محمود عباس (يمين) وخالد مشعل في لقاء سابق بالقاهرة  (الفرنسية-أرشيف)

تواصل القيادة الفلسطينية عقد اجتماعات في القاهرة برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبحضور رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية رمضان شلح، لتنفيذ بنود المصالحة، بينما تفاوتت ردود أفعال شخصيات قيادية بشأن نجاح المفاوضات.

وقد تباحث أطراف اللجنة الثلاثة -وهم حركتا حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والجانب المصري- في موضوع مراجعة تنفيذ الاتفاق، كما ناقش الاجتماع مساء الجمعة قضية تشكيل حكومة فلسطينية، بينما ذكرت مصادر فلسطينية في القاهرة أن المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة لن تبدأ قبل الاثنين القادم.

وبشأن تطور المحادثات، قال عضو المجلس المركزي لحركة فتح عزام الأحمد إن إعادة تشكيل المجلس الوطني تصدّرت جدول الأعمال، وكذلك أوضاع منظمة التحرير الفلسطينية.

وأوضح أن المباحثات تطرقت لطريقة انتخاب مجلس وطني جديد وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل، وبقانون يجري إعداده بالتوافق مع جميع القوى في المواقع التي يتعذر فيها إجراء الانتخابات، على أن تنتهي انتخابات المجلس الوطني بالتزامن مع انتخابات المجلس التشريعي.

وفي السياق ذاته، قال القيادي في حركة حماس إسماعيل الأشقر إن مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني القادمة ستكون مقصورة في البداية على حركتيْ حماس وفتح، ثم ستعرض على باقي الفصائل.

وأضاف -في تصريحات لوكالة معا الفلسطينية- أنه لم يتم الاتفاق حتى الآن على ما إذا كان الوزراء في الحكومة القادمة من المستقلين فقط، موضحا أن قرار مصادقة عباس على الحكومة هو "قرار سياسي"، حيث كان من المفترض أن يصادق عليها المجلس التشريعي حتى تكون دستورية.

ودعا الأشقر الفلسطينيين للذهاب إلى مراكز الانتخابات لتحديث سجلاتهم بالضفة وغزة في الحادي عشر من الشهر الجاري، مشيرا إلى أن تحديث سجل الناخبين ليست له علاقة بموعد الانتخابات الذي لم يحدد حتى الآن، بل يهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات ستستخدم في أي انتخابات قادمة، سواء كانت تشريعية أو رئاسية أو للمجلس الوطني.

البرغوثي: الاجتماع ليس سهلا ولكننا مصممون على عدم التراجع (الجزيرة)

تفاؤل وتردد
ومن جهته، قال الأمين العام للمبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن هذا الاجتماع له "طابع حاسم"، ويجب أن يبت في قضايا انتخابات المجلس الوطني وقانونها وتشكيل الحكومة.

وأضاف -في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية- "سنقرر أن نسير بخطى جادة، وأولاها بدء مشاورات تشكيل الحكومة مع بدء تسجيل الناخبين"، وأضاف أن "الاجتماع ليس سهلا، ولكننا مصممون على أننا لن نتراجع عن خطوات إنهاء الانقسام".

وفي المقابل، استبعد القيادي المستقل ياسر الوادية أن تنتج عن الاجتماع قرارات تجسد إتمام المصالحة، وقال "إننا نطمح لاتخاذ خطوات جدية ملموسة يشعر بها المواطن الفلسطيني وتشير إلى إنهاء الانقسام، لكن من الواضح أن هذا الاجتماع لن يكون حاسما".

وأضاف أن حركة حماس لم تجر حتى الآن انتخاباتها الداخلية لاختيار رئيس وأعضاء مكتبها السياسي، وأن الشخصيات المستقلة تضغط للخروج بأفضل النتائج، وتجري اتصالات مع الجانب المصري للمساعدة في التقدم.

المصدر : الجزيرة + وكالات