أن الأسد أصدر مرسوما بفصل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. وسمى الأسد كندة شماط وزيرة للشؤون الاجتماعية وحسن حجازي وزيرا للعمل.

الخطيب أعلن عن استعداده للحوار مع ممثلين للنظام (الجزيرة)

استعداد للحوار
وكان وزير الإعلام عمران الزعبي قد أبدى استعداد حكومته للحوار مع المعارضة لكن "من دون شروط مسبقة".

وقال الزعبي -في حديث للتلفزيون السوري الرسمي- "الباب مفتوح والطاولة موجودة، وأهلا وسهلا وبقلب مفتوح لأي سوري يريد أن يأتي إلينا ويناقشنا ويحاورنا".

وأضاف أن النظام يقبل بحوار غير مشروط ولا يقصي أحدا، "أما أن يقول لي أحدهم أريد أن أحاورك في الموضوع الفلاني فقط أو أطلق النار عليك، فهذا ليس حوارا".

وكان رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أحمد معاذ الخطيب أعلن -في وقت سابق- استعداده المشروط "للجلوس مباشرة مع ممثلين للنظام" خارج سوريا من أجل إنهاء الأزمة في بلاده، ودعا إلى انتداب فاروق الشرع نائب الرئيس السوري للتحاور معه.

مواقف دولية
على صعيد آخر، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الجمعة إن واشنطن تفكر في الخطوات الواجب اتخاذها لإنهاء النزاع في سوريا الذي يتسبب في "الكثير من القتل"، كما وصف الوضع بأنه "غاية في التعقيد وغاية في الخطورة".

من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن الاتحاد الأوروبي لن يرفع الحظر عن الأسلحة المرسلة إلى المعارضين السوريين طالما أن إمكانية الحوار السياسي لتسوية الأزمة في سوريا ما زالت قائمة.

وأوضح هولاند في تصريحات له على هامش اجتماعات للمجلس الأوروبي أمس الجمعة في بروكسل أن الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي "ما زال متمسكا بفكرة إجراء حوار سياسي في سوريا رغم الخلاصة المريرة التي توصل إليها حول الوضع في سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات